المصارف العامة في سوريا تواجه تحديات جسيمة في اختبار استبدال العملة وتثير قلق المودعين


هذا الخبر بعنوان "أخطاء وعثرات المصارف العامة في “اختبار” استبدال العملة!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يرصد محمد راكان مصطفى تعثر إدارة "المصرف العقاري" في أول اختبار حقيقي لها مع انطلاق صافرة استبدال العملة الوطنية مطلع عام 2026. فبينما كان المودعون ينتظرون استنفاراً يليق بحجم الحدث، صُدم المراجعون بإعلان رسمي جديد معلق على الأبواب يعتذر عن تقديم كل الخدمات المصرفية حتى الأسبوع المقبل، بذريعة "أعمال نهاية العام واستبدال العملة". هذا الوضع يطرح تساؤلات كبرى حول مدى جدية التحضيرات التي سبقت هذه اللحظة التاريخية.
على الضفة المقابلة، ورغم نجاح "المصرف التجاري" في إطلاق أعماله، إلا أن هذا النجاح جاء مشوباً بعثرات تقنية حدّت من فاعليته. فقد تم تعريف الصرافات الآلية حصراً على فئة "الـ500 ليرة الجديدة" (ما يعادل 50 ألف ليرة قديمة)، ما جعل أي مواطن يملك رصيداً دون هذا المبلغ عاجزاً عن الوصول إلى أمواله. هذا "الحجر التقني" على صغار المودعين يعكس سوء تقدير لحاجات الشارع الذي يعاني أصلاً من تدهور القدرة الشرائية.
وحتى لا يكون الجواب الجاهز هو إمكانية اللجوء لأجهزة الـ (POS)، فإن الواقع الميداني في بعض الفروع يؤكد رفض صرف أي مبالغ تقلّ عن 10 آلاف ليرة جديدة (ما يعادل مليون ليرة قديمة) عبر هذه النقاط. هذا التعنت يحول "الشمول المالي" من مشروع وطني إلى عبء إضافي، على الرغم من الاهتمام الحكومي الذي سبق ورافق عملية الإطلاق من وزارة المالية ومصرف سوريا المركزي لنجاح هذه الخطوة المفصلية. هذا ما يظهر أن المصارف العامة لم تعِ جدية المرحلة بعد.
إن الاستمرار في سياسة "الخدمات المجتزأة" سيهز ثقة المواطن بالبرنامج الإصلاحي برمته، وهو ما يتطلب تدخلاً جراحياً فورياً من الجهات الرقابية لضبط هذا الإيقاع المصرفي المترهل قبل فوات الأوان.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد