سنغافورة تطلق مبادرة "الإفصاح الطوعي": فرصة لرجال الأعمال لتسوية الكسب غير المشروع وإعادة دمج رؤوس الأموال


هذا الخبر بعنوان "سنغافورة تصالح “أبناءها الطائشين”: تسوية مع رجال أعمال مقابل تسليم جزء من المصروف" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع في سنغافورة عن فتح باب "الإفصاح الطوعي" أمام رجال الأعمال. تهدف هذه المبادرة إلى تمكين من شعروا بالندم بعد سنوات من الكسب غير المشروع، أو ما يُعرف في كتب الاقتصاد الحديثة بـ "التحفيز الرأسمالي العشوائي"، من تسوية أوضاعهم.
وأكدت اللجنة أن هذه التسويات لا تُعد عقوبة أو فضيحة، بل هي "فرصة ذهبية لإعادة دمج الرأسمال الطائش ضمن الدورة الاقتصادية الشرعية". تقوم المبادرة الوطنية الدافئة، المعروفة باسم "الإفصاح الطوعي"، على مبدأ "اعترف، وادفع جزءاً، ونبدأ من جديد".
تُعد تسوية رجل الأعمال الأخيرة جزءاً من "برنامج إعادة تدوير رجال الأعمال"، حيث يُقدم إقرار بأنهم استفادوا من نفوذهم بشكل طفيف، مقابل تسليم جزء "غير مؤذٍ" من ثرواتهم للجنة. ستقوم الدولة بعد ذلك باستخدام هذه الأموال في أغراض نبيلة مثل التنمية، والاستقرار، وإعادة الإعمار، وربما تحسين طلاء أرصفة معينة في العاصمة.
وبهذه الطريقة، "تُغلق الذمم" وتُنهى ملفات الكسب غير المشروع بطريقة حضارية، في عملية تشبه المقايضة: تأخذ الدولة جزءاً من الأموال، ويحتفظ رجال الأعمال بالباقي، دون مساءلة إضافية.
ووجهت اللجنة رسالة واضحة لرجال الأعمال المتبقين، مفادها: "باب الإفصاح مفتوح.. والمهلة 6 شهور، بعد ذلك لن يكون هناك عتاب!". وأكدت أن من لا يلتحق بالركب سيواجه "إجراءات احترازية مؤلمة"، مثل تجميد الأصول، أو ربما إعادة نشر صورته القديمة مع أحد رموز النظام البائد.
لكن، وبحسب مراقبين لا يملكون شيئاً ليسووه، فإن باب التوبة الاقتصادية هذا لا يُفتح للجميع، بل يقتصر فقط على من يمتلك ما يكفي من المال للاعتراف بجزء منه. أما الفقراء، الذين لم يكسبوا أصلاً ليُحاسبوا، فسيظلون في طور الملاحقة لتحقيق العدالة الانتقالية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد