تصعيد أميركي أردني: غارات جوية مكثفة تستهدف تنظيم داعش في سوريا لمنع إعادة التنظيم


هذا الخبر بعنوان "ضربات أميركية أردنية جديدة تستهدف تنظيم داعش في سوريا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شنت القوات الأميركية، بتاريخ 11 كانون الثاني/يناير 2026، أحدث سلسلة من ضرباتها الجوية داخل الأراضي السورية، مستهدفة مواقع تابعة لتنظيم “داعش”. تأتي هذه العمليات ضمن حملة عسكرية أعلنت واشنطن أنها تهدف إلى إحباط محاولات التنظيم لإعادة تنظيم صفوفه وشن هجمات جديدة ضد القوات الأميركية أو حلفائها في المنطقة.
من جانبه، أكد الجيش الأردني مشاركة سلاح الجو الأردني في هذه الغارات، التي نفذت ضمن عملية أطلق عليها اسم “عين الصقر”. وأوضح الجيش الأردني في بيان رسمي أن هذه الضربات جاءت رداً على مقتل ثلاثة أميركيين في كانون الأول/ديسمبر الماضي، مشيراً إلى أن الطيران الأردني نفذ غارات جوية نوعية استهدفت مجموعة من الأهداف التابعة لتنظيم “داعش” في عدة مناطق داخل سوريا، وذلك في إطار الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب.
ووفقاً لبيانات صادرة عن القيادة المركزية الأميركية، شملت الضربات مواقع متعددة يُعتقد أنها تُستخدم كمخابئ ومراكز تنقل وخطوط إمداد لعناصر التنظيم، خاصة في المناطق النائية من البادية السورية. وأكدت القيادة أن العمليات استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، مشددة على أن الهدف الأساسي هو تقويض قدرات “داعش” العملياتية وتقليل قدرته على التخطيط لهجمات مستقبلية.
تأتي هذه الضربات في سياق تصعيد محسوب، عقب هجمات سابقة تبناها التنظيم، مما دفع الولايات المتحدة إلى تكثيف عملياتها الجوية ضمن ما تصفه بحملة مستمرة لملاحقة خلايا التنظيم النائمة والنشطة على حد سواء. وتشير واشنطن إلى أن “داعش” لا يزال يمثل تهديداً أمنياً، على الرغم من تراجع سيطرته الميدانية مقارنة بالسنوات السابقة.
ميدانياً، أفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات في بعض مناطق البادية، وسط حالة من الترقب والاستنفار، دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين. في المقابل، لم تصدر السلطات السورية بيانات رسمية توضح حجم الأضرار أو نتائج الضربات على الأرض.
وأكد مسؤولون أميركيون أن هذه العمليات لا تهدف إلى توسيع نطاق المواجهة داخل سوريا، بل تندرج ضمن ما وصفوه بـ«الدفاع الوقائي» ومنع التنظيم من استغلال أي فراغات أمنية. وأضافوا أن الضربات ستستمر عند الضرورة، وبالتنسيق مع قوات شريكة، ضمن استراتيجية طويلة الأمد لمحاربة الإرهاب، وهو ما يوضحه أيضاً التعاون الأردني في تنفيذ الغارات.
تعكس هذه التطورات استمرار تعقيد المشهد السوري، حيث تتقاطع العمليات العسكرية الدولية مع واقع أمني هش وأزمات داخلية متراكمة. وبينما تؤكد الولايات المتحدة التزامها بمواصلة الضغط على تنظيم “داعش”، يبقى تأثير هذه الضربات مرهوناً بتطورات الميدان وقدرة الأطراف المختلفة على الحد من عودة التنظيم ونشاطه في المرحلة المقبلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة