البيوت البلاستيكية تعيد تشكيل المشهد الزراعي في كوباني نحو الاكتفاء الذاتي


هذا الخبر بعنوان "بيوت بلاستيكية تعيد رسم الخارطة الزراعية في كوباني" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس تحولاً زراعياً واعداً، يتنقل المزارع قادر محمد بخبرة ودقة داخل بيوته البلاستيكية التي أتم تجهيزها مؤخراً في قرية "حلنج" بريف كوباني الشرقي. يراقب محمد، البالغ من العمر 50 عاماً، أنظمة الري ونمو النباتات التي زرعها، متطلعاً لبيع محصوله من الخضروات الشتوية في السوق المحلية خلال الأشهر القادمة.
جلب محمد خبرته التي اكتسبها على مدار خمس سنوات في العمل الزراعي بإقليم كردستان العراق إلى مسقط رأسه، مدركاً الحاجة الماسة لسوق كوباني للخضروات المحلية خلال فصل الشتاء.
يشير محمد إلى أنه جهز البيوت البلاستيكية بمواصفات دقيقة، حيث يبلغ طول البيت الواحد 50 متراً وعرضه 9 أمتار. وتتراوح تكلفة تجهيز البيت الواحد بين 3000 و 3500 دولار أمريكي. ويتوقع أن ينتج البيت الواحد ما بين 500 إلى 600 كيلوغرام من الخضار بمعدل مرة كل يومين.
ويوضح المزارع الخمسيني أنه أجرى دراسة مسبقة لسوق الخضار في مدينة كوباني، وتبين له أن معظم الخضروات الشتوية تُستورد من الخارج بأسعار مرتفعة. ويؤكد محمد أن مشروعه سيمكنه من تغطية حاجة السوق المحلية بأسعار مناسبة، مما يحد من الاعتماد على الاستيراد الخارجي. كما سيساهم المشروع في توفير فرص عمل يومية لما يتراوح بين 7 إلى 10 عمال لقطاف وتجهيز الإنتاج.
في ريف كوباني الغربي، وتحديداً في قرية شيخلر/ الشيوخ، يشرف المهندس الزراعي علي ديب على مشاريع البيوت البلاستيكية التابعة للإدارة الذاتية. يصف ديب هذه المبادرة بأنها تحول نوعي في الخارطة الزراعية للمنطقة.
ويوضح ديب لنورث برس أنهم بدأوا بتجربة زراعة ثلاثة أنواع من الخضار: البندورة، الخيار، والكوسا. ويشير إلى أن هذا النوع من الزراعة يتطلب أيدي عاملة بشكل مستمر، مما يسهم في تنشيط العجلة الاقتصادية للمزارعين خلال فصل الشتاء الذي تقل فيه فرص العمل الزراعية عادةً.
وعن الجداول الزمنية للإنتاج، يذكر المهندس الزراعي أن زراعة الخضار تمت في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر، وبدأ إنتاج الخيار والكوسا بعد 45 يوماً، بينما تحتاج البندورة إلى 25 يوماً إضافية لبدء قطافها.
ويضيف ديب أنهم أجروا تحليلاً للتربة قبل البدء بالمشروع، لدحض الاعتقاد السائد بأن أراضي المنطقة غير مناسبة للزراعات المحمية (البيوت البلاستيكية). وقد أثبتت النتائج ملاءمة التربة العالية وخصوبتها لقربها من نهر الفرات. ويتوقع ديب إنتاج ما بين 5 إلى 6 أطنان من البندورة والخيار في الموسم الواحد، مع إمكانية توسيع مساحة البيت من 500 متر إلى دونم أو دونمين مستقبلاً.
من جانبها، تؤكد رشا عارف أحمد، المشرفة على المشروع التابع للإدارة الذاتية، أن مشروع هذا العام يُعد تجربة تهدف إلى نشر هذه الزراعة في المنطقة لتحقيق الاكتفاء الذاتي خلال فصل الشتاء.
وتوضح أحمد أن المنطقة كانت سابقاً تضطر لاستيراد الخضار في فصل الشتاء من إيران وتركيا وإقليم كردستان العراق، لكن المساعي الآن تتجه نحو تغطية حاجة السوق المحلية ذاتياً. وتضيف أن مشروعهم بدأ منذ نحو ثلاثة أشهر، ويتم حالياً بيع إنتاج الكوسا والخيار في السوق المحلية بأسعار مناسبة للسكان. وعلى الرغم من أن المشروع لا يزال في إطار التجربة وإنتاجه لا يكفي السوق بالكامل حالياً، إلا أنهم يخططون لتوسيعه في العام المقبل لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعميم هذه التجربة الناجحة.
تحرير: معاذ الحمد
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي