لقاء رئاسي مفاجئ يجمع وفدًا تجاريًا مصريًا بالرئيس الشرع في دمشق: دعوة لتعزيز التعاون الاقتصادي


هذا الخبر بعنوان "الشرع يفاجئ المصريين: الرئيس يرغب في لقائكم" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف هاني محمود، النائب الأول لرئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن زيارة وفد الاتحاد إلى سوريا حظيت بموافقة رسمية من القيادة السياسية المصرية. وأوضح محمود، في تصريحات صحفية، أن الزيارة كانت في الأساس تجارية بحتة، تهدف إلى "إذابة أي جليد" بين البلدين ودفع عجلة التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك. إلا أن مسار الزيارة شهد تطورًا لافتًا بعد إبلاغ الوفد برغبة "فخامة الرئيس" في لقائهم، مما استدعى تنسيقًا سريعًا مع الجهات المعنية والحصول على الموافقات اللازمة للسفر عبر لبنان، حيث جرى استقبالهم رسميًا من قبل الرئاسة السورية في دمشق.
استمر اللقاء مع الرئيس الشرع حوالي 45 دقيقة، ووصفه محمود بأنه شهد حديثًا "إيجابيًا للغاية" عن مصر. وأكد الرئيس الشرع خلال اللقاء أن سوريا كانت في أوج ازدهارها عندما كانت مرتبطة بمصر، مرحبًا بالوفد بعبارة "أهلاً بكم في بلدكم الثاني".
وروى محمود موقفًا طريفًا حدث أثناء اللقاء، عندما قال أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، مازحًا: "لا، ده الإقليم الشمالي وإحنا الإقليم الجنوبي!"، ليرد عليه الرئيس السوري على الفور بتأكيد: "الأبواب مفتوحة أمام المصريين والشركات المصرية."
وقدم الوفد للرئيس الشرع كتيبًا تعريفيًا يتضمن قائمة بالشركات المصرية ومجالات التعاون المحتملة، كنموذج أولي لشراكات مستقبلية. كما أشار أحمد الوكيل إلى أن الاتحاد يضم نحو 6 ملايين منتسب، وهو ما أثار ضحك الرئيس الشرع عند سماعه بهذا العدد الكبير ورغبته في المشاركة.
وتطرق الحديث أيضًا إلى العلاقات الاجتماعية العميقة التي تربط الشعبين، حيث ذكر محمود أن "المجتمع المصري يضم جنسيات متعددة بعد أحداث الربيع العربي، لكن أكثرها اندماجًا كانت الجالية السورية — لدرجة أننا نأكل عندهم ونُصلّح التليفونات عند السوريين."
من جانبه، أعرب الرئيس الشرع عن شكره لمصر لاستقبالها السوريين خلال سنوات الأزمة، واصفًا اللقاء بأنه "رائع ومثمر".
وفي اليوم التالي، أشار محمود إلى عقد منتدى لرجال الأعمال بمشاركة وزراء سوريين، والذي حقق "نجاحًا كبيرًا" وتوج بالاتفاق على إنشاء اتحاد غرف تجارية مشترك بين مصر وسوريا.
وتشمل مجالات التعاون ذات الأولوية الطاقة، الإنشاءات، والاتصالات، حيث تم استعراض الإنجازات المصرية في البنية التحتية خلال العقد الماضي. وفي هذا السياق، كشف محمود أن وزير الاتصالات السوري سيزور القاهرة في 19 يناير الجاري، سعيًا للحصول على دعم مصري لتطوير قطاعه.
واختتم هاني محمود تصريحاته بتقييم للأوضاع على الأرض، مؤكدًا أن "دمشق مستقرة، ولا يوجد ما يدعو للقلق داخل العاصمة. أما خارجها، فلا أستطيع الجزم بما يحدث."
ويُعتبر هذا اللقاء مؤشرًا جديدًا على الانفتاح المتزايد بين القاهرة ودمشق، الذي يأتي بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية وتدفق الغاز المصري إلى سوريا، ضمن مساعٍ إقليمية أوسع لإعادة بناء الروابط الاقتصادية والسياسية بين الدولتين الشقيقتين.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة