رويترز تكشف: مصادر أمنية سورية تؤكد نقل مقاتلين أكراد وقادتهم وعائلاتهم سراً من حلب ليلاً إلى شمال شرق البلاد


هذا الخبر بعنوان "رويترز : مصادر أمنية سورية أكدت أن مقاتلين أكراد بينهم بعض القادة و عائلاتهم نقلوا بشكل سري من حلب ليلاً إلى شمال شرق البلاد" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت مصادر أمنية لوكالة رويترز أن عشرات المقاتلين الأكراد غادروا حلب، ثاني أكبر مدن سوريا، يوم السبت، في وقت أعلن فيه الجيش السوري استمراره في تطهير المنطقة من مجموعة متبقية من المقاتلين المتشددين، وذلك بعد فشل وقف إطلاق النار في إنهاء أيام من الاشتباكات الدامية. وقد فاقم العنف في حلب أحد أبرز خطوط الصدع في سوريا، حيث واجه وعد الرئيس أحمد الشرع بتوحيد البلاد تحت قيادة واحدة بعد 14 عامًا من الحرب مقاومة من القوات الكردية المتخوفة من حكومته ذات التوجه الإسلامي.
كانت الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى قد رحبت بوقف إطلاق النار في وقت سابق من الأسبوع، إلا أن القوات الكردية رفضت مغادرة آخر معاقلها في الشيخ مقصود بموجب الاتفاق. وأعلن الجيش السوري عزمه شن عملية برية لتطهير المنطقة، وقام بتمشيط الحي يوم السبت. وشاهد مراسلو رويترز لاحقًا عشرات الرجال والنساء والأطفال يخرجون من الحي سيرًا على الأقدام، حيث قامت القوات السورية بنقلهم بالحافلات، مشيرة إلى أنها ستنقلهم إلى مراكز إيواء النازحين. وقد نزح أكثر من 140 ألف شخص بالفعل جراء القتال هذا الأسبوع.
كما شاهد مراسلو رويترز قوات الأمن وهي تُركب أكثر من مئة رجل بملابس مدنية في حافلات. وحدد مسؤولون أمنيون سوريون في الموقع هويتهم كأفراد من قوات الأمن الداخلي الكردية، المعروفة باسم الأسايش، وأعلنوا استسلامهم. لكن الأسايش نفت لاحقًا أن يكون أيٌّ من الذين غادروا حلب مقاتلين، مؤكدةً أنهم جميعًا مدنيون نزحوا قسرًا.
وفي سياق متصل، صرح المبعوث الأمريكي توم باراك يوم السبت بأنه التقى بـ أحمد الشرع في دمشق، وحثّ جميع الأطراف على “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ووقف الأعمال العدائية فورًا، والعودة إلى الحوار”. وأضاف أن فريق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مستعد للتوسط. وكان باراك قد صرّح سابقًا بأن وقفًا شاملًا لإطلاق النار سيؤدي إلى “انسحاب سلمي لقوات سوريا الديمقراطية من حلب”، في إشارة إلى القوة الكردية الرئيسية.
وفي تأكيد للمعلومات، أبلغت ثلاثة مصادر أمنية سورية وكالة رويترز أن مجموعة من المقاتلين الأكراد، بينهم بعض القادة وعائلاتهم، نُقلوا سرًا من حلب ليلًا إلى شمال شرق البلاد. ورحّبت إلهام أحمد، رئيسة دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الكردية، ليلة أمس باتفاق “إعادة نشر المقاتلين من الشيخ مقصود بأمان” إلى شرق سوريا. وكانت المسؤولة الكردية الوحيدة التي أقرت بخروجهم من حلب كجزء من الاتفاق، ولم يصدر أي إعلان رسمي لاحقاً عن اكتمال الانسحاب.
من جانبها، ألمحت مصادر أمنية تركية إلى احتمال وجود انقسام داخل الفصائل الكردية، قائلةً إن أنقرة تواصلت مع بعض كبار المسؤولين الأكراد وأبدت استعداداً للتسوية، وذكرت اسمي إلهام أحمد وقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، على وجه الخصوص. لكن المصادر التركية أشارت إلى أن مقاتلين آخرين اختاروا الصمود والقتال.
وأفادت مصادر أمنية أن المقاتلين الأكراد ما زالوا متحصنين في مستشفى بالشيخ مقصود يوم السبت. وقالت قوات سوريا الديمقراطية إنها تخوض معارك شوارع ضد القوات الحكومية، متهمةً إياها بقصف البنية التحتية المدنية عشوائياً، بما في ذلك المستشفى، حيث كان المدنيون يحتمون. وقالت إن الهجمات مدعومة بطائرات مسيرة تركية. ونفى مصدر أمني تركي استخدامها، وقال إن العملية “اكتملت إلى حد كبير، ولم تكن هناك حاجة” للدعم التركي. في المقابل، نفى الجيش السوري شنّ هجمات عشوائية، واتهم قوات سوريا الديمقراطية بمهاجمة مبنى بلدية حلب بطائرة مسيّرة، وهو ما نفته قوات سوريا الديمقراطية.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة