الزراعة المحمية في طرطوس: ركيزة اقتصادية واجتماعية حيوية تواجه التحديات وتطمح للتوسع والتصدير


هذا الخبر بعنوان "الزراعة المحمية في طرطوس ركيزة اقتصادية واجتماعية تغطي السوق المحلية وتحقق فائضاً للتصدير" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحولت الزراعة المحمية في محافظة طرطوس إلى دعامة اقتصادية واجتماعية أساسية، حيث توفر فرص عمل لأكثر من 30 ألف عائلة، وتلبي احتياجات السوق المحلية من المنتجات الزراعية، فضلاً عن تحقيقها فائضاً مخصصاً للتصدير. ويُعزى نجاح هذا القطاع الواعد بشكل كبير إلى اعتدال المناخ الساحلي والخبرة الطويلة لأهالي المحافظة في هذا المجال.
وأوضح الدكتور محمد أحمد، مدير زراعة طرطوس، لمراسلة وكالة سانا اليوم، أن عدد البيوت المحمية في المحافظة يقارب 150 ألف بيت، وتتركز هذه البيوت بشكل رئيسي في مدينتي طرطوس وبانياس. وأشار أحمد إلى أن هذا النوع من الزراعة يؤمن دخلاً مستقراً لأصحابها، يكفي لتغطية متطلباتهم السنوية، كما أن الإنتاج يغطي السوق المحلية ويحقق فائضاً يمكن تصديره.
وبيّن أحمد أن البيوت المحمية تُستخدم لزراعة أنواع متعددة من الخضراوات، تتصدرها البندورة، تليها محاصيل مثل الباذنجان والخيار والفليفلة والفريز والكوسا، بالإضافة إلى بعض الأشجار التي تم إدخالها حديثاً. ويختلف حجم الإنتاج من بيت لآخر بناءً على نوع الصنف المزروع وجودة الخدمات الزراعية المقدمة للمحصول.
وعلى الرغم من القوة الإنتاجية للقطاع، لفت أحمد إلى وجود تحديات عدة تواجهه، أبرزها تفتت الحيازة الزراعية وضيق المساحات الصالحة للزراعة بسبب الطبيعة الجبلية القريبة من الساحل، مما يحد من إمكانية التوسع في عدد البيوت المحمية. كما يعاني المزارعون من ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وضعف حجم الصادرات، الأمر الذي يؤثر سلباً على أرباحهم.
وأكد مدير زراعة طرطوس أن المديرية تقدم الدعم والإرشاد العلمي للمزارعين، وتتابع الآفات والحشرات وتضع برامج لمكافحتها. وفي سياق متصل، يمنح المصرف الزراعي قروضاً موسمية للمزارعين لإنشاء البيوت المحمية وتأمين مستلزمات الإنتاج، بينما يتولى صندوق الكوارث والجفاف في حالات الكوارث تقدير الأضرار وحصرها ورفعها إلى وزارة الزراعة.
وتحدث أحمد عن المشاريع المستقبلية الهادفة إلى تعزيز هذا القطاع، والتي تركز على خفض نفقات الإنتاج، وتأمين أسواق خارجية جديدة للتصدير، وتوفير القروض الضرورية، إضافة إلى تشجيع زراعة الأصناف عالية الإنتاجية. وتشمل الرؤية المستقبلية أيضاً إنشاء محطات لإنتاج بذور الخضراوات الهجينة، وبناء مراكز حديثة للتعبئة والتوضيب وفقاً للمواصفات العالمية، وتأمين معامل لإنتاج الحديد والشرائح البلاستيكية والأسمدة، وكل ذلك يسهم في تحقيق الأمن الغذائي للأسر العاملة في هذا المجال.
من جانبهم، أشار المزارعان هادي صالح الجدوع ورامز الجفري، من ريف بانياس، إلى الارتفاع المستمر في أسعار المواد الزراعية الأساسية كالأسمدة والأدوية والنايلون والعبوات، مقابل تدني أسعار المنتجات الزراعية، مما يتسبب في خسائر للمزارعين. كما أشارا إلى تأثير الظروف الجوية القاسية، مثل موجات الصقيع والعواصف والبرد، على حجم وجودة الإنتاج.
يُذكر أن إجمالي الناتج المحلي من الزراعات المحمية في محافظة طرطوس يقدر بنحو 500 ألف طن من حوالي 139 ألف بيت خلال الموسم الحالي، وهو ما يكفي لتغطية كامل احتياجات السوق المحلية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد