سوريا تشهد إطلاق أول دورة تدريبية نوعية لتفتيش العمل بعد 15 عامًا من الانقطاع


هذا الخبر بعنوان "بعد انقطاع 15 عامًا… إطلاق أول دورة نوعية لتفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية وحماية الطفل في سوريا" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة السورية دمشق إطلاق أول دورة تدريبية متخصصة في مجال تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية ورعاية الطفل. تأتي هذه الدورة، التي ترعاها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع منظمة العمل العربية والاتحاد العام لنقابات العمال، لتؤكد عودة العمل العربي المشترك إلى سوريا بعد توقف دام لأكثر من خمسة عشر عامًا.
خلال افتتاح الدورة، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، أن انعقاد هذه الورشة يمثل نقطة تحول حاسمة في دعم سوق العمل السوري. وأشارت الوزيرة إلى أن الوزارة تعمل في ظل ظروف استثنائية، وقد حددت ثلاث أولويات رئيسية للمرحلة الراهنة: إعادة صياغة سياسة وطنية للتشغيل، وتحديث الإطار التشريعي المنظم لسوق العمل، وإعادة تنشيط جهاز تفتيش العمل وتدريب الكوادر المتخصصة. وتهدف هذه الأولويات إلى ضمان حماية حقوق العمال، وتعزيز معايير الصحة والسلامة المهنية، ومكافحة ظاهرة عمل الأطفال.
من جانبه، صرح المدير العام لمنظمة العمل العربية، فايز علي المطيري، بأن هذه الدورة تعد النشاط الرسمي الأول للمنظمة في سوريا منذ عام 2011. وشدد المطيري على الأهمية القصوى لتفتيش العمل، معتبرًا إياه خط الدفاع الأول عن حقوق العمال، وعن استمرارية المؤسسات، وعن الاقتصاد الوطني في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار. كما أكد التزام المنظمة بتقديم الدعم الفني وبناء القدرات المحلية بما يتوافق مع معايير العمل العربية والدولية.
بدوره، أوضح رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال، فواز الأحمد، أن هذه الدورة تجسد عودة الشراكة الفعالة بين الأطراف الثلاثة للإنتاج: الحكومة، وأصحاب العمل، والعمال. وأكد الأحمد أن المرحلة الراهنة تستدعي بناء نظام تفتيش عمل يرتكز على النزاهة والشفافية، ويضمن حماية حقوق العمال، ويوفر بيئات عمل آمنة وصحية.
وفي السياق ذاته، أكد ممثلو غرف الصناعة والتجارة، وعلى رأسهم رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، أيمن مولوي، على ضرورة تعزيز التعاون بين كافة الجهات المعنية للحد من عمالة الأطفال، ونشر ثقافة الصحة والسلامة المهنية، وربط برامج التدريب بمتطلبات سوق العمل. ويهدف هذا التعاون إلى المساهمة في بناء اقتصاد وطني منتج ومستدام.
تهدف الدورة إلى تمكين المشاركين والمشاركات من تبادل الخبرات وتنمية القدرات، وتعزيز التوافق بين التشريعات الوطنية ومعايير العمل العربية والدولية. ويسهم ذلك في تطوير منظومة تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية، ومكافحة عمل الأطفال في الجمهورية العربية السورية.
وتتناول الدورة، التي تمتد ليومين، عدة محاور أساسية تشمل واقع تفتيش العمل في سوريا، وسبل تطوير منظومته في ظل التحول الرقمي، ومعايير العمل العربية والدولية المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية، بالإضافة إلى استعراض دور أطراف الإنتاج الثلاثة في جهود مكافحة عمل الأطفال.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد