لبنان يفتح آفاقاً جديدة للغاز: توقيع اتفاقية تنقيب في "البلوك 8" مع تحالف "توتال وقطر للطاقة وإيني"


هذا الخبر بعنوان "لبنان يوقع اتفاقا مع تحالف “توتال وقطر للطاقة وإيني” للتنقيب عن الغاز" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أبرم تحالف شركات يضم "توتال إنرجيز" الفرنسية و"قطر للطاقة" و"إيني" الإيطالية، يوم الجمعة، اتفاقية مع لبنان تهدف إلى التنقيب عن الغاز في "البلوك 8" البحري. وقد جرت مراسم التوقيع في السراي الحكومي بقلب العاصمة اللبنانية بيروت، تحت رعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وذلك بحسب بيان صادر عن رئاسة الحكومة.
يُذكر أن لبنان قد قسّم مياهه الاقتصادية البحرية إلى عشرة "بلوكات" مخصصة للتنقيب عن النفط والغاز. وقد أُجريت مسوحات زلزالية شملت غالبية هذه البلوكات، باستثناء "البلوك 8" الذي يقع بمحاذاة الحدود البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل.
وقد مثل الجانب اللبناني في التوقيع وزير الطاقة والمياه جو صدي، بينما وقع عن "توتال إنرجيز" مديرها في لبنان رومان دولامارفينيار. وعن "قطر للطاقة"، وقع رئيس التنقيب في الشركة علي عبد الله المانع، فيما مثل "إيني" مديرها في لبنان أندريا كوزي، وفقاً لما جاء في البيان ذاته.
شهد حفل التوقيع حضوراً رفيع المستوى، ضم رئيس هيئة قطاع البترول في لبنان غابي دعبول، وعضوي مجلس الإدارة وسام الذهبي ووسام شباط. كما حضر رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "توتال إنرجيز" جوليان بوجيه، وسفير إيطاليا فابريسيو مارتشللي، وسفير قطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، بالإضافة إلى ممثل سفير فرنسا برونو بريييرا.
وقبل مراسم التوقيع، ألقى رئيس هيئة قطاع البترول غابي دعبول كلمة أشار فيها إلى الاحتفال الذي أقيم في العام 2023 في السراي الكبير، والذي شهد إعادة إطلاق أنشطة التنقيب عن النفط والغاز في المياه البحرية اللبنانية. وأوضح دعبول أن التحالف، الذي انضمت إليه "قطر للطاقة" حينها إلى جانب "توتال إنرجيز" و"إيني"، كان قد قام بحفر بئر استكشاف في الرقعة رقم 9. وتابع قائلاً: "نعود اليوم إلى السراي الكبير لتوقيع اتفاقية استكشاف وإنتاج في الرقعة رقم 8 بين الدولة اللبنانية وتحالف الشركات النفطية".
وبيّن دعبول أن التحالف سيباشر، بموجب هذه الاتفاقية، بإجراء مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد في الرقعة رقم 8، وهي المرحلة الأولى التي تتضمن فحص التربة لتحديد طبقات الأرض ومواقع تواجد الغاز. ويهدف هذا المسح إلى تمهيد الطريق لحفر بئر استكشاف خلال المرحلة الثانية من عملية التنقيب، وذلك بناءً على نتائج تحليل البيانات المستخلصة من المسح.
عقب التوقيع، صرح الوزير جو صدي بأن هذه الخطوة "تعكس الثقة المستمرة بالإمكانات البترولية الكبيرة في المياه البحرية اللبنانية". وأعرب عن تطلعه لأن يبدأ التحالف في أقرب وقت ممكن بالتحضير والتنفيذ السريع لحملة المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد، الأمر الذي سيسهم في تحسين المعرفة الجيولوجية والتقنية للبلوك رقم 8 (الذي تبلغ مساحته حوالي 1200 كيلومتر مربع)، وبالتالي تقييم الفرص المتاحة بدقة أكبر.
وأشار الوزير صدي إلى أن وزارته تعمل جاهدة لجذب الشركات العالمية للاستثمار في البلوكات البحرية المفتوحة، بهدف تعزيز نشاط الاستكشاف والإنتاج في البلاد.
يُذكر أنه في فبراير/شباط 2018، كان لبنان قد وقع عقداً مع ائتلاف شركات نفطية بقيادة "توتال"، ضم حينها "إيني" و"نوفاتيك" الروسية. وقد انسحبت "نوفاتيك" لاحقاً، وحلت محلها "قطر للطاقة" في هذا الائتلاف، وذلك للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أبرم لبنان وإسرائيل اتفاقاً تاريخياً لترسيم الحدود البحرية بينهما، وذلك بعد مفاوضات غير مباشرة استمرت لعامين بوساطة أمريكية. جاء هذا الاتفاق لينهي نزاعاً حول منطقة غنية بالنفط والغاز الطبيعي في البحر المتوسط، تبلغ مساحتها 860 كيلومتراً مربعاً.
يقع لبنان، إلى جانب قبرص الرومية وإسرائيل ومصر، فوق حقل غاز شرق البحر المتوسط، وهو حقل تم اكتشافه في عام 2009.
وتشير إحصاءات غير رسمية إلى أن حجم الاحتياطيات البحرية اللبنانية من الغاز يُقدر بنحو 96 تريليون قدم مكعب، بينما تُقدر احتياطيات النفط بـ 865 مليون برميل.
بدأ اهتمام لبنان بمسألة النفط والغاز منذ عهد الانتداب الفرنسي (1920-1943). ومع ذلك، حالت النزاعات السياسية الداخلية، وظروف الحرب الأهلية التي امتدت من عام 1975 إلى 1990، بالإضافة إلى حالة عدم الاستقرار السياسي، دون البدء الفعلي بعمليات التنقيب وتطوير هذا القطاع الحيوي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة