حصاد 2025 لوزارة الاقتصاد والصناعة: قفزة نوعية نحو التعافي الاقتصادي وتنمية القطاعات الإنتاجية


هذا الخبر بعنوان "وزارة الاقتصاد والصناعة في 2025.. تعزيز التعافي الاقتصادي وتنمية القطاعات الإنتاجية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عكست نشاطات وزارة الاقتصاد والصناعة السورية خلال عام 2025 جهوداً مكثفة لتحقيق الإصلاح المؤسسي وتنشيط بيئة الأعمال، ودعم الإنتاج وتحسين الخدمات. أكدت الخطط والمشاريع المنفذة توجهاً واضحاً نحو رفع الكفاءة وتعزيز التعافي الاقتصادي بعد أعوام من الفساد والركود الاقتصادي بسبب جرائم وسياسات النظام البائد.
أكثر من 2000 معمل جديد
منذ الأول من آذار الفائت وحتى تاريخه، تجاوز عدد المعامل الجديدة الـ 2000 معمل، موفرة فرص عمل لـ 29810 عمال موزعين على القطاعات الكيميائية والغذائية والنسيجية والهندسية. كما تم توسيع 207 معامل أخرى، يعمل فيها 1591 عاملاً، وتوزعت على القطاعات ذاتها.
المؤسسة السورية للمخابز: وفر مالي بقيمة 110 ملايين دولار سنوياً
اتخذت المؤسسة السورية للمخابز خطوات عملية لضبط الهدر وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ما أدى إلى تقليص استهلاك الطحين بمقدار ألف طن يومياً، وبما يعادل وفراً مالياً يزيد على 110 ملايين دولار سنوياً. يبلغ إجمالي كمية الطحين المستهلكة يومياً 4500 طن لجميع المخابز العامة والخاصة التموينية المدعومة. ارتفع عدد المخابز العاملة من 217 مخبزاً قبل تحرير سوريا إلى 288 مخبزاً خلال 2025، كما تمت إعادة تأهيل 52 مخبزاً كان متوقفاً كلياً أو جزئياً.
تطوير المخابر وفق معايير عالمية
شهد مركز الاختبارات والأبحاث الصناعية، التابع للوزارة، تطوراً ملحوظاً في جودة الخدمات. أسهم التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) وشركات عالمية في تطوير المخابر وتحسين الأداء وفق المعايير الدولية، وذلك عبر تفعيل قسم الجودة، وتأهيل المخابر الغذائية والجرثومية ومخابر المياه، وتطبيق نظامي “ISO 17025 وISO 9001”.
الصناعات الغذائية والنسيجية: إعادة الهيكلة وتعزيز التنافسية
في قطاع الصناعات الغذائية، ركزت المؤسسة العامة للصناعات الغذائية على إعادة الهيكلة وضبط الأسعار وتعزيز التنافسية، وتوزيع منتجاتها في الأسواق المحلية والخارجية، مع تحسين جودة مياه الشرب المعبأة ورفع مستوى الإنتاجية والمبيعات. كما أُعيد توزيع العمالة لتعزيز الكفاءة التشغيلية، واستثمار الأصول غير الموظفة، وتحقيق أرباح إيجابية.
أما قطاع الألبسة والنسيج، فشهد إعادة هيكلة واسعة للشركات العامة للملبوسات الجاهزة والغزل والنسيج، تضمنت دمج المؤسسات وتوزيع العمالة وإدارة المخازين، إلى جانب صيانة المعامل وتحسين خطوط الإنتاج، وطرح أصول غير مستخدمة للاستثمار، بما عزز الإنتاجية والقدرة التشغيلية.
تمكنت المؤسسة العامة للسكر من تحقيق إنتاج متنامٍ، وتسجيل مبيعات فاقت الإنتاج الفعلي، مع تشغيل معمل الخميرة في حمص، وتركيب محطة لمعالجة المياه لتخفيض التكاليف، إضافة إلى تنفيذ أعمال صيانة خزان التخمير في شركة سكر حمص، وإعداد دراسات لإعادة استثمار معمل تل سلحب.
الصناعات الهندسية: تشغيل شركات متوقفة ومعالجة فائض العمالة
فيما يتعلق بالصناعات الهندسية، عملت المؤسسة العامة للصناعات الهندسية على تعزيز دورها من خلال تصفية العقود القديمة، وإعادة تنظيم العمالة، وإعادة تشغيل الشركات المتوقفة، وإحداث شركات جديدة. شملت الإجراءات معالجة فائض العمالة وإعادة توزيعها، وإطلاق شركة “الوحدة الهندسية” لتأمين قطع الغيار وأعمال الصيانة، إلى جانب إعادة طرح عدد من الشركات للاستثمار، وإعادة تشغيل وتأهيل شركتي كابلات دمشق وحلب، والبدء بالتحضير لإعادة تشغيل شركة حديد حماة.
كما استطاعت المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان إعادة دوران عجلة الإنتاج وتحويل التحديات إلى فرص عمل حقيقية، وسجلت نتائج لافتة في الإنتاج والمبيعات، وتحسين الإدارة المالية من خلال تنفيذ عمليات الحلج بكفاءة ورفد الأسواق باحتياجاتها من القطن المحلوج، إضافة إلى إدارة فعالة للمخزون عبر التعاقد على كامل الكميات المتبقية ومنع تراكمها.
تطوير إنتاج الصناعات الكيميائية
في قطاع الصناعات الكيميائية، تمكنت المؤسسة العامة للصناعات الكيميائية من تطوير الإنتاج في الشركات الدوائية، وتفعيل تصنيع المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج، وتفعيل التصنيع لدى الغير لتجاوز متطلبات التصنيف الصحي وتحقيق استمرارية الإنتاج. كما تم إعادة تقييم الأصول الاستثمارية في قطاع الأسمدة وتحسين استثمارها، وتوسيع منافذ البيع محلياً، والعمل على فتح أسواق تصديرية للمنتجات الكيميائية، وإدخال طرق إنتاج جديدة في صناعة الأسمدة الفوسفاتية ورفع جاهزية الخطوط. تم تنفيذ أعمال صيانة وهيكلة شاملة في الشركة العامة للدهانات والصناعات الكيميائية “أمية”، وإعادة تأهيل البنية الإدارية والفنية.
التدريب والتأهيل في 2025
على صعيد مراكز التدريب المهني والمعاهد التقانية، شهدت هذه المراكز تطوراً في البنية التحتية والبرامج التدريبية والتعاون الدولي، بما عزز قدرتها على إعداد كوادر وطنية مؤهلة. تم تنفيذ برامج تدريب المدربين (TOT)، وإعادة تأهيل الكوادر في حلب وحمص ودمشق، بالتعاون مع أكثر من 60 جهة فاعلة، مع تجهيز مخابر جديدة، والبدء بتدريب 3000 متدرب في المرحلة الأولى. افتُتح المخبر الغذائي في مجمع دمشق بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO). كما تم استكمال مشروع تطوير مجمع حلب، والتحضير لافتتاح فرع جديد في اللاذقية يضم مراكز تدريب تخصصية في الصناعات الغذائية والزراعية والبحرية والنسيجية واللوجستية. تجاوز عدد الطلبات المقدمة لتسجيل العلامات الفارقة لدى مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية 13 ألف طلب خلال 2025.
التعاون الدولي
ساهمت الوزارة في توسيع التعاون الدولي من خلال توقيع بروتوكولات مع الجانب التركي، واتفاقيات مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية، والتعاون مع صندوق التنمية السعودي لتطوير المناهج التدريبية، بما يعزز إستراتيجية التوظيف ويرفع مستوى تشغيل العمالة السورية.
رفع مستوى الجودة
عززت هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية حضورها المحلي والدولي، ورفعت مستوى الجودة والمعايير الفنية للمنتجات والخدمات، وكان لها دور مهم في تفعيل عضوية سوريا في منظمة التقييس الدولية (ISO) ومعهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية (SMIIC).
تعتبر الوزارة أن هذه الإنجازات تشكل قاعدة لتعزيز التنمية الصناعية، ورفع جاهزية الكوادر الوطنية، وتحقيق استدامة الإنتاج والتشغيل الفني، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، ويواكب تطلعات المواطن السوري نحو إعادة بناء الصناعات واستعادة قدراتها بعد عام من التحرير. يذكر أن وزارة الاقتصاد والصناعة تضم ثلاث إدارات عامة بدل الوزارات التي كانت قائمة في عهد النظام البائد، حيث تتولى وفق قرار وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار الصادر في نيسان الماضي الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك المهام والصلاحيات التي كانت تتولاها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك سابقاً، وتتولى الإدارة العامة للاقتصاد المهام والصلاحيات التي كانت تتولاها وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية سابقاً، بينما تتولى الإدارة العامة للصناعة المهام والصلاحيات التي كانت تتولاها وزارة الصناعة سابقاً بموجب التشريعات النافذة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد