المبعوث الأمريكي توم برّاك يعرض تسهيل حوار دمشق و"قسد" وسط تصاعد التوترات في حلب


هذا الخبر بعنوان "براك: أمريكا مستعدة لتسهيل الحوار بين الحكومة السورية و "قسد"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم برّاك، يوم السبت، أن الولايات المتحدة مستعدة لتسهيل حوار بناء بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية "قسد". وشدد برّاك على أن الهدف من هذا الحوار هو دفع "قسد" نحو اندماج شامل ومسؤول ضمن الدولة، مؤكداً أن واشنطن تسعى للحفاظ على سوريا موحدة وذات سيادة.
وفي سياق متصل، ناقش برّاك مع الرئيس السوري أحمد الشرع التطورات الأخيرة في حلب، معرباً عن قلقه البالغ من أن الأحداث الجارية هناك تهدد اتفاق 10 مارس. ودعا المبعوث الأمريكي إلى وقف فوري للأعمال العدائية في حلب.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية السورية بياناً يوم السبت، أكدت فيه أن الحكومة نفذت عملية "محددة" في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب. وأوضحت الوزارة أن الهدف من العملية هو استعادة النظام وحماية المدنيين، نافيةً استهداف الأكراد كعرقية. وشددت الخارجية السورية على أن هذا التدخل الحكومي ليس حملة عسكرية ولا يستهدف أي فئة عرقية أو دينية، كما أنه لا يهدف إلى إحداث تغيير في التركيبة السكانية، بل جاء بعد انتهاكات متكررة للترتيبات الأمنية المتفق عليها. وأضاف البيان أن التدخل في الشيخ مقصود والأشرفية اقتصر على جماعات مسلحة تعمل خارج أي إطار أمني متفق عليه، وارتبطت بانتهاكات شملت تجنيد القاصرين.
وفي مساء اليوم ذاته، أفادت مصادر صحفية بأنه تم نقل مقاتلين من تنظيم "قسد" أعلنوا استسلامهم في مشفى ياسين، بواسطة حافلات إلى مدينة الطبقة، تحت إشراف وزارة الداخلية. جاء ذلك بعد إعلان الجيش وقف جميع العمليات العسكرية واستعداده لترحيل المقاتلين الأكراد المتحصنين في حي الشيخ مقصود وسحب أسلحتهم. وقد بدأت السلطات السورية بالفعل بنقل مقاتلين أكراد من الشيخ مقصود، الذي كان آخر حي يتحصنون فيه بمدينة حلب، باتجاه مناطق الإدارة الذاتية الكردية. إلا أن قوات سوريا الديموقراطية "قسد" سارعت إلى نفي إعلان الجيش وقف عملياته، مؤكدة استمرار المعارك المتواصلة منذ أيام.
في المقابل، أصدر المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي – حلب بياناً نفى فيه صحة ما تداولته وسائل إعلام الحكومة المؤقتة في سوريا بشأن نقل حافلات لأعضائها خارج حي الشيخ مقصود. وأوضح البيان أن إعلام فصائل حكومة دمشق وتوابعها ينشر صوراً لحافلات تقوم بتهجير المدنيين من حي الشيخ مقصود تحت القصف المدفعي الذي تعرض له الحي لخمسة أيام، ويدعي زوراً أنهم من مقاتلي "قسد". وأكد المركز الإعلامي أن هذه المزاعم كاذبة بالكامل، وأن الصور تظهر مدنيين تم تهجيرهم قسراً وهم ضحايا "العدوان المباشر لتلك الفصائل"، بالإضافة إلى شبان مدنيين تم اختطافهم ونقلهم إلى جهة مجهولة على يد هذه الفصائل، وذلك وفقاً لوكالة "هاوار".
وفي سياق متصل، دعت شخصيات سياسية في الرقة، بحسب وكالة "هاوار"، الأمم المتحدة والدول الضامنة إلى التدخل لوقف نزيف الدم في حيي الشيخ مقصود والأشرفية. وأكدوا أن الحل الأمثل يكمن في الحوار السياسي والدبلوماسي بعيداً عن استخدام السلاح، مشددين على أهمية تطبيق الاتفاقيات السابقة.
إلى ذلك، أعلنت مديرية صحة حلب أن حصيلة الضحايا جراء استهداف قوات سوريا الديمقراطية للأحياء السكنية في حلب، منذ يوم الثلاثاء الفائت وحتى مساء السبت، بلغت 23 قتيلاً و104 جرحى. وصرح مدير إعلام مديرية الصحة، منير المحمد، لوكالة الأنباء السورية، بأن من بين القتلى طفلاً وأربع سيدات، بالإضافة إلى حالة قنص لطالب في كلية طب الأسنان. وأشار المحمد إلى أن غالبية المصابين هم من النساء والأطفال، مع وجود العديد من الحالات الحرجة التي تهدد بالوفاة في أي لحظة.
سياسة
اقتصاد
سوريا محلي
سياسة