تضارب الروايات حول تعثر إجلاء "قسد" من حلب: استهداف حافلات وانقسام داخلي


هذا الخبر بعنوان "حلب.. استهداف يعرقل إجلاء عناصر “قسد” إلى شرقي سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعثرت عملية إجلاء عناصر تابعين لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، وذلك رغم تجهيز الحافلات المخصصة لنقلهم إلى مناطق شمال شرقي سوريا. جاء هذا التوقف وسط تضارب كبير في الروايات حول الأسباب الحقيقية وراء تأخير عملية الإجلاء.
أفاد مراسل عنب بلدي يوم الجمعة، 9 من كانون الثاني، أن الحافلات تعرضت لإطلاق نار، مما اضطرها للانسحاب من الشيخ مقصود بـحلب بعد استهدافها. وفي المقابل، أكد مصدر عسكري لـعنب بلدي أن اتفاق الإجلاء لا يزال قائماً، وأن الحافلات عادت لنقل عناصر "قسد" من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، لكن التأخير ناجم عن وجود انقسام داخلي ضمن صفوف "قسد" بشأن الاتفاق.
من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن بعض عناصر "قسد" رفضوا مغادرة حي الشيخ مقصود في حلب، وأصروا على مواصلة القتال داخل الحي. بينما نقلت وكالة "هاوار" المقربة من "قسد"، عن ما يسمى بـمجلس أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، قوله إن الحكومة تفرض الاستسلام على الأهالي وقوى الأمن الداخلي في الأحياء المحاصرة، وتسعى لارتكاب ما وصفه بـ"مجازر وفرض موجة تهجير جديدة". وأضاف المجلس أن خطوات الحكومة لم تبنِ أي ثقة حتى الآن، مؤكداً استمرار الدفاع عن الأحياء، ومندداً بصمت القوى الضامنة لاتفاقيتي 10 آذار و1 نيسان.
تأتي هذه التطورات عقب إعلان وزارة الدفاع السورية عن التوصل إلى ترتيبات تقضي بنقل عناصر "قسد" بسلاحهم الخفيف إلى مناطق شرق نهر الفرات، وذلك في إطار تفاهمات أعقبت التطورات الميدانية الأخيرة داخل المدينة. وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت عن وقف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، اعتباراً من منتصف ليل الجمعة 9 من كانون الثاني، بهدف الحفاظ على سلامة المدنيين ومنع أي تصعيد جديد داخل الأحياء السكنية.
وحددت الوزارة في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية مهلة لعناصر "قسد" لمغادرة الأحياء، تبدأ من الساعة الثالثة بعد منتصف ليل الجمعة، وتنتهي عند الساعة التاسعة صباح الجمعة. وأوضحت الوزارة أنه يُسمح للمسلحين المغادرين بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، على أن يتعهد الجيش السوري بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان إلى مناطق شمال شرقي سوريا.
وبحسب مراسل عنب بلدي، انتشرت قوات الجيش السوري في عدد من النقاط الحيوية صباح الجمعة 9 من كانون الثاني الحالي، بينها محيط دوار الشيحان وطريق الكاستيلو، في وقت تستمر فيه الإجراءات الأمنية لتثبيت السيطرة. وأضاف المراسل أن حافلات اتجهت إلى منطقة الليرمون، تمهيداً لإجلاء عناصر "قسد" من حي الشيخ مقصود، وسط انتشار أمني مكثف واستنفار في محيط الأحياء الشمالية من مدينة حلب.
من جانبها، أصدرت وزارة الداخلية بياناً ذكرت فيه أنه مع انحسار حدة الاشتباكات في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، بدأت وحدات قوى الأمن الداخلي بالانتشار داخل المناطق التي شهدت صدامات مع "قسد". ويأتي هذا الانتشار بهدف تأمين الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الاستقرار والنظام، تمهيداً لعودة الأهالي إلى منازلهم في أقرب وقت ممكن.
وأكدت الداخلية التزامها باتخاذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة المواطنين، والعمل بالتنسيق مع الأجهزة المعنية لضمان استقرار الأحياء المتضررة وتوفير بيئة آمنة لجميع السكان. وأشارت الوزارة إلى أن سلامة الأهالي تأتي على رأس الأولويات، مع التأكيد على دعم جميع مكونات المجتمع المحلي، وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها، وإيمانها بأن سوريا ستعود موحدة لتعيش فيها جميع العائلات حياة كريمة ومستقرة.
وكان الجيش السوري قد سيطر على حي الأشرفية شمالي مدينة حلب منذ مساء الخميس 8 من كانون الثاني، بعد أيام من الاشتباكات العنيفة والقصف المتبادل الذي شهدته المنطقة.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة