قصف قسد على أحياء حلب يسفر عن ضحايا مدنيين ونزوح وتصعيد متجدد


هذا الخبر بعنوان "تصعيد في حلب يسفر عن قتلى وجرحى مدنيين" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسبب القصف الذي شنته قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من مواقعها في حيي الشيخ مقصود والأشرفية شمال مدينة حلب، بسقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال ونساء. استهدف القصف أحياء سكنية مأهولة، ما أثار صدمة واسعة النطاق في الأوساط الشعبية والطبية والإنسانية.
وفي هذا السياق، أفاد الدكتور عبد القادر فرح، مدير مستشفى الرازي في حلب، لـ سوريا 24، بأن المستشفى استقبل عدداً من الإصابات جراء القصف الصادر عن مواقع قسد. ومن بين الحالات، طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات ونصف، وصلت مصابة بشظية يبلغ قطرها نحو 8 سم اخترقت وجهها، ما أسفر عن فقدان إحدى عينيها بالكامل. وأوضح فرح أن جهود الأطباء تركزت على استخراج الشظية وتقديم الإسعافات الضرورية، لكن دون القدرة على إنقاذ العين المتضررة.
من جانبه، روى أحمد أبو الشيخ، والد الطفلة المصابة ومن سكان حي بستان الباشا، تفاصيل الحادثة قائلاً: “ابنتي كانت في الروضة، وعند عودتها إلى المنزل سقطت قذيفة على بيتنا مباشرة… نحن مدنيون ولا علاقة لنا بأي طرف عسكري. لماذا تقصف البيوت؟ ولماذا تصاب طفلة؟”
بدوره، صرح محمد وجيه جمعة، مدير صحة حلب، بأن حصيلة الإصابات بلغت أربع حالات، من بينهم طفلان، بالإضافة إلى حالتي وفاة مباشرتين نتيجة القصف من مواقع قسد، وحالة وفاة ثالثة نجمت عن صدمة قلبية. وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الزراعة عن مقتل العاملتين سوزان المهتدي وديمة دويدري في مركز البحوث العلمية في حلب، وإصابة عدد آخر من العاملين، وذلك إثر استهداف مباشر للمركز بقذائف أطلقت من مناطق سيطرة قسد.
وبحسب مراسل سوريا 24، استهدفت قسد بقذائفها أحياء الميدان وشارع النيل والهلك ودوار الشيحان، مما أحدث حالة من الهلع الواسع وأضراراً مادية جسيمة في الممتلكات. وأكدت مديرية الإعلام في حلب أن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت أحياء سكنية من مواقعها في الشيخ مقصود والأشرفية، ما أسفر عن مقتل امرأتين وإصابة عشرات الجرحى، معظمهم من المدنيين.
عقب هذه الأحداث، ساد هدوء حذر في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، تزامناً مع انتشار قوات الجيش السوري في المنطقة، وبدء مفاوضات ميدانية مع ممثلي قسد بهدف تثبيت وقف إطلاق النار.
ترافق القصف مع نزوح مدنيين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه أحياء أكثر أمناً. وحذر محافظ حلب، عزام الغريب، المدنيين من الاقتراب من مناطق الاشتباك، مؤكداً أن القصف العشوائي من مواقع قسد استهدف مناطق مأهولة بالسكان.
يأتي هذا التصعيد في أعقاب فشل اجتماع بين قائد قسد، مظلوم عبدي، وممثلين عن الحكومة السورية، كان يهدف إلى التوصل لتفاهمات بشأن وقف إطلاق النار. وكان الطرفان قد توصلا في نيسان/أبريل إلى اتفاق يتعلق بمصير حيي الشيخ مقصود والأشرفية، إلا أن الخلاف حول آليات التنفيذ والضمانات حال دون تطبيق هذا الاتفاق.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي