ترامب يلمح لتدخلات جديدة بعد فنزويلا ويؤكد رغبته بضم غرينلاند.. والأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ


هذا الخبر بعنوان "تاركا العالم يتساءل عن الهدف التالي.. ترامب يتّجه بأنظاره إلى بلدان ومناطق أخرى بعد فنزويلا.. ويؤكد على ضم جزيرة غرينلاند.. والأمم المتحدة “قلقة للغاية”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد أيام قليلة من عملية عسكرية أميركية أدت إلى القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، أشار الرئيس دونالد ترامب إلى توجيه أنظاره نحو بلدان ومناطق أخرى، مما أثار تساؤلات عالمية حول وجهته التالية. وفي حديثه للصحافيين على متن طائرته الرئاسية يوم الأحد، ذكر ترامب كولومبيا وكوبا وغرينلاند والمكسيك وإيران كأهداف محتملة. وقد أكد ترامب، الذي كان سابقًا ينتقد سياسة التدخل الأميركي عالميًا، أنه يطبق الآن "عقيدة دونرو"، في تحوير لاسم "عقيدة مونرو" التي أطلقها الرئيس الأميركي الخامس جيمس مونرو عام 1823. وتقوم هذه العقيدة على مبدأ اعتبار أميركا اللاتينية منطقة نفوذ حصرية للولايات المتحدة، ومحظورة على القوى الأجنبية.
بعد يوم واحد من عملية القوات الخاصة في كراكاس، جدد ترامب تأكيده على ضرورة ضم الولايات المتحدة لجزيرة غرينلاند الدنماركية، معتبرًا ذلك ضروريًا لأمنها القومي. وفي هذا السياق، علقت الباحثة أصلي آيدين تاش باش من معهد بروكينغز للدراسات، بأن "ترامب قدم قائمة طويلة من الاجتياحات المحتملة مستقبلاً، لكن الهدف الأكثر ترجيحًا لإدارته سيكون غرينلاند". من جانبها، حذرت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن من أن أي محاولة للاستيلاء بالقوة على هذه الجزيرة الغنية بالمعادن وذات الحكم الذاتي، قد تؤدي إلى إنهاء الحلف الأطلسي الذي تعد بلادها عضوًا فيه. ومع ذلك، قد لا تلجأ واشنطن إلى التدخل العسكري المباشر، بل قد تفضل زيادة الضغط الدبلوماسي على حلفائها الأوروبيين، بهدف الدفع نحو تنظيم استفتاء في غرينلاند.
كانت بوغوتا في صدارة الأهداف التي أشار إليها ترامب، حيث حذر الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو بضرورة "الانتباه"، مؤكدًا يوم الأحد أن التدخل العسكري في كولومبيا يبدو "فكرة جيدة". ويتهم الرئيس الأميركي نظيره الكولومبي بالتواطؤ مع مهربي المخدرات، وهي اتهامات مماثلة لتلك التي وجهها إلى مادورو قبل أسابيع من العملية العسكرية في كراكاس. ورد بيترو، العضو السابق في مجموعة مسلحة والذي يتعرض لإهانات وسخرية ترامب منذ أشهر، متوعدًا بـ"حمل السلاح مجددًا" لمواجهة التهديدات الأميركية. ومع ذلك، قد تمثل كولومبيا تحديًا مختلفًا نظرًا لوجود العديد من المجموعات المسلحة المتبقية من الحرب الأهلية. وبدلاً من التدخل العسكري، قد يستغل ترامب ما حدث في فنزويلا للضغط على قادة أميركا اللاتينية الآخرين لإخضاعهم. وأوضحت أصلي آيدين تاش باش أن "ما يقوله عمليًا هو أن بإمكاني ترهيب البلد لحمله على الرضوخ، وأن عليهم القبول بالهيمنة الأميركية إن أرادوا الحفاظ على سيادتهم".
أكد ترامب يوم الأحد أن كوبا، الحليفة لفنزويلا والخصم الشيوعي للولايات المتحدة منذ ما يقرب من سبعة عقود، "على وشك السقوط". ورأى أنه لن يكون هناك حاجة لتدخل عسكري في الجزيرة الواقعة على بعد عشرات الكيلومترات من فلوريدا، حيث أن توقف إمدادات النفط من فنزويلا سيؤدي حتمًا إلى سقوط القيادة الكوبية الحالية.
أفاد ترامب يوم الأحد بضرورة أن "ترتب المكسيك أمورها"، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارستها واشنطن على الدولة المجاورة بشأن قضايا المخدرات والميزان التجاري. ووصف ترامب رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم بأنها "شخص رائع"، عقب لقائهما في واشنطن قبل أسابيع على هامش قرعة كأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ومع ذلك، أكد ترامب أنه حث شينباوم على السماح لواشنطن بإرسال قوات لمكافحة كارتيلات المخدرات النشطة في المكسيك، وهو اقتراح كانت مكسيكو قد رفضته سابقًا. وفي ردها، أعلنت شينباوم يوم الاثنين أن "الأميركيتين ليستا ملكًا لأي عقيدة أو أي قوة".
في حزيران/يونيو، تعرضت إيران لضربات أميركية قوية استهدفت برنامجها النووي، وهي تواجه حاليًا ضغوطًا مستمرة من ترامب بخصوص قمعها للاحتجاجات الجارية. وتوعد الرئيس الأميركي يوم الأحد إيران بـ"ضربة قوية جدًا" إذا "بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي". وعلقت أصلي آيدين تاش باش قائلة: "يبدو أن ترامب يستمتع حاليًا بلحظة الرئاسة الإمبراطورية هذه، لكن إذا بدأ الوضع يتدهور سواء في فنزويلا أو في الشرق الأوسط، فسنراه يفقد اهتمامه بهذا الدور بسرعة فائقة".
من جانبها، وصفت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، يوم الثلاثاء، تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بغرينلاند بأنها "مقلقة للغاية". جاء هذا التعليق خلال رد شامداساني على استفسار من مراسل الأناضول في المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، بخصوص تصريح ترامب: "نحن بحاجة إلى غرينلاند من أجل أمننا القومي". وأكدت شامداساني أن ميثاق الأمم المتحدة ينص بوضوح على مبدأ أساسي في القانون الدولي، وهو عدم جواز تهديد الدول باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة. وأضافت: "شهدنا مؤخرًا لغة وخطابًا مقلقين للغاية، ينطويان في جوهرهما على تهديد باستخدام القوة. وهذا يشكل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة". يُذكر أن غرينلاند تابعة للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي، وتعد أكبر جزيرة في العالم، وتحتل موقعًا استراتيجيًا في منطقة القطب المتجمد الشمالي، التي تزداد أهميتها بسبب ذوبان الجليد وتزايد فرص فتح طرق تجارية جديدة. تقع غرينلاند، وهي إحدى المنطقتين المتمتعتين بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، بالإضافة إلى جزر فارو، على بعد يزيد عن 2900 كيلومتر من الدنمارك.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة