تركيا وسوريا: نمو تجاري قياسي ومفاوضات نحو شراكة اقتصادية شاملة


هذا الخبر بعنوان "أنقرة: نتجه نحو تكامل اقتصادي وخريطة طريق جديدة مع سوريا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن السفير التركي في سوريا، نوح يلماز، عن تحقيق نمو لافت في حجم التبادل التجاري بين تركيا وسوريا على مدى العامين الماضيين، متخطياً عتبة الملياري دولار. وتتزامن هذه الأرقام مع تأكيدات رسمية بشأن تقدم المفاوضات الرامية إلى إبرام اتفاق شراكة اقتصادية شاملة بين الجانبين.
وأوضح السفير يلماز أن الصادرات التركية الموجهة إلى السوق السورية شهدت قفزة نوعية بلغت 52.4% خلال العام الماضي 2025، حيث ارتفعت قيمتها من مليار ونصف المليار دولار في عام 2024 لتصل إلى ما يقارب ملياري و300 ألف دولار. وقد جاء هذا الكشف ضمن منشور للسفير على منصة “إكس”، مساء أمس الاثنين 5 كانون الثاني، حيث استعرض فيه أداء القطاعات الاقتصادية. وأشار يلماز إلى أن قطاع الحبوب والبقوليات تصدر قائمة الصادرات بحصة بلغت 30% من الإجمالي، تليه مباشرة القطاع الكيميائي الذي دعمت صادرات مواد البناء والأدوية نموه.
وتشير هذه الأرقام إلى تحول استراتيجي في التوجه التجاري التركي نحو سوريا. وبالنظر إلى تصريحات سابقة للوزير التركي في حزيران 2025، يتأكد أن هذا النمو ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل هو مسار تصاعدي مستمر، بدأ بنسبة ارتفاع بلغت 47% في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، وتوج بمعدل نمو سنوي تجاوز 50%.
وعزا السفير هذا الأداء الاقتصادي المتميز إلى “تقدم العلاقات في جميع المجالات”، مبيناً أن القطاعات الخمسة الأولى في قائمة الصادرات “ترتبط بتلبية الاحتياجات الأساسية” للسوق السوري، الأمر الذي يبرز البعد التكاملي، وحتى الإغاثي الجزئي، لهذا التبادل التجاري.
يُعد هذا التسارع في النشاط التجاري نتاجاً لمسار دبلوماسي واقتصادي مدروس. ففي منتصف العام الماضي، كان وزير التجارة التركي، عمر بولات، قد أعلن أن زيارة وفد تركي رفيع المستوى إلى دمشق أسفرت عن “إعداد خريطة طريق للعلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية”.
والأكثر أهمية، هو ما كشف عنه الوزير بولات بخصوص بدء مفاوضات رسمية بين الجانبين بهدف التوصل إلى “اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة” (CEPA). ويُعرف هذا النوع من الاتفاقيات بأنه يهدف إلى إزالة غالبية الحواجز التجارية وتأسيس تكامل اقتصادي أعمق، مما من شأنه أن يفتح آفاقاً واسعة للاستثمارات والتبادل التجاري المستدام على المدى الطويل.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد