هجوم مسيّر يستهدف القصر البلدي بحلب خلال مؤتمر وزاري: إدانات متبادلة ونفي من "قسد"


هذا الخبر بعنوان "مسيّرة تستهدف القصر البلدي في حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعرض القصر البلدي في مدينة حلب، يوم السبت الموافق 10 من كانون الثاني، لاستهداف بطائرة مسيّرة، تزامنًا مع اختتام مؤتمر صحفي رسمي حضره عدد من الوزراء والمسؤولين المحليين. وقد عُقد المؤتمر داخل القصر البلدي لتقديم إحاطة حول الوضع الإنساني في مدينة حلب، في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المدينة إثر الاشتباكات المستمرة بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) منذ السادس من كانون الثاني.
وأفاد مراسل عنب بلدي في مدينة حلب بأن الاستهداف طال القصر البلدي أثناء انعقاد المؤتمر الصحفي الذي ضم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، ووزير الإعلام، حمزة المصطفى، بالإضافة إلى محافظ حلب، عزام الغريب. وأوضح المراسل أن المؤتمر كان مخصصًا لتقديم إحاطة شاملة حول الوضع الإنساني في المدينة. وأسفر الاستهداف عن أضرار مادية في مبنى القصر البلدي، دون تسجيل أي إصابات بشرية بين الحضور.
أدانت مديرية إعلام حلب بشدة استهداف الكوادر الإعلامية والمنشآت الحكومية، على خلفية الهجوم الذي استهدف مبنى محافظة حلب أثناء انعقاد المؤتمر الصحفي الرسمي. وذكرت المديرية، في بيان لها، أن "قسد" استهدفت مبنى محافظة حلب بواسطة طائرة مسيّرة خلال المؤتمر الذي ضم محافظ حلب، المهندس عزام الغريب، ووزير الإعلام، حمزة مصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات.
واعتبرت المديرية أن هذا الاستهداف يعكس سلوكًا إجراميًا يهدف إلى إسكات صوت الإعلام ومنع وصول الحقيقة إلى الرأي العام. وأضافت أن استهداف المؤسسات الحكومية والكوادر الإعلامية والمؤسسات الطبية يأتي في سياق العجز والخسائر التي تتكبدها "قسد" وانهيار منظومتها "الميليشياوية"، متهمة إياها بارتكاب جرائم بحق المدنيين في مدينة حلب منذ بداية التحرير.
في المقابل، نفت "قسد" مسؤوليتها عن استهداف أي منطقة مدنية في مدينة حلب، ردًا على الاتهامات الموجهة إليها عقب استهداف القصر البلدي. وأكدت "قسد" في بيان أن قواتها لم تستهدف أي منطقة مدنية في حلب، مشددة على أن جميع الادعاءات التي يتم الترويج لها في هذا الشأن "كاذبة ولا تستند إلى أي وقائع ميدانية". وذكر مراسل عنب بلدي أن عدة أحياء في المدينة، منها حي الفرقان، تعرضت للتحليق والاستهداف عبر طائرات مسيّرة في اليوم ذاته.
خلال المؤتمر الصحفي، صرح محافظ حلب، عزام الغريب، بأن "قسد" لم تلتزم باتفاق الأول من نيسان المتعلق بخروج قواتها من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية. واعتبر أن هذه الأحياء تحولت إلى منطلق لاستهداف مواقع الجيش والأمن الداخلي والأحياء المجاورة. وأضاف الغريب أن انتهاكات "قسد" تكررت مرارًا، ورغم تحلي الدولة بالصبر ودعواتها للتهدئة حفاظًا على حياة المدنيين، صعّدت "قسد" اعتداءاتها على أحياء مدينة حلب، ما أدى، بحسب قوله، إلى مقتل ستة مدنيين وإصابة أكثر من 70 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
وأوضح المحافظ أن هذه التطورات دفعت الجيش السوري لاتخاذ الإجراءات المناسبة لبسط الأمن في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية. ولفت إلى أنه فور انتهاء عمليات التمشيط، بدأت مؤسسات الدولة الخدمية بالدخول إلى هذه الأحياء بالتنسيق مع الجيش. كما أشار الغريب إلى أن المحافظة استقبلت نحو 155 ألف نازح من أحياء الأشرفية والشيخ مقصود، معلنًا عن تشكيل اللجنة المركزية لاستجابة حلب، التي تضم مديريات الصحة، والشؤون الاجتماعية والعمل، والتعاون الدولي، لتأمين احتياجات الأهالي.
من جانبه، أكد وزير الإعلام، حمزة المصطفى، أن حلب، العاصمة الاقتصادية لسوريا، كانت تحت تهديد يومي من "قسد"، مشيدًا بتعامل الإعلام الوطني مع الأحداث بمهنية وموضوعية في نقل المعلومات وتوضيح ما يجري. بدورها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، أن الوزارة تعمل على تأمين احتياجات النازحين في مراكز الإيواء بمدينة حلب، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات المحلية.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة