حلب تشهد تصعيداً دامياً: قتلى وجرحى باشتباكات عنيفة واتهامات متبادلة بين الجيش السوري و"قسد"


هذا الخبر بعنوان "حلب.. ضحايا باشتباكات بين “أسايش” والجيش السوري" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة حلب، اليوم الثلاثاء الموافق 6 من كانون الثاني، تصعيداً أمنياً خطيراً تمثل في اشتباكات متبادلة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة بين الجيش السوري و"قوى الأمن الداخلي" (أسايش) التابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في محيط دواري الشيحان والليرمون. أسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط عدد من القتلى والمصابين.
ووفقاً لمراسل عنب بلدي، فإن هذه الاشتباكات جاءت بعد ساعات من استهدافات متفرقة طالت عدة أحياء من المدينة منذ ساعات الصباح. وقد سقطت قذيفة قرب مديرية الزراعة في حي الميدان، القريب من الشيخ مقصود، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين، جرى نقلهم إلى مستشفى "الرازي" لتلقي العلاج.
من جانبها، أفادت مديرية صحة حلب بأن الحصيلة الأولية لضحايا القصف الذي نفذته قوات "قسد" على عدد من أحياء مدينة حلب بلغت ثلاثة قتلى ومصابين اثنين. وأشار المراسل إلى أن الطريق الواصل بين دواري الليرمون والشيحان قد انقطع بشكل كامل جراء التوترات الأمنية، وسط حالة من الترقب والحذر تسود بين المدنيين في المنطقة.
كما بدأت حركة خروج جديدة للسكان من حي الأشرفية، مع استمرار إجراءات التأمين من قبل قوات الأمن والشرطة في المنطقة، وتوجيه السكان بالابتعاد عن مناطق التوتر وعدم التجمع في الشوارع الرئيسية.
أصدرت مديرية الإعلام في حلب بياناً اتهمت فيه "قسد" بخرق الاتفاقيات الموقعة مع الحكومة السورية، مؤكدة أن قوات "قسد" استهدفت المنطقة القريبة من دوار الشيحان، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر وزارة الدفاع وإصابة ثلاثة آخرين. وحثت المديرية المواطنين على الابتعاد عن أماكن التماس وتجنب التجمعات في المناطق القريبة من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، إلى حين تأمين المنطقة بالكامل، مشيرة إلى أهمية التعاون مع قوات الأمن والشرطة التي تعمل على تنظيم حركة السير في شوارع المدينة.
في المقابل، أصدرت "قسد" بياناً خاصاً بسقوط قذيفة في حي الميدان بحلب، ذكرت فيه أن القذيفة أُطلقت من قبل فصائل تابعة لحكومة دمشق، وكان من المفترض أن تستهدف حي الشيخ مقصود، لكنها سقطت في الميدان الملاصق. ووصفت "قسد" القصف بـ"العشوائي" واعتبرته اعتداءً مباشراً على الأحياء السكنية، يعرّض حياة المدنيين لخطر جسيم. وأضاف البيان أن هذا السلوك يعكس "استهتاراً كاملاً بالقانون الإنساني"، محمّلة الجهة المنفذة المسؤولية الكاملة عن أي أضرار أو تبعات ناتجة عن القصف.
كما أصدرت "أسايش" بياناً حول تصعيد جديد في الأحياء السكنية شمال المدينة، قالت فيه إن الفصائل المسلحة التابعة للحكومة المؤقتة استهدفت حيي الشيخ مقصود والأشرفية بالأسلحة الثقيلة وصواريخ غراد. وأضاف البيان أن هذه الهجمات أسفرت عن أضرار مادية كبيرة في المنطقة، وأثارت حالة من التوتر والقلق بين المدنيين، معتبرة أن هذه الأعمال العدائية تشكل "خرقاً واضحاً للاتفاقيات والهدنة الموقعة"، وحمّلت الفصائل المسلحة المسؤولية عن التصعيد الذي يهدد حياة المواطنين ويؤثر على استقرار المنطقة.
بالتوازي، ذكرت الإخبارية السورية أن طريق حلب غازي عينتاب بالقرب من دوار الليرمون قد أُغلق في مدينة حلب، إثر استهداف قوات "قسد" لعناصر تتبع وزارة الدفاع، ما أدى إلى توقف حركة المرور في المنطقة. ونقلت "الإخبارية" أن مستودع ذخيرة تابعاً لقوات "قسد" في محيط حي الشيخ مقصود دُمر بعد استهدافه بالسلاح المناسب، وذلك رداً على قصف أحياء مدينة حلب من قبل "قسد".
يُذكر أن مدينة حلب شهدت، صباح اليوم الثلاثاء 6 من كانون الثاني، تصعيداً أمنياً ملحوظاً تركز في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ودواري الليرمون والشيحان، بالتوازي مع ريف المدينة الشرقي قرب دير حافر. بدأت التوترات بسلسلة استهدافات متفرقة طال بعضها حي الشيخ مقصود منذ ساعات الصباح، كما شهد ريف حلب الشرقي عند دير حافر تصعيداً ميدانياً وتبادل اتهامات بين الحكومة و"قسد"، بعد استهداف حاجز للشرطة العسكرية بطائرات مسيرة.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سوريا محلي