الجيش اللبناني يعلن إنجاز نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني وسط تشكيك إسرائيلي وضغوط دولية


هذا الخبر بعنوان "الجيش اللبناني يعلن نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني في إطار خطة رسمية لحصر السلاح بيد الدولة.. واسرائيل تعتبر جهوده “غير كافية”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الجيش اللبناني يوم الخميس عن إنجازه نزع سلاح حزب الله من المنطقة الممتدة من الحدود الجنوبية مع إسرائيل وصولاً إلى نهر الليطاني. تأتي هذه الخطوة ضمن خطة رسمية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، إلا أن إسرائيل شككت في فعاليتها واعتبرتها "غير كافية بتاتاً".
في سياق متصل، وبفعل ضغوط أميركية ومخاوف من توسيع إسرائيل لنطاق ضرباتها داخل لبنان، بدأ الجيش اللبناني في أيلول/سبتمبر بتكليف من الحكومة، بتطبيق خطة لسحب سلاح الحزب. يأتي ذلك بعد حرب خاضها الحزب ضد إسرائيل استمرت لأكثر من عام، وانتهت بوقف لإطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 بوساطة أميركية.
وفي بيان صدر يوم الخميس، أكد الجيش اللبناني أن "خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعال وملموس على الأرض". شملت هذه المرحلة "بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي".
وأوضح الجيش أن "العمل في القطاع ما زال مستمراً، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، بالإضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات اللازمة لتثبيت السيطرة. يهدف ذلك إلى منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا رجعة فيه".
وعلى الرغم من إعلان حزب الله رفضه التخلي عن سلاحه ووصفه قرار الحكومة بـ"الخطيئة"، فقد عمل الجيش اللبناني خلال الأشهر الماضية على تفكيك منشآت وأنفاق تابعة للحزب ومصادرة السلاح منها في المنطقة الممتدة لثلاثين كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل.
لكن إسرائيل، التي تواصل شن ضربات خاصة على جنوب لبنان، تشكك في فاعلية الخطوات اللبنانية، وتتهم حزب الله بترميم قدراته العسكرية.
وعقب بيان الجيش، أورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن "اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان ينص بوضوح على أنه يجب نزع سلاح حزب الله بالكامل".
وأضاف مكتب نتانياهو أن "الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني بهذا الصدد تُعد بداية مشجعة، لكنها غير كافية بتاتاً، كما يتضح من محاولات حزب الله إعادة التسلح وإعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية بدعم إيراني".
تتألف خطة الجيش اللبناني لنزع سلاح الحزب، المدعوم من طهران، من خمس مراحل. تشمل المرحلة الثانية منها المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني والأولي، الذي يصب شمال مدينة صيدا، الواقعة على بعد نحو أربعين كيلومتراً إلى الجنوب من بيروت.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، كان من المفترض أن تسحب إسرائيل قواتها من جنوب لبنان، لكنها أبقت على وجودها في خمسة مواقع تعتبرها استراتيجية، ويطالبها لبنان بالانسحاب منها.
وفي بيان صدر يوم الخميس، صرح الرئيس جوزاف عون بأن "انتشار القوى المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني يهدف إلى ترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة، وتكريس مبدأ أن قرار الحرب والسلم هو في عهدة مؤسساتنا الدستورية وحدها، ومنع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقاً لأي أعمال عدائية".
وشدد عون على أن "تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطاً بمعالجة القضايا العالقة التي تعيق بسط سلطة الدولة بصورة كاملة، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها، إضافة إلى الخروقات المتواصلة للسيادة اللبنانية".
وناشد عون المجتمع الدولي دعم لبنان "لمنع وصول أي أسلحة أو مواد ذات صلة إلى أي جهة في لبنان، باستثناء القوى المسلحة اللبنانية".
على مدى عقود، شكلت إيران، التي وصل وزير خارجيتها عباس عراقجي إلى بيروت يوم الخميس، داعماً رئيسياً لحزب الله، حيث ساهمت في تأسيسه وأمدّته بالمال والسلاح.
وندد عراقجي، لدى وصوله إلى مطار العاصمة اللبنانية، بـ"تهديدات" إسرائيل في المنطقة. وصرح للصحافيين بأن "الهدف الرئيسي من زيارتي إلى لبنان هو إجراء مشاورات وثيقة مع مسؤولي الحكومة اللبنانية بشأن هذه التحديات والتهديدات".
وعقدت الحكومة اللبنانية يوم الخميس جلسة للاطلاع من قائد الجيش رودولف هيكل على التقدم الذي أحرزه الجيش في تطبيق الخطة، وذلك على وقع مخاوف من تصعيد إسرائيلي.
وصرح وزير الإعلام بول مرقص بأن مجلس الوزراء شدد على مواصلة تنفيذ خطة حصر السلاح "بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة، والشروع بوضع خطة لمنطقة شمال الليطاني استناداً إلى تقييم عام تعكف قيادة الجيش على إعداده، على أن يتم عرضها ومناقشتها ضمن التقرير الشهري المقبل الذي سيقدمه قائد الجيش إلى مجلس الوزراء في شباط/فبراير المقبل".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة