قسد تحذر من تصعيد تركي مباشر في سوريا بعد استهداف مسيرة لنقطة عسكرية وتداعياته على الصراع


هذا الخبر بعنوان ""قسد" : التدخل التركي المباشر ينذر بتوسع الصراع القائم في سوريا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من أن التدخل المباشر للاحتلال التركي في سوريا ينذر بتوسع الصراع القائم في المنطقة. جاءت هذه التصريحات عقب إعلان المركز استهداف طائرة مسيرة تابعة للجيش التركي نقطة عسكرية لقواتها جنوب مدينة الطبقة.
وأوضح بيان صادر عن المركز، نقلته وكالة "هاوار"، أن طائرة مسيّرة تركية من طراز "أكنجي" استهدفت مساء السبت عند الساعة السادسة نقطة عسكرية لقواتهم في منطقة حقل الثورة جنوب مدينة الطبقة، مما أسفر عن أضرار مادية. واعتبر البيان هذا الاستهداف تصعيداً خطيراً يؤكد التدخل التركي المباشر في سوريا ويهدد بتوسع الصراع.
وأضاف البيان أن هذا الهجوم يُعد الأول من نوعه منذ توقيع اتفاقية التهدئة التي أعقبت معركة سد تشرين، مما يشكل خرقاً واضحاً للتفاهمات القائمة ويكشف إصرار الجانب التركي على لعب دور عسكري مباشر في سوريا.
يأتي هذا التطور في سياق إعلان السلطات السورية بدء نقل مقاتلين أكراد من حي الشيخ مقصود، وهو آخر حي تحصنوا فيه بمدينة حلب، نحو مناطق "الإدارة الذاتية الكردية" في شمال شرق البلاد. وتابعت تركيا عن كثب التطورات في حلب وسط مخاوف من أن يؤدي اتساع رقعة القتال إلى موجة جديدة من اللاجئين، وفقاً لما نقله موقع "المجلة".
وكانت تركيا قد أعلنت، يوم الخميس الماضي، استعدادها لتقديم المساعدة للحكومة السورية في الاشتباكات الجارية في عدد من أحياء حلب مع "قوات سوريا الديمقراطية"، في حال طلبت دمشق ذلك. وأوضحت أنقرة أن العملية العسكرية الحالية يقودها الجيش السوري بالكامل.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الأسبوعي للمتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، الذي تطرق فيه إلى التطورات في حلب. وأفادت الوزارة بأن هجوم قوات الحكومة على أحياء تسيطر عليها "قسد" جاء عقب استهداف مسلحي الأخيرة للمدنيين وقوات الأمن، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 18 آخرين. وأكدت أن الحكومة السورية أطلقت عملية لمكافحة الإرهاب في حلب لضمان الأمن العام وسلامة المواطنين، وأن الجيش السوري يتولى بشكل كامل تنفيذ هذه العملية.
وشددت وزارة الدفاع التركية على أن أمن سوريا من أمن تركيا، وأن تركيا تراقب عن كثب التطورات في سوريا وتدعمها في حربها هذه، تماشياً مع مبدأ "دولة واحدة، وجيش واحد"، انطلاقاً من وحدة سوريا وسلامة أراضيها. وأكدت أن تركيا ستقدم الدعم اللازم في هذا السياق إذا طلبت سوريا ذلك.
ترتبط أنقرة ودمشق بعلاقات تعاون وثيقة في مجالي الأمن والدفاع. ففي 22 ديسمبر/كانون الأول 2025، التقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الدفاع يشار غولر ورئيس الاستخبارات إبراهيم قالن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع ومسؤولين آخرين في قصر الشعب بدمشق، حيث بحثوا القضايا الأمنية وسبل تعزيز التعاون.
إلى ذلك، اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، "قسد" بالتنسيق مع إسرائيل، داعياً إياها إلى التخلي عن ذلك وعن الإرهاب والنوايا الانفصالية. جاء ذلك في تصريحات للوزير التركي خلال مؤتمر صحافي في أنقرة مع نظيره العماني بدر البوسعيدي الذي يزور تركيا.
وبرر فيدان اتهامه "قسد" بالتنسيق مع إسرائيل بعدم استجابتها لمسار "تركيا خالية من الإرهاب"، وللدعوات الموجهة من مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بحل الحزب وإلقاء السلاح والتطلع إلى الحقوق الديمقراطية. وقال: "على الرغم من الجوانب الإيجابية للمراحل المستمرة في تركيا، فإن "قسد" تقاوم اتخاذ خطوات إيجابية، وهذا يعني أن التعليمات تأتي من جهات خارجية."
وتابع فيدان: "لم نر أي خطوات إيجابية من جانب "قسد" حتى الآن، نأمل أن تتخلى قسد عن التنسيق مع إسرائيل، وأن تتجه نحو حل مع الأطراف الأصلية في المنطقة." وأوضح أن بلاده لا تسعى إلا إلى الاستقرار والسلام الإقليميين، معتبراً أن التوسع الإسرائيلي في المنطقة يوحي بخلاف ذلك.
وأضاف: "ليس لدينا أي هدف سوى الاستقرار والسلام الإقليميين. نأمل ونشجع أن تختتم المفاوضات بين سوريا والولايات المتحدة وإسرائيل بما يخدم مصلحة المنطقة، ويضمن وحدة الأراضي السورية واستقرارها." وشدد على أن تركيا لن تتردد في التدخل عند الضرورة، مؤكداً عدم وجود أي مطامع في أراضي أحد.
واستطرد فيدان قائلاً إن الهجمات التي استهدفت مدنيين في حلب أكدت المخاوف بشأن النوايا الحقيقية لقوات سوريا الديمقراطية، واعتبر أن هذه التطورات أعطت صورة متشائمة عن آفاق جهود السلام. ورأى أن إصرار "قسد" على الاحتفاظ بمناطق سيطرتها "بأي ثمن" يشكل أكبر عقبة أمام تحقيق السلام والاستقرار في سوريا، مؤكداً أن هذا النهج يتعارض مع واقع سوريا والمنطقة، داعياً إياها إلى التخلي عن الإرهاب والمشروعات الانفصالية.
وتابع: "أحداث حلب هي تجسيد لما كنا نحذر منه طوال العام الماضي؛ إذ تعمل الحكومة السورية لتعزيز قدراتها في مكافحة الإرهاب وتوفير الخدمات لشعبها، ويتعين على "قسد" تأدية دورها، لكنها بدلاً من ذلك تتصرف بالتنسيق مع إسرائيل." وأعرب عن أمله في أن يسفر الانسحاب من حيي الأشرفية والشيخ مقصود عن تهيئة بيئة تمكن الحكومة من أداء واجباتها ومسؤولياتها في جميع أنحاء المدينة. وأكد عدم وجود حكومة تقبل بمحاولة إنشاء هيكل موازٍ داخل حلب، مشيرًا إلى أن تركيا على اتصال مكثف مع الجانبين السوري والأمريكي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة