نقص الكتب المدرسية في حمص يفاقم الأعباء التعليمية على الطلاب والأهالي


هذا الخبر بعنوان "طلاب دون كتب مدرسية في حمص" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد المدارس في محافظة حمص نقصًا حادًا في الكتب المدرسية للمراحل الابتدائية والإعدادية، ما يلقي بظلاله سلبًا على التحصيل العلمي للطلاب ويعيق قدرة المدرسين على إيصال المعلومات بفعالية، مؤثراً بذلك على سير العملية التعليمية.
وجاء توزيع الكتب المدرسية لهذا العام متفاوتًا بشكل ملحوظ بين المواد والمراحل الدراسية، ففي المرحلة الابتدائية، يغيب كتاب التربية الإسلامية بشكل شبه كامل، بالإضافة إلى نقص أقل حدة في كتب الدراسات الاجتماعية. ويعود سبب هذا النقص، بحسب المعلمة لمياء كاخي في مدينة حمص، إلى تغيير المناهج عن العام الماضي وعدم توفير الكتب الجديدة بالكميات الكافية حتى الآن.
اضطر الطلاب، نتيجة لذلك، إلى طباعة الكتب المفقودة على نفقتهم الخاصة، حيث تتراوح تكلفة الكتاب الواحد بين 20 و25 ألف ليرة سورية. ورغم تسلم الطلاب لبقية كتب المواد بشكل طبيعي، إلا أن المدارس اضطرت لتوزيع نسخ قديمة بسبب عدم كفاية الكتب الجديدة لتغطية الأعداد المتزايدة من الطلاب، خصوصًا مع عودة الأهالي النازحين والطلاب الذين كانوا خارج البلاد.
لا يقتصر النقص على مواد محددة في بعض مدارس المدينة، فمدارس أخرى في ريف حمص تعاني من غياب الكتب بالكامل، ما يدفع بعض الطلاب للدوام دون أي كتب مدرسية. ويضطر المعلمون في هذه الظروف إلى تقديم الدروس شفهيًا لحل الأنشطة ومتابعة التمارين، كما لجأ بعضهم إلى إنشاء مجموعات عبر تطبيق "واتساب" لإرسال صور الدروس للأهل والطلاب، بهدف مساعدتهم على متابعة الواجبات اليومية.
وأفاد معلمون في ريف حمص الشمالي، في تصريحات لعنب بلدي، أن هذا الوضع يخلق فجوة تعليمية عميقة لدى الطلاب، ويسهم في خلق انقسامات اجتماعية بينهم، حيث ينقسمون إلى فئتين: الأولى قادرة على تحمل تكاليف طباعة الكتب، والأخرى لا تستطيع ذلك. وتفاقم الأزمة مشكلة اكتظاظ الصفوف، حيث يصل عدد الطلاب في الصف الواحد إلى 40 طالبًا في المدارس الحكومية.
من جانبهم، يعاني الأهالي من صعوبات مضاعفة في متابعة تدريس أبنائهم بسبب غياب الكتب. وذكرت أمهات التقت بهن عنب بلدي في مدينة حمص أن هذا النقص حوّل المتابعة اليومية للدروس إلى عبء ثقيل، حيث يجدن أنفسهن مضطرات للبحث عن وسائل بديلة، مثل نسخ قديمة أو الاعتماد على ما يرسله المعلمون عبر "واتساب"، لمواكبة المنهاج الذي قد يختلف عن نسخ العام الماضي. ويضع هذا الواقع الأهالي تحت ضغط يومي، خوفًا من تأخر أبنائهم دراسيًا.
وفي ردها على هذه الأزمة، أوضح المكتب الصحفي في مديرية التربية والتعليم بمحافظة حمص لعنب بلدي، أن وزارة التربية حريصة على استمرارية العملية التعليمية، مؤكدة أنها وزعت أكثر من 24 مليون نسخة على مختلف المحافظات، بما فيها حمص، لتغطية الاحتياج الفعلي. وأشار المكتب إلى أن الوزارة اعتمدت على استخدام الكتب المدرسية المدوّرة الصالحة للاستعمال بعد التأكد من جودتها، بهدف ترشيد الموارد.
وأضافت مديرية التربية في حمص أنها تتابع خطة توزيع الكتب بشكل يومي وبالتنسيق مع مستودعات المطبوعات لضمان التوزيع العادل. وأقرت المديرية بأن النقص أو التأخير الذي طال بعض المواد، مثل التربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية والجغرافيا، كان نتيجة لكونها نسخًا جديدة كليًا لا تتوفر منها نسخ مدوّرة، ما استلزم انتظار وصول دفعات جديدة من الوزارة، مؤكدة متابعة العمل لتغطية هذا النقص سريعًا.
من جهتها، أفادت المؤسسة العامة للمطبوعات أن حاجة مدارس سوريا تتجاوز 40 مليون كتاب، وأنها تعمل على تلبية هذه الاحتياجات من خلال طباعة الكتب واستعمال الكتب المدوّرة التي لا تزال بحالة جيدة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي