نظام الاستثمار السوري الجديد: حوافز واعدة ورهان على الشفافية لتجاوز العقبات الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "حجر الزاوية لتحفيز الاقتصاد.. نجاح الاستثمار مرهون بالشفافية وتجاوز العقبات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الباحث الاقتصادي فاخر القربي، في تصريح لـ منال الشرع، أن نظام الاستثمار الجديد في سوريا يمثل حجر الزاوية لتحفيز الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة. وقد استعرض القربي الحوافز المتعددة التي يقدمها هذا النظام، بالإضافة إلى التحديات التي تعترض تطبيقه الفعلي، مشدداً على أن نجاحه يعتمد بشكل أساسي على إجراء إصلاحات هيكلية تضمن الشفافية وتتصدى للعقبات الراهنة.
وأوضح القربي لصحيفة “الحرية” أن هذا النظام الجديد يشكل العمود الفقري للاقتصاد السوري مستقبلاً، لما يقدمه من حوافز وتسهيلات واسعة. تتضمن هذه الحوافز إعفاءات ضريبية محددة المدة، لا سيما للصناعات المستهدفة كالصناعات المتقدمة أو المشاريع التصديرية، بالإضافة إلى إعفاءات جمركية على استيراد الآلات والمعدات ومستلزمات الإنتاج الأساسية. كما يوفر النظام تسهيلات تمويلية عبر قروض ميسرة بشروط وأسعار تفضيلية، وحزم حوافز متكاملة موجهة لقطاعات حيوية مثل التكنولوجيا، اللوجستيات، والخدمات المالية، بهدف دعم التنمية الاقتصادية الشاملة.
وفي سياق التسهيلات الإجرائية والإدارية، أشار القربي إلى أن النظام يركز على تبسيط الإجراءات للمستثمرين من خلال:
كما أكد القربي أن حماية المستثمر تُعد ركيزة أساسية في النظام الجديد، وتشمل هذه الحماية:
وأشار القربي إلى أن النظام يهدف إلى تنويع الاقتصاد، خلق فرص عمل، وتعزيز التنافسية. ويسعى لجذب المستثمرين من خلال تسهيلات كبرى، مثل السماح بالملكية الأجنبية الكاملة بنسبة 100%، وتقديم إعفاءات ضريبية تصل إلى 80% للصناعات التصديرية، مع التأكيد على عدم التدخل الحكومي. ورغم التفاؤل الرسمي بزيادة الإقبال، خاصة من المستثمرين العرب، إلا أن القربي شدد على ضرورة أن تترافق هذه التسهيلات مع إصلاحات هيكلية تضمن الشفافية وتجنب هيمنة الشركات الكبرى وتأثيرها السلبي المحتمل على الاقتصاد المحلي. وهذا يعني أن النجاح الفعلي مرهون بالتطبيق الحقيقي للقانون ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية القائمة في البلاد.
وأضاف القربي أن المستثمرين في سوريا يواجهون صعوبات جمة، أبرزها ضعف البنية التحتية الصناعية وارتفاع تكاليف التشغيل، مما يعيق التطورات المرجوة. كما يعاني القطاع من تحديات التضخم وندرة التمويل اللازم للمشاريع الاستثمارية الكبيرة. وتلعب البيئة الأمنية والسياسية دوراً حاسماً في مدى جاذبية سوريا للمستثمرين. واختتم القربي بالتأكيد على ضرورة تذليل هذه العقبات وتخفيف حدة الروتين والبيروقراطية لخلق بيئة استثمارية محفزة وجاذبة، بدلاً من أن تكون منفرة.
سياسة
سياسة
ثقافة
اقتصاد