الأشرفية بحلب تستعيد نبض الحياة: الأسواق تنتعش والمؤسسات الحكومية تعود وتدعو النازحين للعودة


هذا الخبر بعنوان "حلب: عودة تدريجية للحياة إلى حي الأشرفية والمحافظة تدعو النازحين للعودة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تبدأ الحياة بالعودة تدريجياً إلى حي الأشرفية في مدينة حلب، وفقاً لمراسل سوريا 24. شهدت أسواق الحي خلال الأيام الماضية نشاطاً ملحوظاً للسكان بعد فترة من الركود، مدعوماً بتوفر المواد الأساسية في المحال التجارية واستقرار الأسعار دون ارتفاعات تذكر. وقد ساهم فتح الطرق المؤدية إلى الحي بشكل كبير في تسهيل دخول البضائع، مما انعكس إيجاباً على حركة الأسواق ومستوى الأسعار.
وفي سياق حركة الأسواق، أكد أبو أحمد سرميني، صاحب محل للمواد الغذائية في حي الأشرفية، لموقع سوريا 24 أن الأسعار لم تشهد أي تغيير يذكر. وأوضح أن البضائع، من خضار وفواكه ومعلبات، ظلت متوفرة قبل فترة الإغلاق وبعدها، مشيراً إلى أن فتح الطرق ساعد في انتظام وصول المواد إلى المحال التجارية.
من جانبه، روى أبو ماجد، أحد السكان العائدين إلى الحي، أنه كان قد نزح إلى حي الأعظمية خلال الفترة الماضية، لكنه عاد اليوم إلى الأشرفية برفقة عائلته. وأفاد بأن المواد الأساسية متوفرة في الأسواق وأن الأسعار تبدو معقولة مقارنة بما كانت عليه سابقاً.
وأشار محمد العلي، صاحب محل تجاري آخر، إلى وفرة البضائع وقبول الأسعار، مع ملاحظة عودة جزئية لحركة الناس. وأعرب عن أمله في أن تستعيد عجلة الحياة الاقتصادية والاجتماعية دورانها الكامل في الحي خلال الفترة القادمة.
وفي تأكيد على توفر المواد واستقرار الأسعار، ذكر أبو محمود، أحد سكان الحي منذ أكثر من عشرين عاماً، أن السوق يشهد كثافة ملحوظة في حركة الناس، مؤكداً توفر البضائع في معظم المحال. وأوضح عماد الدين مهنا، صاحب محل مواد غذائية، أن الأسعار لم ترتفع بل بقيت على حالها، بل إن بعض المواد شهدت انخفاضاً بعد فتح الطريق، خلافاً للتوقعات التي رجحت ارتفاعها بسبب التطورات الأمنية. وأشار إلى أن سعر كيلو السكر يبلغ حوالي 7.5 آلاف ليرة، والرز نحو 10 آلاف ليرة، بينما يتراوح سعر الشاي من 10 آلاف ليرة وما فوق، مع توقعات بمزيد من الانخفاض خلال الأيام القادمة مع تحسن عمليات التوريد.
بدوره، أكد حسين تركماني، أحد أبناء حي الأشرفية، عودته إلى منزله بعد نزوح مؤقت إلى حي الإكرامية، مشدداً على أن الأوضاع جيدة وأن الحياة بدأت تستعيد طبيعتها في الحي.
وتزامنت عودة الحياة إلى حي الأشرفية مع دخول مؤسسات الدولة، حيث أكد علي حنورة، معاون محافظ حلب، لموقع سوريا 24 أن مؤسسات الدولة، بما في ذلك الكهرباء والمياه والبلدية، استأنفت عملها في الحي لتأمين مستلزمات السكان. وأوضح حنورة أن الجهات الحكومية وجهت دعوة للأهالي للعودة إلى الحي، وقامت بنقل الراغبين من مراكز الإيواء المؤقتة إلى منازلهم. وشدد على أن حيّي الأشرفية والشيخ مقصود هما جزء لا يتجزأ من مدينة حلب، وأن الحكومة ستوفر لهما كامل الخدمات دون أي تمييز في الخدمة أو التنمية، وأن جميع المؤسسات تعمل حالياً على معالجة الأضرار التي خلفتها المرحلة السابقة.
وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى أن حي الأشرفية يدخل مرحلة استقرار نسبي، تتسم بالعودة التدريجية للسكان، وانتظام حركة الأسواق، وتفعيل دور المؤسسات الخدمية. ويُعقد الأمل على أن ينعكس هذا الاستقرار إيجاباً على الواقع المعيشي والخدمي في الحي، وأن تسهم هذه العوامل في عودة النازحين من سكانه إلى منازلهم.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي