تصعيد التوتر: ترامب يدرس ضربات عسكرية ضد إيران وسط تحذيرات طهران من التدخل الخارجي واشتداد الاحتجاجات


هذا الخبر بعنوان "ترامب يدرس الضربات العسكرية.. وإيران تحذر من "محاسبة" المتدخلين في شؤونها" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة للحرب وللحوار على حد سواء، مشيراً إلى امتلاك طهران وثائق عديدة تثبت التدخل الأمريكي والإسرائيلي فيما وصفه بـ"الحركة الإرهابية". وأكد عراقجي أن الوضع في إيران تحت السيطرة التامة، معتبراً أن "ما يجري حالياً لا يمكن وصفه بالتظاهرات؛ بل هو حرب إرهابية على البلاد". ووصف بعض "الادعاءات" المتداولة بأنها "غريبة"، لافتاً إلى أن "الشرطة تتعرض لإطلاق نار مباشر".
وانتقد عراقجي مواقف بعض الدول الغربية "التي تدين عناصر الشرطة بدلاً من إدانة الإرهاب"، مؤكداً أن "أعوان الموساد يواكبون الاحتجاجات، وأن تدخلاتهم كانت سبباً في أعمال العنف والقتل التي وقعت". وشدد في تصريحات صحافية على أن إيران ستلاحق كل من تدخّل من داخل البلاد وخارجها وكان سبباً في قتل الإيرانيين، داعياً الدول التي اتخذت مواقف خاطئة حيال الاحتجاجات إلى التراجع عنها.
وصلت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران إلى مرحلة لم تشهدها في تاريخها الممتد 47 عاماً، وفقاً لعدد من الخبراء وشهود العيان. وفي هذا السياق، اعتبر عراقجي أن "احتجاجات التجار التي بدأت في 28 كانون الأول كانت هادئة ومشروعة وفق الدستور"، مشيراً إلى أن "الحكومة باشرت فوراً محادثات مع الجهات المعنية واستمعت إلى مطالب المحتجين".
لكن مجموعات إرهابية مسلحة دخلت لاحقاً إلى صفوف المتظاهرين بهدف حرف المسيرات عن مسارها الأصلي، بحسب عراقجي، الذي أكد أن لدى إيران أدلة على تعرض قوات الأمن لإطلاق نار متعمد لرفع عدد الضحايا. ولدى إيران تسجيلات لرسائل صوتية وُجهت إلى عناصر إرهابيين "تأمرهم بإطلاق النار على المدنيين وقوات الأمن"، كما تملك السلطات صوراً تُظهر توزيع أسلحة على متظاهرين، وفقاً لوزير الخارجية الإيراني الذي لفت إلى أن "معظم من سقطوا في التظاهرات أُطلقت النار عليهم من الخلف".
على وقع تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير، الذي قال فيه إنه إذا بدأت الحكومة الإيرانية "قتل الناس كما فعلت في الماضي، فسنتدخل.. سنضربهم بقوة حيث يؤلمهم. وهذا لا يعني نشر قوات على الأرض؛ بل ضربهم بقوة شديدة جداً من الجو"، تظهر اليوم تصريحات صحافية لترامب يقول فيها إن إيران اقترحت إجراء مفاوضات.
في المقابل، أكدت تقارير صحافية أمريكية أن ترامب يدرس بجدية شن ضربات عسكرية ضد إيران رداً على استهداف المتظاهرين. وقال مسؤولون أمريكيون إنهم أطلعوا ترامب على خيارات لشن الهجوم، من بينها قصف أهداف غير عسكرية في طهران، ومهاجمة قوات الأمن الإيرانية.
وفي الجهة المقابلة، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان -في مقابلة مع التلفزيون الإيراني- كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل بإصدار أوامر لمن وصفهم بـ"مثيري الشغب" بهدف تقويض الأمن وزعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى في البلاد.
بالتزامن مع تصريحات ترامب الأخيرة وتهديده بضرب إيران، دخلت تل أبيب حالة تأهب تحسباً لهجوم محتمل ضد إيران، في حين تتركز المخاوف حتى الآن على المستوى الدفاعي لا الهجومي، وذلك وفق القناة "14 الإسرائيلية".
بموازاة ذلك، أفادت "القناة 7 الإسرائيلية" بتلقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ظرفاً في أثناء إدلائه شهادته في المحكمة، وقال إن "الأمر مهم ويمكنه شرحه خلف أبواب مغلقة". وطلب نتنياهو تقصير جلسة اليوم وإنهاءها عند الساعة الواحدة والنصف ظهراً بدلاً من الثالثة عصراً، وقد حظي طلبه بموافقة القضاة. ولم تُشر القناة الإسرائيلية إلى فحوى الظرف أو سبب طلب نتنياهو.
بدوره، قال موقع "واللاه نيوز" العبري إن "إسرائيل تخشى بشدة من سيناريو سوء تقدير قد يدفع الإيرانيين إلى الرد على ضربة أمريكية محتملة، في أعقاب تهديدات ترامب، بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل؛ لذلك تُبقي مستوى الجاهزية الدفاعية في أعلى درجاته".
دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين إلى المشاركة في "مسيرة مقاومة وطنية" في مختلف أنحاء البلاد اليوم الإثنين رفضاً للعنف الذي يرتكبه "إرهابيون مجرمون"، بحسب ما أوردته القناة الرسمية.
بينما تواصلت الاحتجاجات ضد الحكومة الإيرانية لليوم الخامس عشر في العاصمة طهران وفي مدن عدة أخرى، أكدت مصادر صحافية انحسار المظاهرات وأعمال الشغب مقارنة بالأيام الماضية، مع استمرار الانقطاع الشامل للإنترنت. وأفادت وكالة أنباء "فارس" بخروج تجمعات احتجاجية وصفتها بأنها محدودة في عدد من أحياء العاصمة طهران الليلة الماضية، مضيفة أن قوات الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع في منطقة بهارستان التابعة لمحافظة طهران إثر احتجاجات شهدتها المدينة الليلة الماضية. ولم تتوفر معلومات كافية عن حجم المظاهرات في المدن الإيرانية الأخرى بسبب انقطاع الإنترنت.
وقالت وكالة "تسنيم" إن 109 أفراد من قوات الأمن والشرطة قُتلوا بأعمال الشغب في مناطق عدة في إيران، بينما أفادت منظمة "آي إتش آر" الحقوقية بأن 192 قتلوا في الاحتجاجات. وفي السياق، حذرت منظمات حقوقية من أن السلطات في طهران قد تكون ارتكبت "عمليات قتل" في الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوعين. وكانت الحكومة الإيرانية قد أعلنت الحداد الوطني مدة 3 أيام على القتلى الذين سقطوا وبينهم عناصر من قوات الأمن في أثناء الاحتجاجات المتواصلة منذ أسبوعين، بحسب ما أفاد به التلفزيون الرسمي أمس الأحد.
شهدت إيران احتجاجات كبرى سابقاً منها ما تُسمى بـ"الحركة الخضراء" التي كانت احتجاجات للطبقة المتوسطة ضد ما زُعم أنه تزوير للانتخابات في عام 2009، وتركزت في المدن الكبرى. واقتصرت احتجاجات كبرى أخرى في عامي 2017 و2019 على المناطق الفقيرة. وكانت الاحتجاجات الأخيرة الأكثر تشابهاً مع ما يجري الآن تلك التي اندلعت عام 2022، إثر وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) في أثناء احتجازها من قبل شرطة الآداب الإيرانية، بسبب ارتدائها الحجاب بطريقة "غير مناسبة".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة