غياب الصحفيات عن الصورة الرسمية في الإعلام السوري: حضور ميداني وتهميش إداري


هذا الخبر بعنوان "الصحفيات حاضرات على الأرض غائبات عن الصورة!" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في بلدٍ تدّعي وزارة إعلامه سعيها لنقل قضايا المواطنين بموضوعية ومسؤولية، تظل قضية تمثيل النساء داخل القطاع الإعلامي نفسه خارج إطار الأولويات، أو محكومة بمنطق شكلي لا يرقى إلى مستوى العدالة الجندرية، ولا يعكس الواقع الفعلي للصحفيات العاملات في المحافظات.
كشفت صور نشرها سناك سوري-خاص من اجتماع وزير الإعلام مع كادري مديريتي إعلام اللاذقية وطرطوس، والذي ضم معاون الوزير ومدير مديريات الإعلام في المحافظات، عن غياب كامل للنساء عن الاجتماع، مما يعكس ذكورية المديريات الإعلامية. هذا الاجتماع، الذي خُصّص لمناقشة آليات العمل بعد استحداث المديريات وبحث سبل تطوير الأداء الإعلامي، عُقد مع كادر إداري ذكوري بالكامل، وفق ما تظهره الصور الرسمية المنشورة على صفحة مديرة إعلام اللاذقية، من دون أي تمثيل نسائي يُذكر.
وفي الورشة الحوارية التي نظمتها وزارة الإعلام للصحفيين في محافظة اللاذقية، سُجّل حضور نسائي محدود للغاية. ويُظهر الفيديو المرفق بالفعالية تصوير شابة واحدة فقط أثناء حديثها، في مشهد أقرب إلى "كسر صمت بصري" منه إلى تمثيل فعلي للصحفيات. ورغم الوجود المحدود للصحفيات في القاعة، لم يتضمن تقرير مديرية إعلام اللاذقية أي لقاء مع صحفية، إذ اقتصرت المقاطع المصورة على الوزير وعدد من الصحفيين الذكور، ما يطرح تساؤلات حول معايير الاختيار الإعلامي ومن يُمنح الصوت والمساحة.
في إحدى الصور الملتقطة خلال جولة الوزير في محافظة طرطوس، ظهرت سيدتان فقط ضمن مجموعة ضمّت 14 صحفياً رجلاً. يُعد هذا الحضور العددي رمزياً، ولا يعكس الواقع الفعلي للجسم الصحفي في المحافظة، ولا ينسجم مع خطاب "الشراكة" الذي تتحدث عنه الوزارة.
لم يختلف المشهد كثيراً في محافظة حمص، حيث ضم اجتماع وزير الإعلام مع إدارات الأقسام في مديرية الإعلام سيدتين فقط، مقابل حضور ذكوري واسع. ناقش الاجتماع الرؤية المستقبلية والتحديات التي تواجه العمل الإعلامي في المحافظة، لكن دون أي إشارة إلى تمكين النساء أو ضمان مشاركتهن في صياغة هذه الرؤية.
تعيد هذه الجولات طرح أسئلة قديمة متجددة حول موقع النساء في المؤسسات الإعلامية الرسمية: هل يُنظر إلى الصحفيات بوصفهن جزءاً هامشياً من المشهد؟ ولماذا يغبنَ عن الصور والاجتماعات الرسمية حتى عندما يكنّ حاضرات على الأرض؟ وحتى تتضح الإجابات، تبقى صور الاجتماعات الذكورية أبلغ من أي تصريح.
صحة
سياسة
سياسة
سوريا محلي