نقابة المهندسين السوريين والحكومة تبحثان حلولاً لملف فرز المهندسين وتحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية


هذا الخبر بعنوان "ملف فرز المهندسين وطبيعة عملهم يعود إلى الواجهة ..فهل تتكلل جهود النقابة بالنجاح في معالجة اوضاعهم ؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتوالى رسائل ومطالب المهندسين السوريين عبر مختلف المنصات، حاملةً في طياتها دعوات ملحة للإنصاف واستثمار طاقاتهم في سوق العمل، بدلاً من مواجهة البطالة أو العمل في مجالات بعيدة عن تخصصاتهم الهندسية. تمثل معاناة المهندسين قصة طويلة الأمد، تتشعب فصولها بين تأخر الفرز لسنوات، وطبيعة العمل، وصعوبة النقل بين المحافظات، وغيرها من القضايا المحورية في مسيرتهم المهنية.
يكشف الواقع أن جزءاً كبيراً من المهندسين اضطر للعمل في غير اختصاصه بسبب التأخير المستمر في الفرز، ناهيك عن التداعيات السلبية التي خلفتها ممارسات "وزارة التنمية الإدارية" في حكومة النظام البائد، والتي أثرت بشكل بالغ على الوظيفة العامة وألحقت ضرراً بمهنة الهندسة.
تضمنت مناشدات المهندسين مطالبات بالإسراع في معالجة ملف "فرز المهندسين"، خاصة بعد سنوات من عدم فرز أعداد كبيرة منهم. كما طالب آخرون ممن هم على رأس عملهم بإمكانية النقل إلى محافظاتهم، ودعوا إلى حسم موضوع المباشرات لمن لم يتم تأشير فرزه بعد. وشملت المطالب أيضاً توحيد ورفع تعويض طبيعة العمل لجميع المهندسين بمختلف تخصصاتهم، والنظر في أوضاع الحالات التي تعتبر بحكم المستقيلين. ويأتي ذلك في ظل حاجة مرحلة إعادة الإعمار القادمة لجميع الخريجين، مما يستدعي من نقابة المهندسين وكافة القطاعات الحكومية جذب هذا الرأس المال البشري وتأهيله وتدريبه وفق خطط احترافية.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر إعلامية عن النقابة المركزية عزمها على إنصاف المهندسين وإعادة ملفهم إلى الواجهة. جاء ذلك عقب زيارة عمل قام بها نقيب المهندسين السوريين مالك حاج علي، برفقة وفد من مجلس النقابة المركزية، إلى معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء علي كدة. وقد تم خلال اللقاء بحث ومناقشة كافة المواضيع المتعلقة بتطوير عمل نقابة المهندسين وتحديث الأنظمة النقابية، بالإضافة إلى القضايا المهنية والمعيشية التي تهم المهندسين، ومنها رفع وتوحيد تعويض طبيعة العمل، وتعويض الاختصاص، وفرز المهندسين، وتحسين دخلهم في جميع القطاعات.
كما أكدت المصادر أنه تمت مناقشة ضرورة إعداد بلاغات وتعاميم حكومية توجه كافة الجهات في الدولة، والقطاع المشترك، والقطاع الخاص، بعدم اعتماد أية دراسات هندسية مقدمة من شركات عربية أو أجنبية أو مستثمرين أو منظمات أو جمعيات، ما لم تكن مصدقة من قبل نقابة المهندسين السوريين ومدققة حسب الأصول، بما يتوافق مع الكودات الهندسية السورية ويحقق متطلبات الأمان والسلامة الإنشائية والاستدامة. وشملت المباحثات أيضاً تعزيز دور وعمل المكاتب الاستشارية السورية في هذه المرحلة الهامة.
وبحسب المصادر، أعرب علي كدة عن تقديره للجهود الكبيرة التي يبذلها نقيب المهندسين ومجلس النقابة منذ بداية تشكيله بعد التحرير المجيد، ودورهم الهام في الارتقاء بمهنة الهندسة وتفعيل دور المهندس السوري في مرحلة إعادة البناء والإعمار.
وفي ختام اللقاء، شكر النقيب معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية على تجاوب الحكومة مع كافة المقترحات ومطالب المهندسين في مختلف مجالات ومواقع عملهم. ويبقى الأمل معقوداً على أن تتكلل هذه الجهود المبذولة من النقابة والمتابعين للشأن الهندسي بالنجاح، ليحظى مهندسو سوريا بفرص عمل وميزات تعزز وترفع من قدرة وكفاءة مخرجات الهندسة، ليكونوا رافعة البناء والإعمار القادمة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي