الشيف السوري ليث الشقيع يحصد شهرة عالمية بفوزه بمسابقة الطهاة الدولية


هذا الخبر بعنوان "شابّ سوري يفوز بمسابقة الطّهاة على مستوى العالم" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مقال بقلم نورما الشّيباني، يُشار إلى أن المجتمع اعتاد على تقدير مهن معينة كالطب والهندسة، بينما يقلل من شأن مهن أخرى. إلا أن الواقع يؤكد أن كل مهنة تمثل أيقونة لمن يبرع فيها ويتقنها ويتفوق بها. وتُعد قصة نجاح الشيف ليث محمد الشّقّيع خير مثال على ذلك، حيث قاده شغفه وحبه لمهنته وسعيه الدؤوب للتطور والنجاح إلى الشهرة العالمية.
توج الشيف الشقيع مؤخراً بفوزه بمسابقة الطهاة التي نظمتها الجمعيّة العالميّة للطّهاة العرب GAC. وتعتبر هذه المسابقة هي الثانية التي يشارك بها، بعد أن مثل سوريا في مسابقة سابقة، حيث حصد الميدالية الذهبية والمركز الثاني على مستوى العالم.
وفي لقاء خاص مع صحيفة "الحرية"، أكد الشّقّيع، الذي يبلغ من العمر منتصف العقد الثاني، أن شغفه بعالم المطبخ بدأ من منزله، مدفوعاً بحبه للطعام والطهي. هذا الشغف دفعه نحو تطوير مهاراته بشكل احترافي، مما قاده إلى الدراسة في المعهد الفندقيّ بطرطوس. بعد تخرجه، اكتسب الشيف ليث خبرة عملية واسعة من خلال عمله في عدة مؤسسات مرموقة داخل سوريا، منها فندق البورتو، وفندق دهب، ومنتجع شاهين، بالإضافة إلى مستشفى النّور التّخصّصي.
تحدث الشّقّيع عن مشاركاته الناجحة، موضحاً أنه خاض غمار العديد من المسابقات المحلية والدولية بهدف إثبات ذاته، وتطوير مهاراته، وتقديم المطبخ السوري وهويته بأبهى صورة. من أبرز هذه المشاركات: مسابقة Expo الشّارقة 2025، ومسابقة La Chaîne des Rôtisseurs – Concours des Jeunes Chefs Rôtisseurs التي أقيمت في الإمارات، ومسابقة جمعيّة GAC، بالإضافة إلى المسابقة العالمية للطّهاة العرب في دبي. وقد توجت هذه المشاركات بحصوله على ثلاث ميداليات وجائزة خاصة بالنظافة والسلامة الغذائية (Hygiene).
وأضاف الشّقّيع أن عائلته كانت الداعم الأكبر له في مسيرته، إلى جانب عدد من الشيفات الذين آمنوا بموهبته وقدموا له التوجيه والدعم اللازم. وأوضح أن هدفه الأساسي من المشاركة في هذه المسابقات هو التعلم من ضغط المنافسة، وصقل مهاراته، فضلاً عن رفع اسم بلده والمطبخ السّوري في المحافل الدولية. ويشغل الشيف ليث حالياً عضوية الجمعيّة السّوريّة للطّهي وعضوية جمعيّة GAC.
وفي ختام حديثه، أكد الشّقّيع على أن مهنة الطهي من أجمل المهن، فهي تتجاوز مجرد إعداد الطعام لتصبح شغفاً وفناً وثقافة، يروي من خلالها الطاهي قصة ويعبر عن ذاته في كل طبق. ورغم ما تحمله هذه المهنة من تعب وضغط، إلا أنها تزخر بالفرح والإنجاز الذي لا يُعوّض، ومن يدخلها عن حب، تفتح له آفاقاً واسعة وتصقل شخصيته ليصبح أقوى وأكثر إبداعاً.
ووجه الشيف ليث نصيحة لشباب الوطن، داعياً إياهم إلى عدم حصر طموحاتهم في مهن محددة كالطب أو الهندسة. فكل مهنة، على حد قوله، محترمة ولها مستقبل واعد إذا بنيت على شغف وحب حقيقيين. وضرب بمهنة الطهي مثالاً واضحاً، فهي فن وثقافة وإبداع، وتفتح لمن يتقنها أبواباً عظيمة للنجاح والتطور، وتصنع منه شخصاً قوياً وواثقاً بنفسه إذا قدم لها الجهد والحب والتطور المستمر.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة