إنذار نهائي لقسد: فرصة تفاوض أخيرة لتجنب عملية عسكرية شرق الفرات بتوافق دولي


هذا الخبر بعنوان "مصادر: منح قوات سوريا الديمقراطية "فرصة تفاوض جديدة" وفق جدول زمني محدد" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر مطلعة أن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ستُمنح فرصة تفاوضية جديدة عقب انتهاء الاشتباكات في حلب. وأوضحت المصادر، وفقاً لما نقلته جريدة "المدن" أمس الأحد، أنه في حال استغلت "قسد" هذه الفرصة والتزمت ببنود اتفاق 10 آذار/مارس الماضي، الذي يتضمن دمج قواتها في مؤسسات الدولة السورية، وتسليم المعابر وحقول النفط، والانسحاب من المناطق الغربية، فلن تكون هناك ضرورة لشن عملية عسكرية شرق الفرات.
على النقيض، إذا اختارت "قسد" مسار المقاومة أو تمسكت بمواقفها الراهنة، فإن عملية عسكرية واسعة النطاق ستبدأ بتوافق ثلاثي بين تركيا والولايات المتحدة والحكومة السورية. وأشارت المصادر إلى أن هذه العملية لها جدول زمني محدد، ومن المرجح أن تبدأ في شهر فبراير/شباط 2026.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن تنسيق متقدم مع عدد كبير من العشائر العربية المنضوية حالياً تحت لواء "قسد". كما حذرت من أنه في حال عدم إحراز تقدم تفاوضي خلال الأسابيع القليلة القادمة، ستُستهدف مصادر التمويل الرئيسية لـ "قسد"، بما في ذلك حقول النفط والمعابر الجمركية، وذلك إما عبر عمليات عسكرية أو من خلال ضغوط اقتصادية وسياسية مكثفة.
وتشهد المنطقة حالياً تعزيزات عسكرية متواصلة، لا سيما من الجانب التركي في ريف حلب الشرقي ومناطق غرب الفرات، بالإضافة إلى تحركات للجيش السوري شرقي الفرات. وفي هذا الإطار، أبدت تركيا استعدادها المتكرر لدعم دمشق عند الطلب، مشترطة إنهاء وجود "قسد" غرب الفرات كخطوة أساسية قبل أي تحرك في الجزيرة السورية.
وكشف مصدر عسكري أن الجيش السوري يضع ريف حلب الشرقي و"سد تشرين" ضمن أولوياته القادمة، وذلك بعد إتمام السيطرة على أحياء "الشيخ مقصود" و"الأشرفية" و"بني زيد" في مدينة حلب، ونقل عناصر "قسد" بأسلحتهم الفردية الخفيفة إلى شرق الفرات بموجب اتفاقيات سابقة.
وأوضح المصدر أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في تأمين محيط حلب بشكل كامل وإنهاء أي تهديد محتمل ينبع من المناطق الريفية المجاورة. وأشار إلى الأهمية الكبيرة لـ "سد تشرين" في التحكم بالموارد المائية والطرق الرئيسية المؤدية إلى شرق الفرات.
ونقلت "المدن" عن المصدر ذاته وجود تنسيق متقدم مع عدد كبير من العشائر العربية المنضوية حالياً تحت لواء "قسد"، خاصة في مناطق شرق الفرات. ويتوقع أن يتكرر سيناريو حلب جزئياً في هذه المناطق، مع تسليم مساحات واسعة دون مقاومة كبيرة، وذلك بفضل التواصل المستمر والضمانات المقدمة للعشائر.
وأضاف المصدر أن "المفاجآت الكثيرة" المتوقعة في شرق الفرات ستعتمد بشكل رئيسي على هذا التنسيق العشائري، الذي يُعد عاملاً حاسماً في تسريع عودة السيطرة الحكومية على المناطق المتبقية دون الحاجة لشن عمليات عسكرية واسعة النطاق.
وقبل أيام، كشف مصدر سوري مطلع في مدينة حلب عن تنسيقات سرية جرت بين بعض العناصر العشائرية العاملة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) داخل أحياء الأشرفية والشيخ مقصود، وذلك في ظل التوترات المستمرة التي تشهدها المنطقة من المدينة.
وأفادت المصادر بأن مجموعات من أبناء عشيرة البكارة، لا سيما من منطقة "الشيخ مقصود" في حلب، كانت مرتبطة بـ "قسد" منذ عام 2012، ويتواجد بعضهم حالياً في منطقة "المرجة" بدمشق تحت حماية الأمن العام. وقد جرى تنسيق حديث بين هذه العشائر وأبو أحمد زكور بهدف تنفيذ عملية وُصفت بـ "الانقلاب" واختراق "قسد".
وأضافت المصادر أن هذا التنسيق الحديث بين العناصر العشائرية وأبو أحمد زكور، مستشار الرئيس أحمد الشرع لشؤون العشائر، بدأ منذ شهر تقريباً، ويهدف إلى تنفيذ عملية وُصفت بـ "الانقلاب" و"اختراق قسد"، مشيرة إلى أن الأحداث الجارية تُشبه ما سُمي بـ "معركة ردع العدوان".
وأكدت المصادر أن العشائر العربية في المنطقة تنسق بشكل مباشر مع أبو أحمد زكور، مما يعكس جهوداً حثيثة لإعادة ترتيب الأوضاع في شرق الفرات، وسط مخاوف من تصعيد جديد بين العشائر و"قسد".
وفي هذا السياق، استهدف مقاتلو العشائر العربية، مساء أمس الأحد، مواقع تابعة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" على طول الضفة الشرقية لنهر الفرات في ريف دير الزور الشرقي، وذلك عبر سلسلة عمليات متزامنة طالت نقاطاً عسكرية وحواجز استراتيجية، وفقاً لما نقلته "عنب بلدي".
من جانبه، صرح قيادي في صفوف العشائر العربية يُعرف باسم "أبو بشار"، بأن هذه الهجمات تمثل "إعلاناً لانطلاق عملية التحرير، يواكبها نفير عام لجميع المقاتلين المتواجدين في منطقة الجزيرة".
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي