محاضرة في دمشق تحيي ذاكرة المهن الدمشقية القديمة وتدق ناقوس الخطر لإنقاذها من الاندثار


هذا الخبر بعنوان "محاضرة في دمشق تسلّط الضوء على المهن الدمشقية القديمة المهددة بالاندثار" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في رحلة استعادت ذاكرة دمشق الاجتماعية والاقتصادية، ألقى الباحث مازن ستوت محاضرة تراثية في المركز الثقافي العربي بالعدوي بدمشق، سلط خلالها الضوء على ملامح المهن الدمشقية القديمة. وقد تناول ستوت المهن التي اندثر بعضها بالفعل، وتلك التي باتت على وشك الاندثار، مؤكداً على أهميتها البالغة.
تحت عنوان «المهن الدمشقية القديمة»، شدد ستوت على أن التراث المهني، بشقيه المادي واللامادي، يمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية للمدينة. وأوضح أن كل مهنة تحمل في طياتها عالماً خاصاً بها، وحكايات وأسراراً فريدة، وأنها تتجاوز كونها مجرد وسيلة للرزق لتعكس منظومة متكاملة لطريقة تفكير المجتمع الدمشقي في الماضي.
وأشار ستوت إلى أن دمشق، بوصفها متحفاً مفتوحاً للتاريخ وملتقى للحضارات، شهدت تراجعاً كبيراً في عدد من المهن التراثية، واندثار أخرى، نتيجة لدخول الحداثة وتطور أدوات الإنتاج. ودعا إلى دق ناقوس الخطر للحفاظ على هذه المهن وصون ما تبقى منها.
واستعرض الباحث نماذج حية من التراث المهني الدمشقي، منها مهن السقاء، ومبيّض النحاس، والدومري، والطرابيشي، والمقشّاتي، والأميّمي، والبيطار، والدقّاق، والسروجي، والمنجد، والحلاق. وبيّن أن هذه المهن لم تكن مجرد حرف، بل شكلت سجلاً اجتماعياً واقتصادياً غنياً، وارتبطت بأسماء عائلات دمشقية عريقة، ما يمنح دراستها بعداً خاصاً.
تطرقت النقاشات التي أعقبت المحاضرة إلى إمكانية إدراج مهن نسائية قديمة مثل الخطّابة والندّابة والردّادة ضمن قائمة المهن التراثية. كما دعت إلى التوسع في تناول المهن الثقافية المرتبطة بالهوية السورية، مثل صناعة البروكار والموزاييك والصدفيات والنحاسيات.
تأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة النشاطات التي تنظمها وزارة الثقافة والمديريات التابعة لها، بالإضافة إلى جمعيات أهلية تسعى جاهدة لحفظ الذاكرة السورية والمهن التراثية، وإبراز الدور المحوري للتراث في بناء هوية سورية جامعة.
ثقافة
سياسة
ثقافة
ثقافة