حلب في مرمى الاشتباكات المتجددة: تركيا تعرض الدعم لسوريا وإسرائيل تدين استهداف الأقلية الكردية


هذا الخبر بعنوان "اشتباكات حلب بين الدعم التركي والإدانة الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الدفاع التركية عن استعداد أنقرة لتقديم الدعم الضروري للحكومة السورية في حربها ضد ما وصفته بـ "التنظيمات الإرهابية"، شريطة تلقي طلب رسمي بذلك. وأكدت الوزارة دعمها لجهود سوريا في مكافحة هذه التنظيمات، مشددة على مبدأ وحدة البلاد وسلامة أراضيها. وتزامنت هذه التصريحات مع تجدد الاشتباكات لليوم الثالث على التوالي بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والجيش السوري في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب.
من جانبه، صرح مستشار الصحافة والعلاقات العامة في وزارة الدفاع الوطني، زكي أكتورك، خلال الإحاطة الصحفية الأسبوعية، بأن تركيا تراقب التطورات في سوريا عن كثب، مؤكداً أن "أمن سوريا جزء لا يتجزأ من أمننا". وأوضح أكتورك أن تركيا، التزاماً بمبدأ "دولة واحدة، جيش واحد"، تدعم جهود سوريا في مكافحة التنظيمات الإرهابية للحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها، ومستعدة لتقديم الدعم اللازم إذا ما طلبت سوريا المساعدة. وأشارت الوزارة إلى أن الحكومة السورية أطلقت عملية "لمكافحة الإرهاب" بهدف استعادة النظام العام وتأمين سلامة المواطنين، وذلك في أعقاب هجمات استهدفت مدنيين وقوى أمنية في حلب، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثمانية عشر آخرين. وأكدت الوزارة أن "العملية المذكورة تنفذها بالكامل القوات المسلحة السورية".
وفي سياق متصل، أشار أكتورك إلى أن القوات المسلحة التركية تواصل عمليات البحث والتمشيط الميداني داخل وخارج حدودها، بهدف تحقيق أمن دائم. وتشمل هذه العمليات كشف وتدمير الكهوف والملاجئ والمساكن، بالإضافة إلى الألغام والعبوات الناسفة محلية الصنع. وكشف أن إجمالي طول الأنفاق التي دُمرت في مناطق العمليات بسوريا وصل إلى 743 كيلومتراً، بما في ذلك نفق بطول كيلومترين دُمر في منبج. وأضاف أن جميع الأنفاق التي تم رصدها في تل رفعت قد دُمرت بالكامل، بينما بلغت نسبة تدمير الأنفاق في منبج 91 بالمئة.
بدوره، صرح رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، يوم الخميس، بأن تركيا تتابع التطورات في مدينة حلب السورية "ساعة بساعة". وأكد كورتولموش استعداد أنقرة لتقديم الدعم لإنهاء الاشتباكات الدائرة هناك، في أول تعليق رسمي تركي على الأحداث في المدينة. ونقلت وسائل الإعلام التركية عن كورتولموش أمله في "أن تنتهي الاشتباكات في حلب في أقرب وقت، وأن يتم الالتزام بتفاهم العاشر من آذار".
على النقيض، أدانت إسرائيل ما وصفته بـ "هجمات القوات السورية على الأقلية الكردية" في حلب. وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عبر منصة "إكس"، أن "الهجمات التي تشنها قوات النظام السوري على الأقلية الكردية في مدينة حلب جسيمة وخطرة". وأضاف ساعر أن "القمع الممنهج والدموي للأقليات المختلفة في سوريا يتناقض مع وعود سوريا الجديدة". وحذر ساعر من احتمال تصاعد العنف في حلب في حال صمت المجتمع الدولي، مشدداً على أن "المجتمع الدولي عموماً، والغرب على وجه الخصوص، لديهم التزام أخلاقي تجاه الأكراد، تقديراً لدورهم الشجاع والحاسم في محاربة تنظيم "داعش" والقضاء عليه".
وفي تطور آخر، تجددت الاشتباكات صباح يوم الخميس في مدينة حلب بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والجيش السوري، وتركزت في حيي الشيخ مقصود والأشرفية. وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن بدء عمليات استهداف مركزة ضد مواقع "قسد" في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد اعتباراً من الساعة 1:30 ظهراً يوم الخميس. كما فرضت الهيئة حظر تجول في هذه الأحياء من الساعة 1:30 ظهراً وحتى إشعار آخر، محذرة المدنيين من الاقتراب من مواقع "قسد" في مناطق الاشتباك.
وتقدر مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب عدد النازحين جراء هذه التوترات بأكثر من 46 ألف شخص. وفي سياق متصل، كشفت مصادر خاصة لموقع "الجزيرة نت" عن مقترح حكومي يقضي بانسحاب كامل لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" من المدينة نحو الرقة، مقابل دخول قوات الأمن العام فقط، دون الجيش، إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وذلك بعد إعلان الحيين منطقتين عسكريتين مغلقتين وفرض حظر تجول فيهما. وأفادت المصادر بأن "قسد" رفضت هذا المقترح حتى الآن، بينما تشهد المدينة تعزيزات عسكرية متبادلة وقصفاً مكثفاً بين الجانبين خلال الساعات الماضية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة