المحيطات تبتلع حرارة قياسية في 2025: تحذيرات من ارتفاع البحار وعواصف عنيفة وموت الشعاب المرجانية


هذا الخبر بعنوان "المحيطات امتصت مستويات قياسية من الحرارة عام 2025" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن فريق دولي من العلماء يوم الجمعة أن المحيطات امتصت كميات قياسية من الحرارة خلال عام 2025، وهو ما ينذر بتصاعد مخاطر ارتفاع منسوب البحار، واشتداد العواصف، وتزايد حالات نفوق الشعاب المرجانية.
وكشفت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "أدفانسيس إن أتموسفيريك ساينسز" Advances in Atmospheric Sciences، أن الحرارة المتراكمة في المحيطات ارتفعت بنحو 23 زيتا جول في العام الماضي، وهو ما يعادل استهلاك الطاقة الأولية العالمية على مدى أربعة عقود تقريباً. وتُعدّ هذه القراءة السنوية هي الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات الحديثة في أوائل خمسينات القرن الماضي.
للتوصل إلى هذه الحسابات، اعتمد أكثر من 50 عالماً من 31 مؤسسة بحثية على مصادر متنوعة، بما في ذلك شبكة واسعة من الروبوتات العائمة التي تراقب التغيرات في المحيطات حتى عمق 2000 متر. وفي هذا السياق، أوضحت كارينا فون شوكمان، المشاركة في إعداد الدراسة، أن التركيز على أعماق المحيطات بدلاً من التقلبات السطحية يوفر مؤشراً أكثر دقة لاستجابة المحيطات للضغط المستمر الناجم عن الانبعاثات البشرية.
تضطلع المحيطات بدور حيوي في تنظيم مناخ الأرض، حيث تمتص ما يقرب من 90% من الحرارة الزائدة في الغلاف الجوي الناتجة عن انبعاثات غازات الدفيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون. هذه الطاقة الإضافية لها تداعيات كبيرة، إذ يؤدي ارتفاع درجة حرارة المحيطات إلى زيادة رطوبة الغلاف الجوي، مما يهيئ الظروف الملائمة لتشكل الأعاصير المدارية وهطول الأمطار الغزيرة.
يساهم احترار المحيطات أيضاً بشكل مباشر في ارتفاع مستوى البحار نتيجة لتمدد المياه عند ارتفاع درجة حرارتها. وهذا يخلق ظروفاً قاسية للغاية للشعاب المرجانية الاستوائية، التي تتعرض للموت خلال موجات الحر البحرية الطويلة. وحذرت شوكمان قائلة: "إذا استمر تراكم الحرارة في الأرض، فستواصل حرارة المحيطات ارتفاعها، وسيرتفع مستوى البحار، وسنرى أرقاماً قياسية جديدة تُسجل باستمرار".
تتفاوت وتيرة ارتفاع درجة حرارة المحيطات بين المناطق المختلفة، حيث سجلت المحيطات الاستوائية، وجنوب المحيط الأطلسي، والبحر الأبيض المتوسط، وشمال المحيط الهندي، والمحيط الجنوبي، كميات قياسية من امتصاص الحرارة في عام 2025. وقد حدث هذا على الرغم من انخفاض طفيف في متوسط درجات حرارة سطح البحر خلال العام نفسه، إلا أنه ظل ثالث أعلى رقم مسجل على الإطلاق.
ويُعزى هذا الانخفاض الطفيف في حرارة السطح إلى التحول من ظاهرة "النينو" القوية التي ساهمت في ارتفاع درجات الحرارة خلال 2023-2024، إلى ظروف شبيهة بظاهرة "لا نينا" التي عادة ما ترتبط بتبريد مؤقت لسطح المحيطات. ومع ذلك، وعلى المدى الطويل، يتسارع معدل احترار المحيطات بسبب الارتفاع المستمر في تركيزات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، وهو ما يُعزى بشكل رئيسي إلى حرق الوقود الأحفوري.
أ ف ب
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا