المبعوث الأمريكي براك يدعو الحكومة السورية و”قسد” للحوار العاجل بعد تصاعد التوترات في حلب


هذا الخبر بعنوان "براك يدعو الحكومة و”قسد” إلى الحوار بعد تطورات حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، نتائج مباحثاته مع الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، التي جرت خلال زيارته إلى دمشق يوم السبت 10 كانون الثاني. وكشف براك، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن المباحثات تناولت التطورات الأخيرة في حلب والمسار الأوسع للمضي قدمًا في المرحلة الانتقالية بسوريا.
وأعرب براك عن قلقه البالغ إزاء التطورات الأخيرة في حلب، والتي وصفها بأنها “تشكك في بنود اتفاق الاندماج”. وحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال العدائية، والعودة إلى الحوار وفقًا لاتفاقيتي 10 من آذار و1 من نيسان 2025. ونبه إلى أن العنف يهدد بتقويض التقدم المحرز منذ سقوط نظام الأسد، ويشجع على التدخل الخارجي الذي لا يخدم مصالح أي طرف.
وأوضح براك أن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، على أتم الاستعداد لتسهيل المشاركة البناءة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، بهدف تعزيز عملية اندماج شاملة ومسؤولة، تحترم وحدة سوريا، وتدعم مبدأ الدولة ذات السيادة الواحدة، وتؤيد هدف وجود جيش وطني شرعي واحد. كما نوه إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يدرك أن “هذه اللحظة تمثل فرصة محورية لبناء سوريا جديدة، دولة موحدة تُعامل فيها جميع الطوائف، بما فيهم العرب والأكراد والدروز والمسيحيون والعلويون والتركمان والآشوريون وغيرهم باحترام وكرامة، وتمنح جميع هذه المكونات مشاركة فعالة في الحكم والمؤسسات الأمنية”.
أكد المبعوث الأمريكي أن الحكومة السورية جددت التزامها باتفاقية الاندماج مع “قسد” الموقعة في آذار 2025، مشيرًا إلى أن الاتفاقية توفر إطارًا لدمج “قسد” في المؤسسات الوطنية بطريقة تحافظ على الحقوق الكردية وتعزز وحدة سوريا وسيادتها. وشدد على أن الهدف الأمريكي يتركز على ترسيخ سيادة سوريا ووحدتها، وتوطيد السلام مع نفسها وجيرانها، على أساس المساواة والعدالة وإتاحة الفرص لجميع سكانها.
وأوضح براك أن الحكومة الأمريكية ترحب بما وصفه “الانتقال التاريخي في سوريا”، وتقدم دعمها للحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع في سعيها لتحقيق الاستقرار في البلاد، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وتحقيق تطلعات جميع السوريين إلى السلام والأمن والازدهار. وأكد أن الولايات المتحدة دعمت الجهود المبذولة لهزيمة “تنظيم الدولة الإسلامية”، وتعزيز الاستقرار في سوريا، بما في ذلك من خلال عملية العزم الصلب، والشراكة مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، التي “كانت تضحياتها أساسية في تحقيق مكاسب دائمة ضد الإرهاب”، بحسب قوله.
ودعا المبعوث جيران سوريا والمجتمع الدولي إلى دعم الرؤية الأمريكية، وتقديم التعاون والمساعدة اللازمة لتحقيقها، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي رفع العقوبات عن سوريا، “سعيًا لإعطائها فرصة للمضي قدمًا”. وكان المبعوث الأمريكي قد أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي حول آخر التطورات في سوريا، يوم الجمعة 9 كانون الثاني. وقال المسؤول الأمريكي في تغريدة على منصة “إكس”، إنه بحث التطورات في حلب وأكد التزام واشنطن بدعم جهود وقف إطلاق النار وضمان الانسحاب السلمي لقوات سوريا الديمقراطية. وشدد على “ضرورة التنفيذ الفوري لاتفاق 10 آذار 2025، الذي سبق أن التزمت به كل من الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية”.
في سياق متصل، هاجمت مجموعة من أنصار “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، يوم السبت 10 من كانون الثاني، قاعدة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في حي غويران بمدينة الحسكة، تعبيرًا عن غضبهم مما وصفوه بـ “التخلي الأمريكي” عن المقاتلين الكرد في مدينة حلب. وأفاد مراسل عنب بلدي في الحسكة أن العشرات من المحتجين تجمعوا أمام بوابة القاعدة، وعمدوا إلى ركل البوابات وتوجيه عبارات نابية وشتائم تستهدف الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، احتجاجًا على السياسة الأمريكية تجاه التطورات الميدانية الأخيرة في الشمال السوري.
وجاء هذا التصعيد بعد دعوة وجهتها حركة “الشبيبة الثورية” (التي تتبع للإدارة الذاتية) لتنظيم اعتصام أمام القاعدة عصر اليوم، إلا أن الهتافات سرعان ما تحولت إلى محاولة لاقتحام البوابات الخارجية وسط حالة من التوتر الأمني في المنطقة. وتقع القاعدة الأمريكية المستهدفة في حي غويران، على مقربة من سجن “الصناعة” (غويران)، الذي يضم آلاف المعتقلين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، وهي منطقة تشهد تشديدًا أمنيًا مكثفًا من قبل قوات “قسد” والتحالف الدولي.
تأتي هذه التطورات في ظل مشهد ميداني متسارع شهدته أحياء الشيخ مقصود والأشرفية (ذات الغالبية الكردية) في مدينة حلب، حيث بسطت القوات الحكومية سيطرتها على الحيين بعدما كانا تحت سيطرة مقاتلين تابعين لـ “قوات سوريا الديمقراطية”. وتستعد حافلات لإخلاء مقاتلي “قوات سوريا الديمقراطية” من الحيين إلى الشرق السوري، وذلك بعد مواجهات استمرت ثلاثة أيام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة