جبل الأكراد: البرد والدمار يفاقمان معاناة العائدين إلى قرى ريف اللاذقية المدمرة


هذا الخبر بعنوان "الطقس البارد والدمار يزيدان معاناة العائدين إلى قرى جبل الأكراد بريف اللاذقية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اللاذقية-سانا: يواجه سكان قرى جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي ظروفاً معيشية بالغة القسوة، وذلك عقب عودتهم إلى مناطقهم بعد سنوات طويلة من التهجير. وقد زادت الأحوال الجوية السيئة، المتمثلة في المنخفض الجوي الماطر وبرودة الطقس، من تفاقم معاناتهم، وكشفت عن حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمنازل والبنية التحتية وسبل العيش.
في تصريح لمراسل سانا، أوضح المدرّس أحمد محمد بكداش، من قرية الدويركة، أن الأهالي وجدوا منازلهم مهدمة بشكل شبه كامل عند عودتهم. وأشار بكداش إلى أن الأضرار لم تقتصر على المنازل فحسب، بل طالت أيضاً الأراضي الزراعية، ما أدى إلى تلف أشجار التفاح والزيتون التي كانت تشكل المصدر الأساسي لدخل السكان ومعيشتهم.
وأضاف بكداش أن الأهالي يواجهون صعوبات جمة في تأمين مستلزمات السكن الأساسية، في ظل غياب تام للكهرباء والمياه، وصعوبة بالغة في الحصول على الحطب اللازم للتدفئة. ورغم هذه التحديات، أكد بكداش أن إرادة الصمود لا تزال قوية وحاضرة لدى السكان، بالرغم من مرور 14 عاماً من المعاناة والتهجير.
من جانبه، أشار عبد الرحمن حاج بكري إلى أن الدمار الواسع النطاق جعل غالبية المنازل غير صالحة للسكن. وقد دفع هذا الوضع بعض الأهالي إلى محاولة ترميم أجزاء بسيطة من بيوتهم أو بناء أكواخ مؤقتة، بينما اضطر آخرون إلى نصب الخيام. إلا أن الأمطار الغزيرة والبرد الشديد زادا من سوء الأوضاع المعيشية بشكل كبير.
وفي سياق متصل، عبّرت لميا محمد بكداش عن الصعوبات البالغة التي تواجهها في العودة، لعدم امتلاكها منزلاً صالحاً للسكن، ونقص الإمكانيات ومواد الإعمار، فضلاً عن غياب الخدمات الأساسية.
وفي إطار الاستجابة للظروف الجوية القاسية التي يمر بها الأهالي، انطلقت الأسبوع الماضي من مدينة اللاذقية حملة «دفء» الخيرية. وقد توجهت الحملة نحو مخيمات الساحل في خربة الجوز بريف إدلب الشمالي، محملة بمواد التدفئة بهدف التخفيف من معاناة الأهالي خلال فصل الشتاء القارس.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي