محطات وقود جوالة: امتيازات غير مسبوقة تشرعن الفساد وتغيب الرقابة في شركة "محروقات"


هذا الخبر بعنوان ""محطات وقود جوالة" خارج الرقابة.. امتيازات تشرعن الفساد في شركة "محروقات"" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الوقت الذي تسعى فيه مؤسسات الدولة لضبط الهدر وتعزيز الرقابة، تبرز قضية "سيارات التوزيع المباشر" للمازوت، التي تحولت بفضل قرارات إدارية إلى "محطات وقود متنقلة". هذه السيارات باتت تحقق أرباحاً طائلة تفوق أرباح المنشآت الثابتة والمرخصة، وسط غياب شبه كامل للرقابة والعدالة الضريبية.
بدأت جذور هذه الظاهرة بقرار صادر عن المدير العام السابق لشركة "محروقات"، طارق عصفور، الذي منح أصحاب سيارات التوزيع الخاصة امتيازات غير مسبوقة. والمثير للدهشة هو استمرار هذا الخلل في ظل الإدارة الجديدة، التي لم تكتفِ بالصمت، بل صادقت على واقع يجعل من هذه السيارات "جهة بيع" لا مجرد "جهة نقل".
سابقاً، كان دور هذه السيارات محصوراً في نقل المادة للمستهلك مقابل أجور محددة تشمل الضخ والتوصيل. أما اليوم، فقد أصبحت تحصل على المازوت بالسعر الرسمي مضافاً إليه هامش ربح قدره 0.019 دولار كأجور إضافية. هذا التغيير جعل ربح السيارة الواحدة يتجاوز أرباح المحطات النظامية التي تتحمل أعباء تشغيلية ضخمة.
تشير المعطيات إلى أن عدد هذه السيارات في دمشق وريفها كبير جداً. هذا "الجيش" من "المحطات الجوالة" يثير تساؤلات جوهرية حول قدرة الجهات الرقابية على ضبطها، خاصة وأنها:
يرى مراقبون أن هذا النمط من التوزيع قد تحول إلى "بيئة خصبة" لعمليات تهريب المادة وبيعها في السوق السوداء. فصعوبة تتبع مسار هذا الكم الهائل من السيارات يفتح الباب على مصراعيه للغش في الكميات والمواصفات، مما يحول هذه السيارات إلى بؤر فساد تستنزف موارد الشركة والمواطن على حد سواء.
إضافة إلى ذلك، برزت شبهات فساد كبيرة مؤخراً في منح تراخيص جديدة لسيارات التوزيع دون ضوابط في فرعي محروقات دمشق وريفها.
يبقى السؤال برسم وزارة الطاقة والإدارة الجديدة لشركة "محروقات": لماذا يتم الإبقاء على قرار يشرعن "السوق السوداء" تحت غطاء رسمي؟ وكيف يُسمح لسيارة نقل أن تربح أكثر من محطة وقود متكاملة الخدمات؟
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي