عملية أمنية سورية تفكك خلية لـ"الدولة الإسلامية" بدير الزور وسط تصاعد التوترات على ضفاف الفرات


هذا الخبر بعنوان "“الداخلية” تفكك خلية لتنظيم “الدولة” في دير الزور" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تفكيك خلية تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" واعتقال سبعة من عناصرها في مدينة الميادين بريف دير الزور، وذلك فجر الجمعة 9 من كانون الثاني. جاءت هذه العملية الأمنية، التي نفذتها قيادة الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية بالاشتراك مع القوات الخاصة في الميادين، بناءً على معلومات استخباراتية سورية حول أفراد ينتمون للتنظيم ويخططون لأعمال "تخريبية" في ريف دير الزور الشرقي.
تزامنت هذه العملية مع حالة تأهب قصوى للحكومة السورية، إثر تحركات عسكرية مكثفة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) على خطوط التماس الفاصلة بين مناطق سيطرة "قسد" والحكومة السورية. يأتي هذا التوتر في أعقاب سيطرة الجيش السوري على حي الأشرفية شمالي مدينة حلب منذ مساء الخميس 8 من كانون الثاني، بعد أيام من الاشتباكات والقصف المتبادل بين الحكومة السورية و"قسد" في المنطقة.
وفي ريف دير الزور، أفادت مصادر ميدانية لـ"عنب بلدي" أن دوريات تابعة لـ"قسد" نفذت عمليات تمشيط وتحركات ليلية مكثفة على السرير النهري المقابل لمدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي. بدأت هذه التحركات قرابة الساعة التاسعة من مساء الخميس 8 من كانون الثاني، حيث شوهدت آليات عسكرية وعناصر مشاة يتحركون بمحاذاة الضفة الشرقية لنهر الفرات. وقد ترافق هذا النشاط مع إطلاق رصاص حي في الهواء بشكل متقطع، وصفه مصدر محلي بأنه "رسائل ترهيب" أو محاولة لفرض حظر تجول غير معلن في المناطق القريبة من المعابر النهرية التي تُستخدم عادة لعمليات التهريب أو التسلل.
لم يقتصر التوتر على البوكمال، بل امتد ليشمل الريف الغربي لدير الزور، حيث رصد مراسل "عنب بلدي" نشاطًا مشابهًا لآليات وجنود "قسد" على الضفة المقابلة لبلدة التبني، وهي منطقة تشهد توترًا أمنيًا ومحاولات تسلل بين ضفتي النهر.
من جانبها، أفاد مصدر عسكري في الحكومة السورية أن إطلاق الرصاص الحي في الهواء دون وجود اشتباك مباشر يعبر عن "قلق أمني" بعد الأحداث الأخيرة في حلب. وأكد أن القوات الحكومية رفعت من جاهزيتها القتالية، ووضعت نقاط المراقبة في حالة استنفار قصوى لرصد أي محاولة لتجاوز "الخطوط الحمراء" النهرية. يخضع نهر الفرات في هذه المنطقة لرقابة دقيقة من عدة أطراف، حيث تعتبر الضفة الغربية (الشامية) منطقة سيطرة الحكومة السورية، بينما تعتبر الضفة الشرقية (الجزيرة) منطقة تخضع لسيطرة "قسد".
تأتي هذه التطورات في سياق عملية أمنية "واسعة النطاق" أعلنت عنها وزارة الداخلية السورية في 8 من تشرين الثاني 2025، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، لملاحقة خلايا تنظيم "الدولة الإسلامية" في عدد من المحافظات. وقد صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن هذه العملية شملت 61 مداهمة في مختلف المحافظات السورية، وأسفرت عن 71 عملية اعتقال لقيادات وعناصر ارتكبوا جرائم عدة، منها استهداف مواطنين وعناصر من وزارة الدفاع. كما أسفرت العمليات عن تحييد عنصر من التنظيم وإصابة أحد عناصر الأمن، بالإضافة إلى مداهمة مخازن للذخيرة والسلاح وأوكار تحتوي على معدات لوجستية في مناطق عدة. شملت العملية محافظات حلب، وإدلب، وحماة، وحمص، ودير الزور، والرقة، ودمشق وريفها، والبادية السورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة