لجنة حماية الصحفيين تدعو سوريا لإنهاء قيود الإعلام بعد احتجاز صحفيين في حلب


هذا الخبر بعنوان "لجنة حماية الصحفيين تدعو الحكومة السورية إلى السماح لجميع الصحفيين بالعمل بحرية" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، يوم الثلاثاء، السلطات السورية إلى تمكين جميع الصحفيين من العمل بحرية تامة. جاء هذا النداء مع إعراب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء قيام القوات الحكومية السورية باحتجاز ثلاثة صحفيين وفرض قيود مشددة على التغطية الإعلامية المستقلة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.
وأوضحت لجنة حماية الصحفيين، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أن عمليات احتجاز الصحفيين هذه جاءت عقب استعادة الحكومة السيطرة على المنطقتين المذكورتين، وذلك إثر اشتباكات مع وحدات كردية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية.
وفي هذا السياق، صرحت المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين، سارة قدة، قائلة: "إننا نشعر بقلق عميق إزاء الانتهاكات الأخيرة التي طالت الصحافة في حلب، والتي عرضت حياة صحفيين عانوا بالفعل من انتهاكات جسيمة في ظل نظام الأسد للخطر".
وأضافت قدة أن "قصر التغطية الإعلامية للتطورات الحرجة على صحفيين ووسائل إعلام مختارة يمثل محاولة سافرة للسيطرة على الرواية الرسمية للأحداث".
وفي العاشر من يناير/ كانون الثاني، احتجزت القوات الأمنية لفترة وجيزة مراسلة شبكة "رووداو" الإعلامية، ومقرها إقليم كردستان العراق، فيفيان فتاح، والمصور ألند عيسى، وذلك أثناء تغطيتهما للاشتباكات.
وأفاد مكتب العلاقات العامة في شبكة "رووداو" للجنة حماية الصحفيين بأن الصحفيين وُجها باتهامات تتعلق بالإرهاب وتزييف الحقائق، مرجحاً أن يكون السبب هو كونهما كرديين. وقد تم إطلاق سراحهما بعد نحو ساعة ونصف من الاحتجاز.
وفي اليوم ذاته، اعتقلت الشرطة العسكرية مراسل "تلفزيون سوريا"، ومقره إسطنبول، عدنان إمام، وهو أيضاً صحفي في "الفضائية السورية" (قناة قيد التأسيس تابعة لوزارة الإعلام السورية)، وذلك بعد تصويره رتلاً عسكرياً بالقرب من حي الشيخ مقصود.
وصرح إمام للجنة حماية الصحفيين قائلاً: "اعتقلت في تمام الساعة الثالثة عصراً، وكنت أملك تصريحاً بالدخول من وزارة الدفاع، لكن كان هناك سوء تنسيق". وقد أُطلق سراح إمام في اليوم التالي بعد نحو 12 ساعة من الاحتجاز، وأشار إلى أنه عومل بشكل جيد أثناء توقيفه.
وأفادت لجنة حماية الصحفيين بأنه خلال فترة الاشتباكات، مُنع معظم الصحفيين من التغطية الميدانية، كما حظرت القوات العسكرية دخولهم إلى أجزاء واسعة من المناطق المتأثرة.
وأفاد صحفي مستقل، طلب عدم الكشف عن هويته خوفاً من الانتقام، للجنة حماية الصحفيين بأن معظم الصحفيين ووسائل الإعلام المستقلة مُنعوا من تغطية الاشتباكات. في المقابل، سُمح لوسائل إعلام موالية للحكومة، بما في ذلك قناة الجزيرة (ومقرها قطر) وقناة TRT التركية، بالتغطية من داخل المنطقة.
وعلق الصحفي قائلاً: "لقد كان احتكاراً واضحاً للتغطية الصحفية العادلة؛ فربما هناك مشاهد لا تريد السلطات عرضها للجمهور. إن الصحافة وُجدت لتعكس الواقع كما هو، لا لتنقل صوراً منمقة فقط".
وفي ردٍّ على استفسارات لجنة حماية الصحفيين، أوضح عمر حاج أحمد، المدير العام للشؤون الصحفية في وزارة الإعلام، أن القيود المفروضة على الدخول جاءت لدواعٍ أمنية، ولم يُسمح للصحفيين بالدخول إلا بعد استكمال الإجراءات والتفتيشات الأمنية اللازمة.
وأشار حاج أحمد إلى أن إمام احتُجز لفترة وجيزة لإجراءات روتينية، معتبراً أن الأنباء المتعلقة باحتجاز فيفيان فتاح "غير صحيحة".
تُعد لجنة حماية الصحفيين منظمة غير حكومية غير هادفة للربح، تتخذ من مدينة نيويورك مقراً لها، وتهدف إلى حماية حرية الصحافة والدفاع عن حقوق الصحفيين حول العالم. تحرير: مالين محمد
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة