القامشلي: ارتفاع قياسي بأسعار محركات السيارات يثقل كاهل الأهالي وتكاليف الاستيراد السبب


هذا الخبر بعنوان "القامشلي: غلاء محركات السيارات يرهق الأهالي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة القامشلي تصاعدًا ملحوظًا في شكاوى الأهالي جراء الارتفاع الفاحش لأسعار محركات السيارات الأوروبية. فقد تحولت صيانة المركبات أو استبدال محركاتها إلى عبء اقتصادي يفوق طاقة الكثيرين على التحمل، وذلك في ظل ظروف معيشية واقتصادية متدهورة. ويعزو أصحاب محال بيع المحركات هذا الغلاء المتزايد إلى التكاليف الباهظة المرتبطة بعمليات الاستيراد.
وفي تصريح لـ "سوريا 24"، أوضح فرحان، وهو صاحب محل متخصص ببيع المحركات الأوروبية، أن استيراد عدد كبير من المحركات وقطع الغيار يتم من أوروبا عبر شركات نقل خاصة. وتضطر هذه الشحنات للمرور عبر عدة معابر قبل وصولها إلى القامشلي، مما يضيف تكاليف إضافية في كل مرحلة من مراحل النقل. وتشمل هذه التكاليف أجور الشحن والنقل والرسوم الجمركية، بالإضافة إلى المصاريف غير المباشرة، وهو ما ينعكس في النهاية على السعر النهائي الذي يدفعه الزبون.
وأكد فرحان أن أصحاب المحال التجارية أنفسهم يعانون من هذا الواقع الصعب، مشيرًا إلى أن العديد من الزبائن يعتقدون أن ارتفاع الأسعار يترجم إلى أرباح طائلة للتجار. إلا أن الحقيقة مغايرة تمامًا، حيث أن التكلفة الأساسية للمحرك تكون مرتفعة منذ لحظة استيراده، مما يحد من هامش الربح ويضع جميع الأطراف أمام معضلة اقتصادية معقدة.
ورصدت "سوريا 24" من السوق المحلية في القامشلي أسعارًا صادمة، حيث بلغ سعر محرك سيارة "جيب سنتافي" حوالي 1000 دولار أمريكي شاملًا التركيب. بينما وصل سعر محرك "جيب فيرا كروز" إلى نحو 2700 دولار، يضاف إليه حوالي 200 دولار كأجرة تركيب. وسجل سعر محرك "جيب موهافي" حوالي 2500 دولار. أما أسعار محركات السيارات العادية، وخاصة سيارات الأجرة التي تعمل بالمازوت (الديزل)، فتبدأ من 1000 دولار فما فوق.
وقد انعكس هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار بشكل مباشر على حياة الأهالي. ففي حديثه لـ "سوريا 24"، ذكر عبد الرحمن، وهو مالك سيارة من نوع "جيب سنتافي"، أن محرك سيارته تعطل قبل يومين. وأشار إلى أن سعر المحرك وحده يقارب 1000 دولار، دون احتساب أجور الميكانيكي. وأضاف أن سيارته لا تزال متوقفة في المنزل بسبب عجزه عن تأمين المبلغ المطلوب، معتبرًا أن هذه التكلفة باهظة ولا يمكن دفعها بسهولة في ظل دخله المحدود.
من جانبه، أوضح محمد، صاحب سيارة "موهافي"، لـ "سوريا 24" أنه اضطر إلى استبدال كتلة المحرك بالكامل بعد تعرضها لعطل كبير، ووصل سعرها إلى 2500 دولار. وأشار إلى أن هذا الخيار كان الأفضل له، حيث أن إصلاح المحرك وشراء القطع بشكل منفصل كان سيكلفه أكثر، بالإضافة إلى غياب أي ضمان حقيقي لعدم تكرار الأعطال. ووصف محمد الوضع بالمزعج وغير المنطقي، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة، مؤكدًا أن امتلاك سيارة أو صيانتها في القامشلي قد تحول إلى عبء ثقيل يرهق كاهل الأهالي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي