نضال الشعار يناقش مع قيادات الأعمال السورية رؤى النهوض الاقتصادي وتحديات المرحلة


هذا الخبر بعنوان "وزير الاقتصاد السوري يناقش مع رجال وسيدات الأعمال تعزيز الشراكة للنهوض بالاقتصاد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: شهدت العاصمة دمشق جلسة حوارية اقتصادية جمعت وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، مع أعضاء جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية (SBC). تركز النقاش على استعراض الرؤية الاقتصادية للوزارة منذ التحرير، ودور القطاع الخاص في دفع عجلة الاقتصاد السوري، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة مع الجهات الحكومية في المرحلة القادمة.
عُقدت الجلسة مساء اليوم الإثنين في فندق "رويال سميراميس" بدمشق، حيث ناقش المشاركون التحديات الراهنة التي تواجه الاقتصاد السوري والصعوبات التي تعترض عمل رجال وسيدات الأعمال. وأكد الحضور على ضرورة وضع خطط إسعافية لمعالجة هذه الصعوبات، إلى جانب تطوير خطط استثمارية تهدف إلى تهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب، بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ويلبي احتياجات المواطنين.
كما تطرقت الجلسة إلى أبرز المشكلات التي يعاني منها القطاع الصناعي، وخاصة في مجال التأمين، مشددة على أهمية تعزيز الوعي التأميني وتقديم التسهيلات اللازمة للصناعيين. وقُدمت مقترحات لتطوير مختلف القطاعات الاقتصادية ووضع استراتيجيات فعالة تسهم في تحقيق التعافي الصناعي والاقتصادي، وتستقطب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
وأشار المشاركون إلى أن غياب الفعاليات الاقتصادية السورية عن الأسواق العالمية لما يقارب ستة عقود أثر سلباً على حضور الشركات السورية، مما انعكس على الوكالات التجارية، حيث باتت العديد من الشركات العالمية تمنح وكالاتها لشركات غير سورية.
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، أن النقاش حول مستقبل الاقتصاد السوري يشمل مختلف الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والفعاليات الاقتصادية. وأوضح أن الحكومة تبنت منذ تشكيلها مبدأ "الاقتصاد التنافسي" القائم على الاقتصاد الحر الموجه، مع ضمان الدور الاجتماعي والثقافي والتنظيمي للدولة لتحقيق تنمية متوازنة ورفع مكانة سوريا.
وشدد الوزير الشعار على أن تمكين الأفراد ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة يمثل "الحل الجوهري" للاقتصاد السوري في هذه المرحلة، معتبراً إياها الرافعة الأساسية لإعادة بناء الطبقة الوسطى، التي تعد الحامل الحقيقي لأي اقتصاد مستقر وقادر على النمو.
وأوضح الشعار أن سوريا تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة هي مرحلة البناء، التي تبدأ ببناء الفكر الاقتصادي. وأشار إلى أن معالم هذا الفكر باتت واضحة في عناوينها العامة، وفي مقدمتها الاقتصاد الحر والتشاركية، بهدف تحقيق رفاه الشعب والنهضة الاقتصادية وبناء سوريا الجديدة.
كما لفت وزير الاقتصاد والصناعة إلى جهود الحكومة في حماية الصناعات المحلية من خلال فرض رسوم مناسبة ومكافحة الإغراق في الأسواق الخارجية. وأكد أن الهدف النهائي هو بناء سوق حر منظم يتماشى مع التوجه العام نحو اقتصاد تنافسي قائم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع توفير بيئة استثمارية وإنتاجية ملائمة.
بدوره، أكد رئيس جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية، هيثم جود، أن هذه الجلسة وفرت فرصة قيمة للحوار المباشر والاستماع إلى رؤية الوزارة حول واقع الاقتصاد والتحديات القائمة. كما كانت مناسبة لنقل مقترحات وآراء رجال وسيدات الأعمال المنضوين في الجمعية.
وشدد جود على أن المرحلة الراهنة تستدعي توفير بيئة آمنة ومستقرة للقطاع الخاص، وتعزيز الثقة بينه وبين الحكومة، مؤكداً أن الاقتصاد يشكل عصب الدولة وأساس عملية التعافي. وأبرز أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لدعم العملية الإنتاجية وتحفيز الاقتصاد الوطني.
من جهته، أشار رئيس هيئة المواصفات القياسية السورية، ياسر عليوي، إلى أهمية التشاركية في صنع القرارات المتعلقة بالمواصفات. ودعا الصناعيين والمستثمرين للمشاركة في تطويرها بما يضمن سلامة المستهلك ويعزز تنافسية المنتجات السورية في الأسواق العالمية.
يُذكر أن جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية تأسست عام 2007، وتضم نحو 150 عضواً. وتهدف الجمعية إلى تعزيز التواصل بين القطاع الخاص والجهات الحكومية، ودعم بيئة اقتصادية حرة، وتشجيع الإنتاج والاستثمار في سوريا، بالإضافة إلى المشاركة في مؤتمرات عربية وإقليمية وتوقيع اتفاقيات شراكة مع منظمات الأعمال في دول عدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد