متصفحات الذكاء الاصطناعي تُحدث ثورة في الويب وتُهدد عرش جوجل كروم


هذا الخبر بعنوان "متصفحات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتحدى هيمنة “جوجل كروم”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد سوق متصفحات الويب العالمية تحولات كبرى، حيث تتسارع جهود شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة لكسر هيمنة شركة جوجل وإعادة تعريف كيفية تفاعل المستخدمين مع الإنترنت. يُعد هذا التطور الأكبر الذي يشهده القطاع منذ أكثر من عقدين.
تُشكل المتصفحات نقطة جذب تجارية هائلة لمجموعات الذكاء الاصطناعي، التي تسعى من خلالها إلى استقطاب المزيد من المستخدمين وزيادة إيراداتها. في الأشهر الأخيرة، أطلقت كل من OpenAI وPerplexity متصفحات ويب خاصة بهما، في خطوة تعكس رهاناً كبيراً على أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مباشرة في المتصفح سيُغير جذرياً أساليب الوصول إلى المحتوى الرقمي.
في السياق ذاته، عززت مايكروسوفت وجود الذكاء الاصطناعي ضمن متصفح Edge من خلال دمج روبوت Copilot، مما يتيح للمستخدمين طرح الأسئلة على روبوتات الدردشة أثناء التصفح. وفي تصريحات لصحيفة فاينانشال تايمز، أكد مارك سورمان، رئيس مؤسسة موزيلا، أن متصفحات الذكاء الاصطناعي ستحدد مستقبل تفاعلنا مع الإنترنت، مشيراً إلى أن فايرفوكس يعتزم توفير خيار للمستخدمين لاختيار نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يرغبون في دمجه داخل المتصفح.
تُواجه هذه المبادرات منافسة شرسة من جوجل، التي تستحوذ على أكثر من 63% من الحصة السوقية العالمية للمتصفحات، وفقاً لبيانات Cloudflare. وقد سارعت جوجل بدورها إلى دمج نماذج Gemini في متصفح كروم. تكمن الجاذبية التجارية للمتصفحات بالنسبة لشركات الذكاء الاصطناعي في قدرتها على بناء علاقة مباشرة مع المستخدمين، بدلاً من الاعتماد على متصفحات تسيطر عليها جوجل أو مايكروسوفت للوصول إلى خدمات مثل ChatGPT.
يرى المطورون أن المتصفح سيصبح المنصة الأساسية لعمل ما يُعرف بـ “الوكلاء الأذكياء” القادرين على تنفيذ مهام نيابة عن المستخدم، مثل حجز التذاكر وجدولة المواعيد وإتمام عمليات الشراء. في المقابل، واجهت تجارب المتصفحات المدعومة بالذكاء الاصطناعي انتقادات تتعلق بعدم الاستقرار التقني، بالإضافة إلى مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية وحماية البيانات الشخصية.
أكدت جوجل أنها تستخدم محادثات Gemini في تدريب نماذجها، لكنها لا تجمع محتوى صفحات الويب من متصفحات المستخدمين، وتعمل على إزالة المعلومات الشخصية من جلسات التصفح. من جانبها، أوضحت OpenAI أن متصفحها Atlas يلتزم بإعدادات التدريب المعمول بها في ChatGPT، ولا يستخدم محتوى تصفح المستخدمين افتراضياً في التدريب إلا في حال اختيارهم الاشتراك، مع إخضاع البيانات لمرشحات الخصوصية والسلامة. وذكرت مايكروسوفت أن مزايا الذكاء الاصطناعي لديها اختيارية، ويمكن للمستخدمين تعطيل مشاركة البيانات لأغراض التخصيص أو التدريب.
على الرغم من هذه التحركات، يبقى تفوق جوجل صعب الإزاحة. ففي أيار 2025، أعلنت الشركة عن خطط لإطلاق “وضع الذكاء الاصطناعي” في بحث جوجل ومتصفح كروم لتقديم تجربة حوارية شبيهة بروبوت ChatGPT. كما يُنظر إلى نموذج Gemini 3، الذي أُطلق في تشرين الثاني 2025، على أنه حقق قفزات نوعية في التدريب تفوقت، بحسب بعض التقديرات، على نماذج منافسة.
في الوقت نفسه، تُثير عملية دمج نماذج الذكاء الاصطناعي داخل المتصفحات مخاطر أمن سيبراني جديدة، مثل هجمات “حقن الأوامر” التي يستغل فيها المهاجمون عجز النماذج عن التمييز بين الطلبات المشروعة والخبيثة. وقد أوصت مؤسسة Gartner حديثاً بعض الشركات بحظر متصفحات الذكاء الاصطناعي لهذه الأسباب، خاصة مع تزايد ثقة المستخدمين بهذه النماذج للتعامل مع بيانات حساسة. وفي ظل تلك التحديات، يتفق معظم الخبراء على أن سوق المتصفحات باتت مهيأة للابتكار بعد سنوات طويلة من الركود النسبي.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا