الإعلام السوري يودع قامة بارزة: رحيل عبد الرحيم فاخوري عن 75 عاماً بعد مسيرة حافلة


هذا الخبر بعنوان "وفاة الإعلامي السوري عبد الرحيم فاخوري عن 75 عاماً" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فُجع الوسط الإعلامي السوري اليوم الأحد بنبأ وفاة الإعلامي المخضرم عبد الرحيم فاخوري، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 75 عاماً. وتداولت صفحات التواصل الاجتماعي خبر الوفاة على نطاق واسع، من بينها صفحة نجله الصحفي والإعلامي أحمد فاخوري، الذي نعى والده بكلمات مؤثرة عبر فيها عن حزنه العميق، مستذكراً مكانة الأب وقيمته الإنسانية والإعلامية. وكتب فاخوري عبر صفحته في "فيسبوك": "لو أمطرتْ ذهباً منْ بعدِ ما ذهبا لا شيء يعدلُ في هذا الوجودِ أبا والدي الغالي الإعلامي عبد الرحيم فاخوري في ذمة الرحمن .. تغمدك الله برحمته واسكنك فسيح جناته يا (أبو أحمد)".
مسيرة إعلامية حافلة
وُلد عبد الرحيم فاخوري في مدينة حماة بتاريخ 16 شباط/فبراير 1950، ودرس الإعلام المرئي والمسموع في موسكو، قبل أن يعود ليبدأ مسيرة طويلة في الإعلام السوري الرسمي. شغل خلال حياته المهنية عدة مواقع بارزة، من بينها: مدير مكتب الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) بين عامي 1979 و 1984، ومراسل الإذاعة والتلفزيون في محافظتي حمص وحماة خلال الفترة 1985–1990، ومدير مركزي للإذاعة والتلفزيون في حمص وحماة منذ عام 1990 وحتى أواخر عام 2012. وارتبط اسمه بعدد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية الجماهيرية، أبرزها البرامج الحوارية المفتوحة التي ناقشت قضايا المواطنين وهمومهم، إضافة إلى برامج البث المباشر التي استمرت لسنوات طويلة وشكّلت جسراً بين الإعلام والجمهور.
صوت إذاعي وأثر مهني
عُرف عبد الرحيم فاخوري كأحد أبرز الأصوات الإذاعية في سوريا والعالم العربي، وتميّز بحضوره الهادئ وقدرته على إدارة الحوارات الوطنية والدولية التي نُقلت على الهواء مباشرة، بتكليف من رئاسة الحكومات السورية المتعاقبة. إلى جانب عمله الإعلامي، ساهم بكتابات ودراسات سياسية واقتصادية واجتماعية نُشرت في الصحف السورية، وكان مشاركاً دائماً في المؤتمرات والمنتديات الثقافية والإعلامية.
إنتاج وثائقي وجوائز دولية
أعدّ وأنتج وعلّق الراحل على أكثر من 300 فيلم وثائقي سوري وعربي ودولي، تناولت التاريخ، والثقافة، والسياحة، والآثار، والاستثمار، من أبرزها: "سوريا عبر العصور"، "المبدعون العرب"، "حماة عبر العصور"، و"أفاميا تعانق الشمس". وقد حصدت أعماله عدداً من الجوائز، من بينها: جائزة اليونيسيف عن فيلم "عمالة الأطفال"، والجائزة الأولى لليونيسيف عام 2009 عن فيلم "زواج الأقارب"، والجائزة الأولى في مهرجان قرطاج عن فيلم "أفاميا تعانق الشمس". كما اعتمد صوتاً رسمياً للترويج لسوريا في مجالات السياحة والآثار والمهرجانات الدولية، وكمعلّق رئيسي في الاحتفالات الوطنية والرسمية.
أعمال خاصة ومشاريع مستقبلية
أسس عبد الرحيم فاخوري شركة الشرق للإنتاج الفني والإعلام، المرخّصة من وزارة الإعلام، والتي أنتجت مئات الأفلام الوثائقية والتقارير والأعمال المرئية والمسموعة. وقبل سنواته الأخيرة، كان يعمل على إعداد سلسلة وثائقية من ثلاثين حلقة عن المدن العربية ذات البعد التاريخي والحضاري، إضافة إلى كتابته مسلسل سهرات تلفزيونية بعنوان "زوايا الانكسار"، يسلّط الضوء على تجارب المبدعين وقضايا المهن الإبداعية بأسلوب حواري غير تقليدي. وبرحيل الإعلامي المخضرم عبد الرحيم فاخوري، يفقد الإعلام السوري أحد أعمدته البارزين، ممن تركوا بصمة واضحة في الإذاعة والتلفزيون، وارتبط اسمهم بمرحلة طويلة من العمل المهني والالتصاق بقضايا الناس، ليبقى إرثه حاضراً في الذاكرة الإعلامية السورية والعربية.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي