تصعيد حلب: نزوح أكثر من 46 ألف مدني وتجدد الصراع في المدينة المنكوبة


هذا الخبر بعنوان "نزوح أكثر من 46 ألف شخص في حلب.. المدينة التي تعيد نكبتها كل فترة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد بعض مناطق حلب تصعيداً في التوترات الأمنية والاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مما دفع بآلاف المدنيين إلى مغادرة منازلهم بحثاً عن الأمان. يحمل هؤلاء النازحون ما خف من أمتعتهم، وقلوبهم مثقلة بالخوف ومستقبل مجهول، وفقاً لما أفاد به سناك سوري من حلب.
وقد كشفت تقديرات مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب عن نزوح أكثر من 46 ألف شخص من منازلهم خلال الأيام القليلة الماضية. تمثل هذه الموجة الجديدة إضافة إلى سجل المدينة الطويل من التهجير الذي تعيشه منذ أكثر من عقد من الزمان.
في شوارع حلب ومراكز الإيواء المؤقتة التي أعلنت عنها المحافظة، تتداخل أصوات القذائف مع قصص العائلات التي فقدت مصادر رزقها ومنازلها. أطفالٌ تركوا مدارسهم فجأة، وأمهاتٌ عاجزات عن الإجابة على سؤال صغارهم المؤلم: 'متى سنعود؟'.
وفي شهادات مؤثرة، ظهرت سيدة في فيديو نشرته منظمة 'المنتدى السوري' وقد غالبتها الدموع وهي تروي كيف أمضت ليلتها الأخيرة قبل النزوح تحت وطأة الضرب، متمنية الخير والسلام للجميع. كما ذكرت سيدة أخرى أنها وصلت مع عائلتها إلى مركز الإيواء 'بالزور' بعد 'ليلة يرثى لها'، معتقدة أن النهاية قد حانت تحت وقع الضرب والاشتباكات.
ووجهت المنظمة نداءً عاجلاً إلى المجتمع المحلي للمساعدة في توفير الاحتياجات الأساسية للنازحين، مثل الإسفنج والحرامات ومواد التدفئة.
وفي مقطع فيديو متداول، ظهر رجل من ذوي الاحتياجات الخاصة يسير على عكازين، مناشداً مصور الفيديو: «بدي أحكي، بس أحكي يا عالم يا ناس نحن إسلام، ما صدقنا خلصنا من نظام الأسد، قلنا نظبط بيوتنا، ظبطناها وقعدنا فيها، بيكفي يا ناس حرام حرام».
في سياق متصل، أصدرت عدة منظمات مدنية بياناً أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء تجدد موجة العنف التي تستهدف المدنيين في حلب. وأشار البيان إلى أن هؤلاء المدنيين يتحملون العبء الأكبر للأعمال العدائية والجمود السياسي بين الأطراف المتعددة في سوريا، مما يعرض حياتهم وكرامتهم وحقوقهم الأساسية لتهديدات جسيمة.
وأكدت المنظمات الموقعة في بيانها أن جميع أطراف النزاع ملزمة، بموجب القانون الدولي، بحماية المدنيين والمدنيات، والامتناع عن شن أي هجمات عشوائية أو غير متناسبة قد تلحق أضراراً بالمدنيين أو بالأعيان المدنية.
وطالب البيان كلاً من الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية بالوقف الفوري لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنتهك هذه الالتزامات، وضرورة اتخاذ جميع التدابير الممكنة لمنع أي ضرر قد يلحق بالمدنيين.
وفي ختام بيانها المطول، دعت المنظمات الموقعة الحكومة السورية وقسد إلى استخلاص الدروس من موجات العنف السابقة التي شهدتها سوريا عام 2025. كما حثت على اتخاذ خطوات جدية لتعزيز التدابير الوقائية وضمان حماية جميع السوريين والسوريات من الاستهداف الجماعي، وإظهار التزام ملموس ببناء سوريا حرة وآمنة للجميع عبر الحوار والتفاوض السلمي. وشددت على أن حماية المدنيين في جميع أنحاء حلب يجب أن تكون في صميم جميع القرارات الأمنية والسياسية والعسكرية.
وتشهد مدينة حلب تصعيداً خطيراً منذ يوم الثلاثاء، إثر الاشتباكات بين القوات الحكومية وقسد، وسط تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن بدء هذا التصعيد. وتأتي هذه الأحداث لتضيف موجة نزوح جديدة إلى المدينة، التي يبدو وكأن قدرها ألا تنتهي الحرب فيها منذ 14 عاماً.
صحة
سياسة
سوريا محلي
سياسة