الاقتصاد المنتج: الركيزة الأساسية لاستقرار العملة لا مجرد إصدارها


هذا الخبر بعنوان "العملة لا تُنقذ الاقتصاد… بل الاقتصاد هو من يُنقذ العملة ." نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الدكتور محمد الجبالي، في تصريح لشبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net من دمشق، أن الاستقرار النقدي لا يتحقق بمجرد إصدار عملة وطنية جديدة. فـالقيمة الحقيقية للعملة تستند إلى واقع اقتصادي منتج وقادر على استعادة توازنه، إذ إن العملة ليست نقطة بداية للإصلاح بل هي نتيجته الطبيعية ومرآة تعكس صحة الاقتصاد وقدرته على النمو.
ويشدد مختصون على أن نجاح أي عملة حديثة يرتبط بتحويل الوعود الاقتصادية إلى مشاريع فعلية على أرض الواقع، خاصة الاستثمارات الأجنبية والعربية. فهذه الاستثمارات تلعب دوراً مباشراً في بناء الثقة وتقديم دعم حقيقي للعملة، يفوق بكثير تأثير الإجراءات النظرية طويلة الأمد. كما يرون أن إطلاق العملة يجب أن يتزامن مع إصلاحات اقتصادية ومصرفية واضحة وشفافة، بالإضافة إلى برنامج زمني معلن، والحزم في منع تداول العملات البديلة، لما لذلك من أثر حاسم في حماية العملة من التآكل والمضاربة.
يظل التضخم الخطر الأكبر في المراحل الأولى لإطلاق أي عملة جديدة. فأي ارتفاع غير مبرر في الأسعار يمكن أن يشعل قلقاً شعبياً ينعكس في سلوك استهلاكي سلبي، مما يقوض الثقة في بدايتها. لذا، تبرز أهمية الشراكة بين الدولة والفعاليات التجارية وغرف التجارة لضبط الأسواق ومنع الاستغلال وحماية القوة الشرائية للمواطن.
في الختام، لا تُقاس قوة العملة بالشعارات أو القرارات الفورية، بل بقدرة الاقتصاد الحقيقي على التعافي وبمستوى الثقة الذي يشعر به المواطن والمستثمر على حد سواء. وما لم تُبنَ هذه الثقة على أسس واقعية، فإن أي عملة جديدة ستبقى حبيسة الورق، مهما كانت نوايا مطلقيها حسنة. حفظ الله الوطن وأمنه الاقتصادي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد