طائرة "غراولر" الأمريكية: كيف شلّت دفاعات فنزويلا الجوية وما هي قدراتها في الحرب الإلكترونية؟


هذا الخبر بعنوان "الطائرة التي عطّلت دفاعات فنزويلا.. ماذا نعرف عن “غراولر”؟" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم عملية أمريكية خاطفة شهدت احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في قاعدة عسكرية، حلّقت أكثر من 150 طائرة حربية أمريكية في الأجواء الفنزويلية. كان من بين هذه الطائرات "غراولر" (EA-18G Growler)، المتخصصة في الحرب الإلكترونية، والتي لعبت دورًا محوريًا في تعطيل وتشويش منظومات الدفاع الجوي الفنزويلية.
وفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، لا تُستخدم طائرات "إي إيه-18 جي غراولر" لاستهداف الأفراد، بل تقتصر مهمتها على الحرب الإلكترونية. وقد أشارت الصحيفة إلى أن هذه الطائرة كانت عنصرًا حاسمًا في شلّ الدفاعات الجوية بسرعة كبيرة خلال العملية التي أدارها الرئيس دونالد ترامب بشكل مباشر.
تعتمد "غراولر" في تصميمها على مقاتلة "إف إيه-18 إف سوبر هورنت" التي تنتجها شركة "بوينغ"، وتُعد من أبرز ركائز القدرات الأمريكية في مجال الحرب الإلكترونية. هذا المجال، الذي تراجع حضوره بعد انتهاء الحرب الباردة، عاد بقوة مع تصاعد استخدامه في الحرب الأوكرانية.
صرح توماس ويذينغتون، خبير الحرب الإلكترونية في معهد "رويال يونايتد سيرفيسز" للدراسات الاستراتيجية، بأن "غراولر" تمثل العمود الفقري لآلية الحرب الإلكترونية في القوات الجوية الأمريكية. وقد تولت مهمة تحديد مواقع الرادارات الفنزويلية وتشويشها، بالإضافة إلى تنفيذ مهام مماثلة ضد الاتصالات العسكرية.
خلال نهاية الأسبوع الماضي، أرسلت واشنطن أسرابًا من الطائرات العسكرية، شملت مقاتلات "إف 22" و"إف 35" و"إف 18"، وقاذفات "بي 1"، وطائرات مسيّرة، بهدف تعطيل الدفاعات الجوية وقطع الاتصالات الفنزويلية. تزامن ذلك مع تنفيذ قوات "دلتا" الخاصة لعملية اعتقال مادورو وزوجته من منزلهما.
أوضح المحلل الدفاعي الأمريكي نيك كانينغهام أن واشنطن تمكنت بسهولة من التحليق في الأجواء الفنزويلية نظرًا لمواجهتها خصمًا أقل تطورًا يمتلك دفاعات جوية "لا بأس بها لكن بأعداد محدودة". وكانت فنزويلا تمتلك، إلى جانب رادارات صينية، 12 منظومة دفاع جوي من طراز "إس 300"، وفقًا للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية. ويُذكر أن سلاح الجو الإسرائيلي تمكن العام الماضي من تجاوز وتدمير نسخ من هذا النظام سوفيتي التطوير خلال هجماته على إيران.
لقد مكنت طائرة "غراولر" وغيرها من الطائرات الأمريكية من الالتفاف بسهولة على أنظمة الدفاع الجوي القديمة في البلاد، التي تعود في معظمها إلى الحقبة السوفيتية.
دخلت "غراولر" الخدمة عام 2008، وهي مزودة بأدوات معقدة. فبإمكانها، على سبيل المثال، محاكاة وجود عدة طائرات على رادار العدو عبر التقاط نبضاته وإرسالها إليه مجددًا، حسبما أفاد ويذينغتون. كما تحمل ما يُعرف بـ"الصواريخ المضادة للإشعاع" التي تكتشف رادارات الخصم ثم تدمرها.
تعتمد معظم الطائرات الحديثة مبادئ الحرب الإلكترونية كأساس لحماية اتصالاتها الذاتية، فمثلاً تتمتع مقاتلة "إف 35" بقدرات قوية في هذا المجال. إلا أن "غراولر" تتميز بكونها "مدججة بمعدات الحرب الإلكترونية، تحملها في حواضن كبيرة أسفل أجنحة وجسم الطائرة".
يضم طاقم الطائرة شخصين، أحدهما متخصص في الحرب الإلكترونية، وقد بلغ سعرها عام 2021 نحو 67 مليون دولار. ورغم تراجع اهتمام الدول بالحرب الإلكترونية منذ نهاية الحرب الباردة، إلا أن الحرب في أوكرانيا، التي تُعد "أكبر حرب إلكترونية في التاريخ"، دفعت الجيوش إلى التسابق لتطوير قدرات جديدة في هذا المجال.
علوم وتكنلوجيا
سياسة
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا