تصاعد الاشتباكات في حلب: قتلى وجرحى وتمديد تعليق الدوام مع استمرار التوتر في الشيخ مقصود والأشرفية


هذا الخبر بعنوان "اشتباكات تتواصل في حلب دون تغيير في السيطرة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل الاشتباكات المتقطعة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ودوار الشيحان شمالي مدينة حلب، بين القوات الحكومية وقوى الأمن الداخلي (أسايش) التابعة لـ”قوات سوريا الديموقراطية” (قسد). وتأتي هذه المواجهات في ظل أجواء متوترة وحركة نزوح واسعة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، بينما لم يطرأ أي تغيير على الخارطة العسكرية للمنطقة منذ بدء التصعيد.
شهدت المنطقة تصعيدًا ملحوظًا في المواجهات الميدانية بعد انتهاء المهلة التي حددها الجيش، حيث تبادل الطرفان إطلاق النار والقذائف المدفعية. ومع حلول الساعات الأولى من مساء الأربعاء 7 من كانون الثاني، تراجعت حدة الاشتباكات تدريجيًا، لكن القصف المدفعي المتقطع استمر، وفقًا لمراسل عنب بلدي في حلب. وأفاد المراسل أن القصف طال الأحياء المحيطة بالشيخ مقصود، ومنها السريان والشيخ طه والميدان، بالإضافة إلى استهداف حي الشيخ مقصود نفسه بشكل متقطع.
وفي حصيلة للضحايا، أفادت مديرية الصحة بحلب لعنب بلدي بارتفاع عدد القتلى جراء القصف والاشتباكات إلى 4 أشخاص، إضافة إلى 27 جريحًا، من بينهم نساء وأطفال. وتتواصل جهود تقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.
على خلفية هذه الأوضاع، أعلن محافظ حلب، عزام الغريب، تمديد تعليق الدوام في كافة المدارس والجامعات، العامة والخاصة، ليوم الخميس 8 كانون الثاني، وذلك حرصًا على سلامة الطلاب والكادر التعليمي. كما فوض إعلان الغريب المدراء والمسؤولين في المؤسسات والمديريات الحكومية الأخرى باتخاذ قرار استئناف الدوام، مع الأخذ في الاعتبار معايير السلامة الأمنية، خاصة في المناطق القريبة من محاور الاشتباكات ومناطق الاستهداف المباشر.
في المقابل، أصدرت “أسايش” بيانًا ذكرت فيه أن ما أسمتها فصائل تابعة لحكومة دمشق، استمرت في تصعيدها العسكري ضد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب. وأوضح البيان أن الهجمات تضمنت استهداف منزل سكني في منطقة الشقيف بصاروخين، مما أدى إلى أضرار مادية، بالإضافة إلى هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سوق الحي الغربي. واعتبرت “أسايش” أن هذا التصعيد يمثل استمرارًا لاستهداف الأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين، مؤكدة أنه يعكس تهديدًا مستمرًا للمدنيين ويزيد من حدة التوتر شمالي المدينة، ودعت إلى الالتزام بالقوانين الإنسانية وحماية السكان من مخاطر القصف العشوائي.
وكان الجيش السوري قد أعلن في وقت سابق أن حيّي الشيخ مقصود والأشرفية يمثلان أهدافًا عسكرية، مانحًا المدنيين مهلة للخروج حتى الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الأربعاء قبل بدء العمليات العسكرية. وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد صرحت سابقًا بأن جميع المواقع العسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” ضمن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب تُعد أهدافًا عسكرية مشروعة، وذلك في أعقاب ما وصفته الهيئة بـ”التصعيد الكبير” من قبل التنظيم تجاه أحياء المدينة. ونقلت قناة “الإخبارية” السورية الرسمية عن الهيئة أن هذا التصعيد أدى إلى “ارتكاب مجازر بحق المدنيين”، وحمّلت “قسد” مسؤولية تصاعد التوتر شمالي المدينة. ودعت الهيئة المدنيين إلى الابتعاد الفوري عن مواقع “قسد” العسكرية حفاظًا على سلامتهم، وأعلنت عن فتح معبرين إنسانيين مؤقتين، هما معبر العوارض ومعبر شارع الزهور، حتى الساعة الثالثة ظهرًا، لتسهيل خروج المدنيين من مناطق الاشتباكات.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي