أزمة مياه خانقة في حلب: اتهامات متبادلة بين الحكومة السورية و"قسد" حول توقف محطة البابيري


هذا الخبر بعنوان "توقف ضخ محطة البابيري يحرم حلب من المياه" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير الطاقة السوري، محمد البشير، يوم السبت الموافق 10 كانون الثاني، عن توقف ضخ المياه من محطة البابيري الواقعة في ريف حلب الشرقي، مما أسفر عن انقطاع إمدادات المياه عن مدينة حلب وريفها. واتهم البشير "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بالمسؤولية الكاملة عن هذا الانقطاع، واصفًا إياه بـ"المتعمد".
وأكد البشير أن استهداف البنى التحتية الحيوية وحرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية كافة. كما أوضح التزام وزارة الطاقة ببذل قصارى الجهود لإعادة الضخ وتأمين الخدمات، مطالبًا الجهات المعنية والمنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه هذه الممارسات التي تهدد الأمن الخدمي والإنساني لملايين المواطنين.
وفي سياق متصل، أفاد مراسل عنب بلدي في حلب بأن عددًا من أحياء المدينة شهدت انقطاعًا كليًا للمياه بالفعل.
من جانبها، نفت "قسد" مسؤوليتها عن توقف ضخ محطة البابيري في حلب، واصفة بيان وزير الطاقة السوري محمد البشير بـ"الادعاءات الكاذبة التي تكشف تضليل حكومة دمشق"، على حد تعبيرها.
وأكدت "قسد" أن هذه الاتهامات تأتي ضمن "حملة تضليل ممنهجة تهدف إلى التحريض"، مشيرة إلى أن تشغيل وضخ المياه من محطة البابيري "يخضع لإدارة وتقنيات تقع خارج نطاق عمل قواتها". كما أضافت أن "حكومة دمشق" استهدفت المحطة بالقصف المدفعي أكثر من مرة في وقت سابق، ثم سعت إلى تحميل الآخرين مسؤولية نتائج أفعالها.
تعد محطة البابيري، الواقعة شرق محافظة حلب، من المحطات الرئيسية التي تغذي المحافظة بالمياه، حيث تخدم أحياء الفرقان وحلب الجديدة، بالإضافة إلى مناطق من سيف الدولة والأعظمية في مدينة حلب.
تأتي هذه الاتهامات المتبادلة بين الحكومة السورية و"قسد" بشأن المسؤولية عن توقف محطة ضخ مياه البابيري، بعد ساعات قليلة من دخول قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية إلى حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، بالتنسيق مع وحدات الجيش، بهدف استكمال عمليات "التفتيش والبحث" في المنطقة.
وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا في حدة الخطاب والاتهامات المتبادلة بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والحكومة السورية، مما أثار حالة من التوتر والخوف بين المدنيين، وتسبب في حركة نزوح واسعة بين الأهالي، وسقوط عدد من الضحايا جراء القصف، إضافة إلى تعليق العمل مؤقتًا في الدوائر الحكومية للمحافظة ومطارها الدولي.
يُذكر أن القوات الحكومية كانت قد سيطرت على معظم مساحة حيي الأشرفية والشيخ مقصود، بعد أن كان مقاتلون مرتبطون بـ"قوات سوريا الديمقراطية" يسيطرون عليهما.
وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق سيطرته على حي الشيخ مقصود في حلب.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي