وزارة السياحة السورية تطلق برنامج "نرتقي من الأساس" لتطوير الفنادق.. هل يرتقي بمعزل عن أزمات البلاد؟


هذا الخبر بعنوان "السياحة تطلق برنامجها الوطني “نرتقي من الأساس” بتوقيت مزدحم بالأزمات" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة السياحة السورية عن إطلاق برنامجها الوطني الجديد “نرتقي من الأساس” الهادف إلى تطوير فنادق النجمة والنجمتين، وذلك في توقيت تشهد فيه البلاد أزمة إنسانية حادة في المخيمات، وتصعيداً عسكرياً مستمراً، وانفلاتاً أمنياً واسعاً. هذه الخطوة، التي تأتي بينما يعيش أكثر من 90% من السوريين تحت خط الفقر، اعتبرها مراقبون دليلاً على أن التخطيط الحكومي ما زال قادراً على العمل بمعزل كامل عن تحديات الواقع المعيشي.
وبحسب الوزارة، ينطلق البرنامج من مبدأ الشراكة مع أصحاب المنشآت السياحية، بوصفهم شركاء أساسيين في تطوير القطاع. لكن هذا المبدأ يتناقض مع واقع معظم السوريين الذين ما زالوا شركاء أساسيين في تجربة البحث اليومي المضني عن مقومات الحياة الأساسية كالخبز والمازوت والأمان.
وأكدت الوزارة أن البرنامج يهدف إلى رفع مستوى الخدمات السياحية بشكل تدريجي وواقعي، بما يتناسب مع تصنيف المنشآت واحتياجات الزوار. إلا أنها لم توضح إن كانت هذه الاحتياجات تشمل توفير طرق آمنة لا تغلق بسبب الاشتباكات، أو ليالي نوم لا تقاطعها أصوات القصف، أو فواتير فندق لا تتجاوز راتب شهرين للمواطن العادي.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة أن اختيار توقيت إطلاق البرنامج لم يكن عشوائياً، بل جاء لإرسال رسالة طمأنة مفادها أن القطاع السياحي بخير، حتى لو لم يكن المواطن السوري كذلك.
ويرى متابعون أن برنامج “نرتقي من الأساس” يعكس فلسفة حكومية قائمة على الارتقاء الانتقائي، حيث يمكن تحسين صورة الغرفة السياحية، بينما تبقى صورة الواقع العام للمواطنين خارج إطار المعالجة والاهتمام.
وفي انتظار أن ينعكس هذا الارتقاء المزعوم على حياة السوريين أنفسهم، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يمكن لبلد يغرق في الأزمات المتلاحقة أن يبدأ نهوضه من نجمة فندقية، أم أن الأساس المطلوب ترميمه وإصلاحه أكبر بكثير من مجرد غرفة نوم سياحية؟
سياسة
سياسة
سياسة
⚠️محذوفسياسة