أزمة دمشق المرورية تتفاقم: 600 ألف مركبة تضغط على بنية تحتية منهكة وحلول مستدامة ضرورية


هذا الخبر بعنوان "ازدحام مروري خانق يطبق على العاصمة.. والحلول المرورية لازالت خجولة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد يومًا بعد يوم معاناة التنقل بالسيارة في شوارع العاصمة دمشق، حيث بات المشهد كارثيًا ومُرهقًا ومُكلفًا، مثقلاً بهموم ومشقة الانتظار في الشوارع المزدحمة. ويُعدّ الفوز بمكان لإيقاف السيارة، ولو للحظات، أو ركنها في مواقف مأجورة باتت هي الأخرى مزدحمة، تحديًا كبيرًا.
ينذر هذا الوضع بأزمة مرورية كبيرة تتفاقم باستمرار مع تزايد أعداد السيارات والوافدين من مختلف المحافظات. تذكر أوساط حكومية في المحافظة أن عدد السيارات في العاصمة السورية تجاوز 600 ألف مركبة في الوقت الراهن، بعد أن كان يتراوح بين 200 و250 ألفًا فقط في العام الماضي.
يعزو بعض المراقبين هذا الازدحام الكبير إلى عدة عوامل، أبرزها فتح باب استيراد السيارات الحديثة والمستعملة بعد سنوات من القيود، بالإضافة إلى زيادة تدفق المركبات عبر المنافذ الحدودية. وتُعدّ عدم قدرة البنية التحتية الحالية على استيعاب هذا الحجم الكبير من المركبات عاملاً رئيسيًا في تفاقم الأزمة.
لقد جعلت هذه العوامل مجتمعة دمشق في قلب أزمة مرور حقيقية تستدعي تدخلاً فوريًا. فتضاعف عدد السيارات بهذه السرعة يحمل تأثيرات مباشرة على حركة السير اليومية، حيث تشهد الطرق الرئيسية والأسواق الحيوية اختناقات مرورية يومية، مع بطء شديد أثناء أوقات الذروة.
لا يجب ترحيل هذه المعاناة إلى أجل غير مسمى أو التراخي في حلها، فهناك هدر يومي في الوقت والجهد والمال جراءها. قد تنفع بعض الحلول الإسعافية لبعض الوقت، لكن الموضوع يتطلب حلولاً مستدامة وطويلة المدى تراعي التزايد المستمر للمركبات وتوقعات الوضع بعد أشهر وسنوات.
تحتاج دمشق لدراسات منظمة في بنية الطرق والجسور وتوزعها ومحاور السير. كما تحتاج إلى أنظمة مرورية حديثة تلبي تطورات التقانة الرقمية والعمل الإلكتروني عن بُعد وأنظمة التحكم المرورية. يتطلب الأمر دراسة شاملة ومنظمة ومتخصصة في حركة النقل والمواصلات، وترتيب أولويات النقل العام والجماعي، وتنقل السيارات الخاصة، وأنظمة دخول وخروج مبيت سيارات نقل العاملين وحركتهم، وحركة المدارس، وترتيبات عمل الأسواق التجارية وآليات الدخول والخروج منها.
إضافة إلى ذلك، تحتاج العاصمة لأنظمة نقل بديلة وتشجيع الاستثمار فيها، وخطط صارمة في استيراد وإدخال السيارات وحركة المعابر. تواجه دمشق تحديات مرورية كبيرة، مادية ومعنوية وبيئية، وتتفاقم معها مخلفات الحوادث المرورية. سيكون لتفاقم كل هذه التحديات نتائج سلبية على الجميع، فالخسائر التي تواجهها هذه القضية كبيرة على الفرد والمجتمع والدولة ككل، ولا يمكن تركها دون معالجة.
في ظل بنية تحتية منهكة، ستواجه العاصمة أزمة مستمرة يصعب السيطرة عليها إذا لم يتم تطوير نظم النقل العام وإدارة المرور. يُفهم تصريح حسام حجي رشيد على أنه جرس إنذار عاجل ونداء للسلطات والمجتمع المدني للتدخل الآن قبل فوات الأوان.
يشمل هذا التدخل إعادة تنظيم حركة المرور عبر خطوط بديلة، وتطوير شبكات النقل العام، وتوسيع الطرق والصيانة المستمرة لتقليل تأثير الضغط اليومي على البنية التحتية. كما يتضمن وضع خطط صارمة لاستيراد المركبات وتنظيم التسجيل لضبط تدفق السيارات في المستقبل، وتعزيز الوعي البيئي وتشجيع وسائل النقل البديلة لتخفيف التلوث والازدحام.
دمشق أمام مرحلة حرجة، والتنبيه الذي أطلقه حسام حجي رشيد هو فرصة لاتخاذ قرارات عاجلة قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة مرورية وبنيوية كاملة. (أخبار سوريا الوطن-١)
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي