موجة غلاء تضرب أسواق درعا: البندورة تتجاوز 11 ألف ليرة للكيلو.. والبطاطا والخضروات الشتوية صامدة


هذا الخبر بعنوان "باستثناء “الشتوية” والبطاطا.. ارتفاع في مؤشر أسعار الخضروات.. والبندورة تقود موجة الغلاء" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسواق محافظة درعا خلال الأيام الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار عدد من أصناف الخضروات، وذلك مقارنة بما كانت عليه قبل نحو أسبوع. ويُعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى تراجع إنتاج العديد من الأصناف الرئيسية مع نهاية مواسمها.
في جولة ميدانية على أسواق المحافظة، رصدت "الحرية" ارتفاعاً قياسياً في أسعار بعض الأصناف، حيث تصدرت البندورة قائمة الغلاء بتجاوز سعر الكيلو الواحد 11 ألف ليرة سورية، بعد أن كان لا يتجاوز 6 آلاف ليرة قبل أقل من أسبوعين. كما شهدت أسعار الكوسا ارتفاعاً لتتراوح بين 8 و 11 ألف ليرة، ووصل سعر الفاصولياء إلى 12 ألف ليرة، بينما بلغ سعر الخيار 9 آلاف ليرة.
على النقيض من ذلك، تشهد الأسواق وفرة في عرض أصناف أخرى من الخضروات، لا سيما البطاطا والخضروات الشتوية مثل الملفوف والزهرة. وقد أسهمت هذه الوفرة في استقرار أسعارها بشكل ملحوظ؛ حيث بقيت أسعار البطاطا تتراوح بين 3 و 4 آلاف ليرة، وكذلك الملفوف والزهرة ضمن النطاق ذاته. وبلغ سعر الجزر 3 آلاف ليرة، فيما سجلت الأصناف الورقية كالسبانخ والبقدونس والبصل الأخضر ارتفاعات محدودة.
أرجع عدد من تجار الجملة حالة التذبذب في الأسعار بين مختلف الأصناف إلى ديناميكية العرض والطلب. فقد شهدت الفترة الماضية نهاية المواسم الرئيسية لعدد من الخضروات الأساسية، وعلى رأسها البندورة والخيار، مما أثر على توافرها. في المقابل، لا تزال الأسواق تشهد وفرة في أصناف أخرى مثل البطاطا والخضروات الشتوية.
وفي هذا السياق، أكد منير المحمود، تاجر خضار في سوق هال مدينة الصنمين، أن ارتفاع أسعار البندورة يعود إلى زيادة الطلب مقابل قلة العرض، خاصة بعد انتهاء إنتاج المحصول الرئيسي في درعا، التي تُعد من أكبر المحافظات المنتجة للبندورة المكشوفة. وأشار المحمود إلى أن معظم الكميات المتوفرة حالياً في أسواق المحافظة تأتي من البندورة المزروعة في البيوت المحمية بالمحافظات الساحلية، مع وجود كميات بسيطة فقط من البندورة الحورانية التي تم قطافها مؤخراً.
وأضاف التاجر أن إنتاج العروة الخريفية من البطاطا ما زال يغطي احتياجات الأسواق بكميات جيدة وبأسعار مقبولة ومستقرة نسبياً، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاستقرار في أسعار البطاطا خلال الفترة القادمة حتى انتهاء إنتاج المساحات المزروعة منها.
من جانب آخر، دخلت معظم أصناف الخضروات الشتوية المزروعة في درعا مرحلة الذروة في الإنتاج، مما أسهم في انخفاض أسعارها وجعلها بديلاً مؤقتاً تعتمد عليه العديد من الأسر بدلاً من الخضروات الرئيسية التي شهدت ارتفاعاً في أسعارها.
وأوضح تاجر الجملة عبد الرؤوف الرمان أن إنتاج الخضروات الشتوية، الذي بدأ منذ حوالي شهر، مستمر بشكل متتابع حتى بداية شهر نيسان القادم. فبعد الزهرة والملفوف والسبانخ، من المتوقع أن تبدأ الفترة المقبلة بإنتاج الفول، ثم تتوالى أصناف أخرى كالفاصولياء والبازلاء. وأعرب الرمان عن اعتقاده بأن هذه الأصناف ستحافظ على استقرار أسعارها ما لم تتعرض لظروف جوية قاسية أو موجات صقيع قد تؤثر سلباً على الإنتاج.
ويرى مراقبون أن الزيادة في إنتاج الخضروات الشتوية تعود إلى ارتفاع حجم المساحات المزروعة، حيث يفيض إنتاجها عن حاجة أسواق محافظة درعا، بل ويتجاوز ذلك ليصل إلى سوق الهال المركزي بدمشق. ويتزامن إنتاج المحافظة من هذه الأصناف مع إنتاج محافظات أخرى ترفد السوق.
وتؤكد الأرقام الرسمية هذا الاتجاه، حيث أشار المهندس حسن الأحمد، مدير التخطيط والتعاون الدولي في مديرية زراعة درعا، إلى أن المساحات المزروعة بالخضروات الشتوية بمختلف أنواعها قد ارتفعت لتصل إلى ما يقارب 1100 هكتار، متجاوزة المساحة المخطط زراعتها التي كانت تبلغ 676 هكتاراً فقط. وأوضح الأحمد أن المساحة المخطط زراعتها من البصل الشتوي كانت 90 هكتاراً بينما المنفذ بلغ 193 هكتاراً، أما الثوم فكان المخطط 113 هكتاراً والمنفذ 380 هكتاراً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد