توغلات إسرائيلية متواصلة في الجنوب السوري رغم توقيع "آلية الاندماج" الأمنية


هذا الخبر بعنوان "بالرغم من توقيع "اتفاق أمني".. استمرار التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلاتها في الأراضي السورية، حيث أفادت مصادر باعتقال أربعة شبان بعد توغلها الأخير في ريف محافظة القنيطرة الشمالي. جرى الاعتقال على الطريق الواصل بين بلدة جباتا الخشب وقرية عين البيضة، بعد أن نصبت دورية للاحتلال حاجزاً في المنطقة واقتادت الشبان إلى نقطة الحميدية. وقبل ذلك، كانت القوات قد أقامت حاجزاً آخر عند مفرق الكسارات على نفس الطريق، حيث قامت بتفتيش المارة.
وفي سياق متصل، توغلت قوة تابعة للاحتلال في محيط تل الأحمر الشرقي بريف محافظة القنيطرة الجنوبي، وقامت برفع علمها فوق التل.
تأتي هذه التوغلات بعد يوم واحد فقط من إعلان اتفاق بين إسرائيل وسوريا، والذي كان يهدف إلى خفض التصعيد العسكري. ففي أعقاب الإعلان، توغلت قوات الاحتلال في قريتي الرزانية وصيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي. وقد ضمت القوة المحتلة سيارتي همر وسيارة هايلكس، وتحركت من مدخل تلة أبو غيثار باتجاه القريتين، قبل أن تنسحب لاحقاً دون إقامة حواجز أو تفتيش للمنازل.
وفي اليوم ذاته، جددت قوات الاحتلال توغلها في ريف محافظة القنيطرة الشمالي، على الطريق بين بلدة جباتا الخشب وقرية عين البيضة، حسبما أفادت وكالة "سانا". تألفت هذه القوة من خمس آليات عسكرية نصبت حاجزاً عند مفرق الكسارات وقامت بتفتيش المارة.
كما شهد اليوم السادس من كانون الثاني، الذي شهد توقيع الأطراف على "آلية اندماج"، توغلات لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة بريف القنيطرة الجنوبي. وشملت هذه التوغلات هدم مشفى الجولان القديم في مدينة القنيطرة المهدمة.
ووفقاً لوكالة "سانا"، فإن القوات التي توغلت في مدينة القنيطرة المهدمة وهدمت مشفى الجولان القديم كانت مؤلفة من أربع مجنزرات. وفي اليوم نفسه، توغلت قوة أخرى مؤلفة من عربتي همر عسكريتين في الأراضي الزراعية غربي بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تنسحب.
وفي وقت سابق من اليوم ذاته، توغلت قوة احتلال مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية، منها سيارتا هايلكس وواحدة من نوع همر، من مدخل بلدة بئر عجم باتجاه قريتي بريقة وكودنة.
كما شهدت المنطقة توغل قوة احتلال أخرى ضمت 12 آلية عسكرية، من بينها عربات همر وهايلكس، انطلقت من المدخل الغربي لقرية صيدا الحانوت عبر معبر تل أبو غيثار، وسلكت طريق قرية الرزانية وصولاً إلى قرية صيدا الجولان. وفي سياق متصل، أقام جنود الاحتلال حاجزاً عند تقاطع قرية صيدا الجولان الغربي، بينما توغل آخرون في القرية لفترة وجيزة، قاموا خلالها بتفتيش أحد المنازل قبل الانسحاب.
وكانت سوريا وإسرائيل والولايات المتحدة قد اتفقت يوم الثلاثاء الماضي على إنشاء "آلية اندماج" مشتركة. تهدف هذه الآلية إلى العمل كخلية اتصال لتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، وتسهيل التواصل الدبلوماسي، ومعالجة القضايا التجارية. ومع ذلك، تعثرت المفاوضات بسبب ما وصف بأنه العقدة الرئيسية المتمثلة في انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق السورية التي احتلها بعد تاريخ 8 كانون الأول/ 2024، وهو التاريخ الذي أشار إليه النص الأصلي بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد.
في هذا الصدد، تطالب دمشق بانسحاب إسرائيل من جميع النقاط التي تتمركز فيها وعودتها إلى الخطوط السابقة. في المقابل، ترفض تل أبيب ذلك، وفقاً لمعلومات مؤكدة، وتربط الانسحاب بالتوصل إلى اتفاقية سلام شاملة وكاملة. وتبرز قمة جبل الشيخ السورية كأحد أهم هذه المواقع، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي فيها أعمال التحصين والإنشاءات، مما يشير إلى رغبته في البقاء وعدم الاستعداد للتخلي عنها.
وتشير مصادر صحفية إلى أن دمشق تسعى إلى اتفاقية أمنية تعيد الوضع إلى ما كان عليه بموجب اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974. في المقابل، تعتبر إسرائيل هذه الاتفاقية ملغاة، مؤكدة أن أهدافها قد تغيرت تماماً. وتتحصن إسرائيل وراء مخاوفها من سيطرة جماعات قد تستخدم المنطقة كقاعدة لشن هجمات ضدها.
تنتشر نقاط الاحتلال العسكرية الإسرائيلية في الأراضي السورية، بدءاً من قمة جبل الشيخ وصولاً إلى منطقة حوض اليرموك في أقصى الريف الجنوبي المتاخم لمحافظة درعا. ويبلغ عدد هذه القواعد ثماني في محافظة القنيطرة وقاعدة واحدة في محافظة درعا.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد