تصعيد في حلب: الجيش السوري يفرض حظر تجول ويفتح ممرات إنسانية وسط اتهامات متبادلة وقصف مكثف


هذا الخبر بعنوان "الجيش السوري يعلن حظر التجول شمالي حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الهيئة العسكرية التابعة للجيش السوري، يوم الخميس الموافق 8 كانون الثاني، فرض حظر تجول في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد شمالي حلب، يبدأ من الساعة الواحدة والنصف ظهرًا ويستمر حتى إشعار آخر. يأتي هذا الإجراء على خلفية بدء عمليات استهداف وصفتها الهيئة بالمركزة لمواقع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في هذه الأحياء، وفقًا لما نقلته "الإخبارية" السورية الرسمية. وقد دعت الهيئة المدنيين إلى الابتعاد عن جميع مواقع "قسد" حرصًا على سلامتهم.
في سياق متصل، أعلنت محافظة حلب عن فتح ممرين إنسانيين لتأمين خروج المدنيين نحو المناطق الآمنة. وذكرت المحافظة في بيان لها أنها تلقت مناشدات من العائلات المحاصرة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، مشيرة إلى أن "قسد" تمنع العديد منهم من الخروج وتحاول استخدامهم كدروع بشرية. وحددت المحافظة فترة الخروج من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الساعة الواحدة ظهرًا، عبر ممري "العوارض" و"شارع الزهور"، بالتنسيق مع الجيش لضمان خروج آمن للمدنيين الراغبين في الابتعاد عن مناطق الاشتباكات.
وبحسب مراسل عنب بلدي، شهدت الليلة الماضية قصفًا مدفعيًا متقطعًا استهدف الأحياء المحيطة بالشيخ مقصود، مثل الشيخ طه والسريان، دون تسجيل أي خسائر بشرية، وسط أجواء من التوتر والقلق بين السكان الذين يسعون لتأمين أنفسهم بعيدًا عن خطوط القصف والمواجهات.
في المقابل، أصدرت قوى الأمن الداخلي (أسايش) التابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بيانًا ذكرت فيه أنه لليوم الثالث على التوالي، تتعرض أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب لقصف مدفعي وصاروخي مكثف، يرافقه استخدام الدبابات والطيران المسير. وأسفر ذلك، بحسب البيان، عن ارتفاع حصيلة القتلى المدنيين إلى 8 أشخاص، وإصابة 57 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال. وأشارت "أسايش" إلى تصعيد القصف على الأحياء السكنية خلال ساعات الليل، مع استمرار تحليق الطيران المسير ودخول مدرعات جديدة، في محاولة لزيادة الضغط على المدنيين وتشديد الحصار.
ورغم هذا التصعيد، لم تحقق ما سمّتها "الفصائل المهاجمة" أي تقدم على محور الكاستيلو نتيجة تصدي قوى الأمن الداخلي، وفقًا لـ"أسايش". واعتبرت أن ما يجري في حيي الشيخ مقصود والأشرفية هو حملة دموية ممنهجة تستهدف المدنيين بشكل مباشر، باستخدام الحصار والقصف العشوائي والتجويع كأدوات لإخضاع السكان وفرض وقائع بالقوة. وحمّلت "أسايش" الجهة المهاجمة وكل من يغطيها المسؤولية الكاملة عن تداعيات الأحداث، بما فيها خرق اتفاقية 1 نيسان، محذرة من أن استمرار هذا النهج العدواني قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على المدنيين والمدينة بشكل عام.
من جانبه، أعلن الدفاع المدني السوري، يوم الخميس 8 كانون الثاني، أن قوات "قسد" المتمركزة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية استهدفت منازل المدنيين في حي الشيخ طه بمدينة حلب بقصف مدفعي. وبحسب البيان، استجابت فرق الدفاع المدني على الفور لمكان القصف، وتفقدت الحي المستهدف، مؤكدةً عدم وقوع أي إصابات بين المدنيين، فيما اقتصرت الأضرار على الممتلكات والمنازل. كما أشار الدفاع المدني إلى استمراره في متابعة الوضع وتأمين الحماية للمناطق المتأثرة، مع التأهب لأي حالات طارئة.
وتشهد مدينة حلب لليوم الثالث على التوالي، توترات أمنية مستمرة واشتباكات متقطعة، ترافقها قذائف مدفعية وصواريخ دون أي تغيير في مشهد السيطرة على الأرض. ويتركز التوتر بشكل رئيسي في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ومحيط دواري الليرمون والشيحان. كما تتواصل حملة نزوح واسعة بين المدنيين، الذين يفرون من منازلهم بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي