قوافل "الإدارة الذاتية" نحو حلب تثير جدلاً واتهامات بـ"التجييش القسري" للمدنيين


هذا الخبر بعنوان "“الإدارة الذاتية” تسير قوافل باتجاه حلب وسط اتهامات بـ”التجييش القسري”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سيرت "الإدارة الذاتية"، التي تُعد المظلة السياسية لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، اليوم السبت الموافق 10 من كانون الثاني، قافلة ضخمة تضم أكثر من 100 حافلة. نقلت هذه القافلة مدنيين من مختلف المدن والبلدات التابعة لمحافظة الحسكة وريفها، متجهةً نحو مدينة حلب، تحت شعار "دعم المقاومة" في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
انطلقت القوافل من عدة مناطق شملت المالكية، معبدة، تل كوجر، تل حميس، الجوادية، القحطانية، القامشلي، عامودا، وتل تمر. التقت هذه القوافل في مدينة الحسكة قبل أن تواصل طريقها نحو بلدة "دير حافر"، التي تقع على خطوط التماس الفاصلة بين "قسد" وقوات الحكومة السورية. تزامن هذا التحرك مع انطلاق قوافل مماثلة من مدينتي الرقة والطبقة، بالإضافة إلى قافلة أخرى انطلقت من مدينة عين العرب (كوباني) يوم أمس الجمعة، وذلك استجابةً لما وصفه المنظمون بـ"النفير العام" لمساندة الأحياء التي تسيطر عليها "قسد" في مدينة حلب في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها.
بالتوازي مع الرواية الرسمية التي تتحدث عن "الاستجابة الطوعية" لهذا النفير، أفاد مراسل عنب بلدي في الحسكة بانتشار تسجيلات صوتية غير رسمية خلال اليومين الماضيين. صدرت هذه التسجيلات عن مؤسسات تابعة لـ"الإدارة الذاتية"، وتضمنت مطالبات للموظفين في الدوائر المدنية بالالتحاق الفوري بالقوافل. حملت التسجيلات نبرة تهديد واضحة، حيث لوحت المؤسسات بـ"المحاسبة والفصل" من الوظيفة في حال عدم الامتثال لأوامر المشاركة في هذه التجمعات المتجهة إلى نقاط التماس.
تعيد هذه التحركات إلى الأذهان استراتيجية سابقة اتبعتها "قسد" مطلع العام الماضي 2025، إبان المعارك التي دارت في منطقة سد تشرين. حينها، سيرت "قسد" قوافل مدنية مشابهة نحو نقاط المواجهة تحت الشعارات ذاتها. وقد واجهت تلك الخطوة انتقادات دولية وحقوقية واسعة في حينها، حيث اتهمت الحكومة التركية "قسد" بانتهاك حقوق الإنسان والقانون الدولي عبر استخدام المدنيين "دروعاً بشرية" في مناطق النزاع العسكري، وتوظيفهم كأداة للضغط السياسي والميداني.
تأتي هذه التطورات الأخيرة في ظل تصعيد عسكري تشهده خطوط التماس في الشمال السوري، مما يثير مخاوف جدية من زج المدنيين في الصراعات المسلحة، الأمر الذي يضاعف المخاطر على حياتهم بشكل كبير في حال اندلاع مواجهات مباشرة عند نقاط العبور.
بدأت قوى الأمن بالدخول إلى حي الشيخ مقصود شمالي حلب، عقب مواجهات بين القوات الحكومية و"قوات سوريا الديمقراطية". وبينما أعلنت الهيئة العامة للجيش استكمال عمليات تمشيط حي الشيخ مقصود، لا يزال مقاتلون من "قسد" يتحصنون في مبانٍ داخل الحي. وفي هذا السياق، اتهم وزير الإعلام، حمزة المصطفى، مقاتلي "قسد" بالتحصن في المستشفيات والمراكز الصحية، واتخاذ من فيها دروعًا بشرية. في المقابل، نفت "قسد" السيطرة الكاملة للجيش على الحي، مؤكدةً أن اشتباكات عنيفة لا تزال مستمرة في محاور الشيخ مقصود.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة